الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

متون نقابية > لماذا العودة إلى التنظيم النقابي والهيكلة النقابية



    قد يقول قائل، أنّ التحديات المطروحة على الحركة النقابية والضاغطة على قياداتها في المركز أي الاتحاد العمالي العام أو في الأطراف في الاتحادات الجهوية أو القطاعية والمهنية من شأنها أن تغلّب الميل نحو الاهتمام بسياسات الأجور والضمانات الاجتماعية والسياسة الضريبية فضلاً عن البطالة المتزايدة والصرف من العمل وهجرة الشباب والكفاءات ... وما  إلى ذلك.

    نعتقد أنّ في هذا التوصيف نصف الحقيقة فقط. فقوّة الحركة النقابية لا تقتصر على الشعارات والبرامج والمواقف الصحيحة وحدها. إنّما تكمن من فوق ذلك وقبله في التمثيل الواسع للأجراء وفي حسن وتماسك التنظيم النقابي والعلاقات الديموقراطية بين القواعد العمالية وقياداتها وأدوات التواصل التنظيمية المرتبطة ببعضها ووسائل الإعلام التي توفّرها وأنماط التعبئة المتّبعة لتحشيد أصحاب المصلحة حول المطالب المطروحة وسوى ذلك من طرق وتقاليد كلاسيكية عرفتها الحركة النقابية في بلداننا وفي العالم أو تلك التي علينا ابتداعها في أوضاعنا الملموسة لاجتراح أدوات الضغط المناسبة.

المطالب والشعارات ووضع التنظيم
    إذا كان المدخل لتحقيق المطالب هو حجم القوّة الضاغطة التي تقف وراءها وحسن إدارة واستعمال هذه القوة ينبغي إذاً البحث في عناصر هذه القوّة نفسها من أجل تحقيق تلك المطالب. في هذا السياق بمكن تسجيل الملاحظات السريعة التالية:
1-    إنّ الاتحاد العمالي العام وبحسب مختلف الدراسات والإحصاءات المتوفّرة لا يمثّل من العمال الذين لهم حقّ الانتساب للنقابات حسب قانون العمل أكثر من 7 إلى 8% وهذه الشريحة من الأجراء المنضوين في نقابات واتحادات مهنية أو قطاعية تتركّز في غالبيتها في المصالح المستقلة والعامة والمصارف وبعض المؤسسات والشركات الكبرى وقطاعي النقل البرّي والجوي. هذا يعني أنّ أكثر من تسعين بالمائة من العمال والأجراء خارج التنظيم. وإذا أضفنا إلى هذا العدد الهائل موظفي الدولة وإداراتها الممنوعين من حقّ إنشاء النقابات بسبب عدم تصديق لبنان لاتفاقية الحرية النقابية رقم (87) ستنخفض نسبة التمثيل إلى درجة أدنى بكثير.
 

2-    إنّ أكثر من نصف الأجراء العاملين في القطاع المنظّم الذين يتوجّب ضمّهم إلى  الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هم خارج مؤسسة الضمان مع ما يؤدّي إليه ذلك من ضعف انشداد العمال أو ميلهم للانتظام في العمل النقابي.

3-    إنّ استمرار العمل بنظام تعويض نهاية الخدمة وعدم اعتماد نظام التقاعد والحماية الاجتماعية وما ينتج عن ذلك من غياب نقابات أو اتحاد للمتقاعدين من العمال يؤدّي إلى خسارة المنظمات النقابية الألوف وربما عشرات الألوف سنوياً من الأجراء الذين يتركون العمل في سن الستين والأرباع وستين.

4-    إنّ غياب أي خطة للتعامل تنظيمياً مع الأعداد الواسعة جداً من العمال في القطاع غير المنظّم يفقد التنظيم النقابية قوّةً حقيقية مؤثرّة في رفد هذا التنظيم بعناصر جديدة.

5-    إنّ الترهل القائم في العديد من النقابات نتيجة غيب تداول المسؤولية وتغذية النقابات بالقوى الشبابية والافتقار المريع لحضور المرأة وقضاياها في القيادة النقابية يضيف عنصراً حاسماً في ضعف الحركة النقابية وآفاق تطوّرها الواقعي.

أخيراً، إنّ ثلاثة عناصر لا يستقيم التنظيم النقابي أو يتطوّر ويفعل من دونها هي: الاستقلالية، الديموقراطية، الجماهيرية وهذه الأقانيم الثلاثة ستكون موضوع مقال لاحق.

بيروت، في 23/8/2012
اسماعيل بدران
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
معرض الصور
ركن المزارعين
المخيم النقابي المقاوم 2013
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net