الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > شماس: سلسلة الرتب والرواتب سترتّب سنوات من الركود الاقتصادي

الحكومة تورّطت والجميع مُحرج والهيئات تسعى إلى إيجاد "حجّ خلاص"




•    فيوليت البلعة  : النهار  28-9-2012

 تعتبر الهيئات الاقتصادية ان قطار المساعي نحو ايجاد "حجّ خلاص" للحكومة من تورطها في سلسلة الرتب والرواتب المكلفة اقتصاديا واجتماعيا، انطلق فعليا مذ خرجت من ساحة النجمة الثلثاء الماضي، اذ بدأت امس لقاءاتها مع رؤساء الكتل النيابية لشرح مفاعيل التعديلات الضريبية التي ستطول القطاعات، وايضا لتؤكد حرصها على الامن الاجتماعي وتشديدها على المساواة بين فئات المجتمع.وفيما اكد وزير الاقتصاد والتجارة نقولا نحاس ان الحكومة لم تتوصل بعد الى صيغة نهائية لمصادر تمويل سلسلة الرتب والرواتب، "والاهم هو المحافظة على التوازنات المالية والاقتصادية والنقدية والاجتماعية، وتاليا عدم اضافة اعباء جديدة على كاهل المواطن، وهو ما نسعى اليه باقتراح زيادة الضرائب على ارباح العقارات والانتاج"، كانت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق عدنان القصار تلتقي الرئيس امين الجميل في بكفيا قبل الظهر، ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مساء. والجولة التي بدأت امس، تستكمل اليوم بلقاء مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، على ان تلتقي السبت رئيس "كتلة المستقبل" النيابية الرئيس فؤاد السنيورة في انتظار تحديد موعدين مع رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ورئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد.
وكما في بكفيا، تسلّم الهيئات رؤساء الكتل النيابية مذكرتيها اللتين رفعتهما ايضا الى وزيري المال محمد الصفدي والإقتصاد والتجارة نقولا نحاس ورئيس لجنة الإقتصاد والتجارة النائب نبيل دو فريج واعضاء اللجنة، وفيهما تداعيات إقرار سلسلة الرتب والرواتب وتوجّه الحكومة إلى فرض المزيد من الضرائب في موازنة 2013.
وبتلك الجولات، يتكوّن لدى الهيئات انطباع اكيد بان سلسلة الرتب والرواتب باتت "بلا أب وبلا أم"، بدليل الكلام الذي يدور في القاعات المغلقة حيث يتبرأ الجميع من "دم" السلسلة، ويبدو انهم كلهم في انتظار من سيطلق عليها رصاصة الرحمة. وتقول مصادر وفد الهيئات، ان كلام الرئيس الجميل امامه امس وتأييده مواقف الهيئات الداعية إلى حماية الإقتصاد وتحييده عن التجاذبات السياسية في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها منذ مدّة ليست بقصيرة، وفق ما اعلن القصار، يندرج في سياق الحديث الذي دار في "هيئة الحوار الوطني" وقمة بكركي الروحية لدى طرح موضوع السلسلة، اذ ابدى الجميع حرصه على الشأن الاجتماعي واستقراره. حتى ان الاحزاب التي تملك قواعد واسعة، تعي ان السلسلة ستخلف ترددات على المجتمع وحتى على المستفيدين منها. ومع اقتناع الجميع بضرورة عدم المس بالاوضاع المالية والاقتصادية، ثمة انتظار لمن سيقوم بالخطوة الاولى الى الوراء.
ومن بكفيا، اكد القصار ان تحرك الهيئات ليس موجها ضد الحكومة وقراراتها، وليس ضد العمال المستفيدين من المشروع، مشددا على حقوقهم المكتسبة والمشروعة "ولكن، لا مصلحة للعمال في السلسلة كونها سترتب مفاعيل سلبية كبيرة على الإقتصاد وعلى مصالح اللبنانيين من جراء السلة الضريبية التي تنوي الحكومة إدخالها في الموازنة لتمويل العجز الذي سيترتب عن السلسلة والمقدّر سنويا بنحو ملياري دولار". وناشد الرؤساء الثلاثة والقيادات الوطنية تحمل مسؤولياتهم التاريخية لتحصين الاقتصاد كي لا يلقى مصير اليونان وايطاليا واسبانيا وباقي الاقتصادات التي تتفوق باشواط على اقتصاد لبنان، "لانه من غير المسموح وتحت اي ظرف، العبث بالاستقرار الاقتصادي".
شروط التمويل
لا يهم الهيئات سوى "أكل العنب"، يقول رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس لـ"النهار". والحل هو بمعالجة موضعية لسلسلة القضاة، "وخصوصا ان هيئة التنسيق النقابية لم تكن تبحث في تعديل السلسلة بل في تصحيح غلاء المعيشة".
وايضا، كان للوزير نقولا نحاس رأي في الحل، اذ قال امس "نعم" للسلسلة ولكن مشروطة بايجاد مصادر تمويل وبدرس انعكاساتها على الوضع النقدي وايضا بقدرة الاقتصاد على استيعابها، "وفي ذلك، موقف منطقي للشروط التي وضعتها الحكومة لنفسها. لكن، بما ان تلك الشروط غير متوافرة، فعلى الحكومة ان تكون منسجمة مع نفسها".
واكثر من ذلك، يؤكد شماس رفض الهيئات للسلسلة "حتى وان كانت كلفتها صفر"، وذلك نظرا الى مضاعفاتها المالية والاقتصادية والاجتماعية التي لن يتحملها لبنان. "فالاقتصاد في وضع غياب النمو، سيحرّك دفاعات ذاتية لتحجيم السلسلة وتقزيمها على الصعيد النقدي اولا، اذ سترتفع الفوائد وتنعكس على الدين العام والخاص على السواء. وعلى الصعيد المالي ثانيا، اي العجز في الحساب الجاري لميزان المدفوعات وفي الموازنة. وعلى صعيد التضخم ثالثا، علما ان معدله الحالي يبلغ نحو 8,8%". هذه الدفاعات ستطيح السلسلة من جهة، وستقوّض القدرة الشرائية للبنانيين من جهة ثانية. "فكيف الحال اذا تضاعفت فاتورتها؟".
ويشير في السياق، الى تأثر فاتورة التعليم والصحة وفاتورة المؤسسات والافراد، "لان المطروح ضرب انظمة ضريبية قائمة منذ عقود ليس من اجل انفاق اصلاحي للكهرباء مثلا او استثماري لمشاريع تجهيز جديدة مثل النفط، بل لانفاق جار ودائم وسيكون له انعكاسات اجتماعية ستحدث شرخا بين القطاعين العام والخاص". ويقول ان صورة القطاع العام لدى معظم اللبنانيين غير جيدة "باستثناء الاسلاك العسكرية والامنية التي تحوز اجماعا على ادائها"، مقترحا "مصالحة تاريخية" لازالة المشاعر النافرة التي تلازم اداء هذا القطاع المتلازم مع الزبائنية والاهدار وضعف الانتاجية والتورّم، "وهذه صفات غير حميدة يفترض تصحيح صورتها لتعزيز انخراط القطاع العام مع الخاص ليتقبل تكبّد هذه الكلفة الباهظة". ودعا الى ان تشمل تلك المصالحة الاحترام المتبادل بين القطاعين وتوزيع الادوار بينهما ليكونا في خدمة الاقتصاد، مع رزمة اصلاح اداري لكيفية تشغيل القطاع العام في الالفية الجديدة.
الهيئات الاقتصادية تعتبر نفسها اكثر من معنية بلملمة الوضع وانقاذ الموقف. لذا، ترفض ان تكون السلسلة أُخرجت بقرار "ربع الساعة الاخير"، لانها موضوع اصلاحي يجب ارجاؤه الى ما بعد الانتخابات النيابية ليدرس على نار هادئة بين الاركان الثلاثة: الدولة، النقابات والهيئات الاقتصادية. وفي الوقت الفاصل، تبقى الهيئات مؤتمنة على الامن الاجتماعي والاقتصادي، وتعتبر ان الاقتصاد السليم هو شرط مسبق للمجتمع السليم، بحسب شماس. والافضل، وضع البلد على سكة النمو
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
الجمهورية الاسلامية في ايران
المخيم النقابي المقاوم 2013
معرض الصور
ركن المزارعين
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net