الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > المطالب النقابية العمّالية وخريطة الطريق التجارية على «طاولة الحوار»



 

كامل صالح   : السفير  17-10-2012

يمكن القول إن تفاعل المعنيين مع طاولة «الحوار الاقتصادي الاجتماعي» المرتقب انعقادها في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، بدأ يتبلور عبر أوراق عمل متخصصة، تصبّ ضمن الأهداف المرجوة لإخراج القطاعات المالية والاقتصادية والاجتماعية من حال الجمود وتراجع النشاط الذي يضرب مختلف النشاطات.
وعلمت «السفير» في هذا السياق، أن «الاتحاد العمّالي العام» قدم ورقة عمل بمطالبه إلى طاولة الحوار، تتضمن رؤيته ومقاربته لمعالجة الوضع الاجتماعي. كذلك يمكن وضع ورقة» «دفتر الشروط المالي والإصلاحي المطلوب قبل إقرار سلسلة الرتب والرواتب»، التي أعلنت عنها «جمعية تجّار بيروت» أمس، ضمن هذا السياق، وإن كان رئيس الجمعية نقولا شمّاس قد أوضح لـ«السفير» أن «توقيت إعلان هذه الورقة يتزامن مع مناقشة مجلس الوزراء اليوم لموضوع السلسلة، وبرغم ذلك، يمكن عدّها مساهمة من قبل الجمعية لبحث بنودها على طاولة الحوار».
ويؤكد شمّاس أنه «بقدر ما تقترب الحكومة من دفتر الشروط المعلن عنه، بقدر ما تقترب الجمعية من الموافقة على السلسلة، كذلك المضي قدماً في موضوع طاولة الحوار».
أما وفي حال اعتمدت الحكومة السلسلة، يضيف شمّاس، «فعليها الالتزام بخريطة الطريق هذه وما تتضمنه من ضوابط صارمة مالية وضريبية واقتصادية وإدارية»، مستدركاً «لكن ليس المطلوب تطبيق بنود دفتر الشروط كافة اليوم، إنما المطلوب تعهد الحكومة بتطبيقها».
ويفيد أن «دفتر الشروط هذا لم يعرض على الهيئات الاقتصادية، لكنها ليست بعيدة عن أجوائه، إذ كل هيئة لها طرح المقترحات التي تراها مناسبة لطاولة الحوار، ومستعدون كجمعية لبحث اعتماد ورقة عمل أو قراءة موحدة تقدم على الطاولة»، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن «ما يميز ورقة الجمعية أنها تقدم طروحات جريئة في الموضوع النقدي والإصلاح الإداري، والمطالبة بالتركيز على تمويل السلسلة لا تحميلها أعباء أخرى، وإذا أعتمد تقسيطها التركيز على تمويلها وفق ذلك، أي لنفترض مثلاً أن حجمها يبلغ ملياراً و200 مليون دولار، فالحاجة الفعلية للسنة المقبلة هي حوالي 300 مليون دولار، لذا تعمل الحكومة بناء على هذا الرقم من دون البحث عن المبلغ المطلوب كله، إضافة إلى ذلك فإن دفتر الشروط يطالب بأن تستوحي الحكومة من تجربة باريس2، والاستفادة منها»، معلناً أن «الجمعية طالبت بموعد مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من أجل البحث بتخفيض خدمة الدين العام».
وبعدما يشير إلى أن «أكبر قطاع اقتصادي، وهو القطاع التجاري، تعرض لتراجع ضخم في الفصل الثالث يبلغ حوالي 30 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي»، يعتبر أن «المخاطر باتت واضحة على الاقتصاد، ويؤكدها صندوق النقد الدولي الذي عدّل من نظرته المستقبلية للنمو في لبنان إلى 2 في المئة، كذلك بعد تخفيض المؤسسة المالية الإقليمية «إي. أف. جي. هرمس» من توقعاتها إلى 1 في المئة، مما يعني أن الهيئات الاقتصادية كانت على حق عندما نبّهت من صعوبة الوضع الاقتصادي».
تقاطع بين ورقتي
الاتحاد والجمعية؟
في المقابل، بدا أن هناك تقاطعاً في بعض البنود بين ورقتي الاتحاد وجمعية التجار، لا سيما في ما يتعلق ببعض النقاط في مسألة عدم فرض الضرائب، وكيفية استفادة الدولة من العائدات المرتقبة من معالجة التعديات على الأملاك العامة، خصوصاً البحرية منها.
وفي هذا السياق، يؤكد شمّاس لـ«السفير» أن «الهيئات الاقتصادية تبحث بجدية، عن نقاط التلاقي مع مطالب الاتحاد العمّالي العام وهيئة التنسيق النقابية، وإيجاد قواسم مشتركة معها، خصوصا أننا لسنا طرفي نقيض، ولا هناك نيّة للمواجهة مع شرائح اجتماعية محترمة».
ويلحظ أن «من هذه البنود التي من الممكن جعلها بنوداً مشتركة، هي الاتفاق على عدم فرض أي ضريبية إضافية، وهي واردة تفصيلا في دفتر الشروط».
أما في موضوع الأملاك البحرية، التي يطالب الاتحاد العمّالي الدولة باسترجاعها، فيرى شمّاس أن «هناك استحالة أن تسترجع الدولة هذه الأملاك، إذ سيرتب ذلك هدماً للمنتجعات البحرية القائمة منذ عقود، إنما المطلوب هو تغريمها لتحصيل حق الدولة الضائع في هذا الإطار».
من جهته، يرى رئيس الاتحاد العمّالي العام غسان غصن أن «تقاطع المطالبة بعدم فرض ضرائب، بين الاتحاد والهيئات الاقتصادية، يؤكد مدى صوابية مطلب الاتحاد المزمن»، لكن يسأل «هل الهيئات توافق على فرض ضرائب على الأرباح والريوع؟». وفي موضوع الأملاك البحرية، يرفض «عدم الاكتفاء بالغرامات»، بل يشدد على أهمية «أن تستردها الحكومة وتعيد تشغيلها واستثمارها».

مطالب «العمّالي» على الطاولة
وتتضمن ورقة عمل الاتحاد المقدمة إلى طاولة الحوار، العديد من المطالب، وهي كما يكشف عنها غصن لـ«السفير»: إعادة النظر جذرياً بالنظام الضريبي، والتأكيد على العدالة الضريبية استناداً إلى الدخل والثروة، والتوسع في التقديمات الاجتماعية، خصوصاً تعزيز دور صندوق الضمان الاجتماعي، وتعديل أحكامه لجهة إفادة بعض الفئات من تقديمات إضافية، لا سيما استفادة المضمونين المتقاعدين الأجراء من صندوق المرض والأمومة، كذلك في موضوع سياسية الأسعار، الرقابة على الأسعار، وتحديد سقف للأرباح عملاً بالقرار 177، ومنع الاحتكار».
ومن مطالب الاتحاد أيضاً «تعزيز قطاعات الإنتاج لا سيما الصناعة والزراعة، وإتاحة فرص العمل، خصوصاً أن السياسة التي أتبعت وفق إرشادات البنك الدولي على مدى العقود الثلاثة الأخيرة، أدت إلى كارثة اجتماعية من خلال ما أعلن عنه البنك نفسه في موضوع بطالة الشباب في لبنان، والتي تجاوزت 35 في المئة، كذلك العمل بما أتفق عليه، وهو جار تنفيذه، إن لجهة لجنة الحوار الاقتصادي الاجتماعي، أو لجهة لجنة مؤشر غلاء الأسعار، وبالتالي تصحيح الأجور وفق نسب التضخم وغلاء المعيشة». وإذ يذكّر غصن بأن «موعد انعقاد لجنة المؤشر برئاسة وزير العمل حدد في 22 تشرين الأول الجاري»، يؤكد أن «مطالب الاتحاد التي ستطرح على طاول الحوار قدمت إلى الحكومة».

كامل صالح
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
الجمهورية الاسلامية في ايران
المخيم النقابي المقاوم 2013
معرض الصور
ركن المزارعين
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net