الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

موقف الاسبوع > يا دولة رئيس الحكومة.. الناس بحاجة إلى لبنان جديد


10-11-2012


لا يختلف اثنان في لبنان، موالاة ومعارضة، على أن الأزمة في لبنان بنيوية سياسية في الأساس.
فالبنيان السياسي فيه، على كل المستويات، هش، ركيك، فاقد للمناعة، وعرضة للاهتزاز الداخلي والخارجي، وتسيطر عليه الأمزجة المذهبية والطائفية والعائلية والشخصية، ومصالح الدول التي تتقاطع مع كل ما ذكر.
ولا داعي لنبش الذاكرة التأسيسية له، فقد قام هذا البلد وفق أهواء الاستعمار ومصالحه، وركبت فيه أشكال دولة تتماهى فيها المصالح الخارجية مع المصالح الشخصية الإقطاعية الطائفية..، ومن الطبيعي أن تأتي النتائج خارج المألوف والواقعي والوطني، حتى في مناهجه السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لم تُكتشف بعد، وستبقى عصية على التدوين.
هذه حقيقة لبنان، فعندما يفهم أي واحد منا، هذا الواقع (التأسيسي المتجدد دوماً)، يُدرك مباشرة ومن دون إرباك، أن مثل هذه الأزمة الكبرى، التي قام عليها بلدنا، ستكون نتائجها شبيهة بها، في الاقتصاد والاجتماع والتربية والثقافة والصحة والتعليم والإعلام والمصارف والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والرئاسات، والأحزاب (الحمد الله أن المقاومة خارج هذا السياق)، والنقابات والهيئات الفرعونية الاقتصادية والخطاب اليومي المأزوم (لأربعتشات آذار).
وخير مثال على ذلك، التجربة التي اعتمدتها مؤخراً مسوخ (الاربعتشات)، وكادت تذهب بالبلد وأهله ومؤسساته، لولا العناية الالهية، والوعي الشعبي الاغلبي، الذي ترفّع، وكان بمستوى الحدث. حيث كادت نزوة صهيوأمريكية- أربعتشية أذارية لبنانية عربية، أن تُدخل لبنان في نفق معلوم، وهذا مصداق قوله تعالى:}ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين{، وقوله تعالى:}مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يُبصرون{ صدق الله العظيم.
حقيقة أخرى، يجب أن لا نغفل عنها، وهي، إذا كانت العناية الالهية تتدخل لحماية الناس الطيبين، الذين لا ناقة لهم ولا جمل، في نزوات السنيورة- جعجع، وإذا كان الوعي الاغلبي للناس أنفسهم، قد اسقط الانقلاب الأعمى لأربعتشات آذار، فهذا لا يعني أن لا تتحمل الحكومة مسؤوليتها كاملة، أمام الناس والفقراء من مزارعين وعمال وموظفين ومعلمين ..، وقطاعات إنتاجية مختلفة. وعليها أن تبادر وبحكمة ومسؤولية، وعقلية جديدة، غير التي اعتاد عليها الناس، في التعاطي مع الشأن العام، وبروحية عالية، غير التي اعتادها لبنان وتأسس عليها، في الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية، فلم يعد مقبولاً ولا منطقياً، أن تسير الحكومة ورئيسها تحديداً بعقلية السنيورة، فالناس التي عبّرت بصدق عن تمسّكها بالدولة والنظام والاستقرار تستحق من الحكومة ورئيسها الأفضل دوما. وعلى رئيس الحكومة أن يؤمن أن ما قبل انقلاب صبيان آذار ومعلميهم، ليس كما بعده، وعليه أن ينفض غبار التلكؤ والحسابات المذهبية والشخصية، ويبادر إلى مراجعة دقيقة لإنقاذ ما يمكن فعليا إنقاذه.
دولة الرئيس، الناس بحاجة إلى كهرباء على زمانهم وزمانك، فلا يُعقل أن يبقوا تحت رحمة المولدات والتقنين والبواخر المجهولة والصيانة الكذبة والشركات التي تتدرب على إدارة الأزمة، والفواتير المدوبلة، كنا بفاتورة واحدة عن شهرين، والآن يجري الحديث عن فاتورة واحدة مضروبة ب4 أشهر؟!  
الناس يا دولة الرئيس، بحاجة إلى أسعار مقبولة للمحروقات على أبواب الشتاء، وبحاجة إلى مراقبة دقيقة لأسعار السلع الغذائية، ووضع حد لمافيا لقمة عيش المواطن، وبحاجة إلى حد أدنى من العدالة الاجتماعية، في التعليم ومافيا المدارس الخاصة، وركاكة المدارس الرسمية، ومزاجية العاملين عليها من مدراء وأساتذة تقليديين من عصور غابرة، وفي الصحة وأصحاب الحظوة من المقربين والمحسوبين.
الناس يا دولة الرئيس، بحاجة إلى دراسات علمية صحيحة، لسوق العمل، وحجم البطالة وهل صحيح أنه تجاوز ال 30 %، وحاجات السوق، وفرص العمل، وتشجيع موضوعي للاستثمار، بما يتناسب مع واقع السوق.
الناس بحاجة إلى موقف جريء منك بمواجهة استفحال الخطاب الاستعلائي لبعض غيلان ما يسمى بالهيئات الاقتصادية، وكلنا أمل أن تكون تجربة الانقلاب السنيوري الجعجعي الحربي دوما، قد حفزتك و"شرجتك" لاتخاذ قرارات بحجم المسؤولية والناس والمرحلة والمستقبل الحقيقي، وليس المشنوقي.
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
معرض الصور
ركن المزارعين
المخيم النقابي المقاوم 2013
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net