الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > بيت التمويل العربي يلحس توقيعه




المصروفون من العمل يدفعون الثمن «على عينك يا تاجر»
 

على عينك يا تاجر، تلحس إدارة بيت التمويل العربي توقيعها عن بروتوكول صرف الموظفين الذي يمنحهم اعفاء من الضريبة على المبلغ المستحق. الهدف هو «تدفيعهم الثمن». لماذا يسكت مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ووزارة العمل عن هذه الفوضى؟


محمد وهبة  الاخبار 29-12-2012 


لم تنته فصول أزمة بيت التمويل العربي بعد. فمن أصل 206 موظفين لم يبق في العمل حتى الآن سوى 90 موظفاً والحبل على الجرار إلى أن ينخفض عددهم إلى 40 موظفاً.
غالبية المصروفين من العمل أقيلوا بالمفرّق، إلا أن الدفعة الأخيرة منهم كانت وفق بروتوكول صرف تعهدت الإدارة بتطبيقه، لكنها لم تلبث أن تراجعت عنه بسبب «حقدها على بعض الموظفين الذين لديهم انتماءات سياسية ومذهبية مختلفة عن توجهات أكبر مالك للأسهم في المصرف، أي مصرف قطر الإسلامي المملوك من الحكومة القطرية» يقول أحد المطلعين.
سبب التراجع عن البروتوكول، كما بات معلوما لدى وزارة العمل، هو أن المالك القطري «يريد تدفيع بعض الموظفين الثمن» وفق ما نقل مطلعون على الملف عن المدير العام لبيت التمويل بالإنابة صبري عمّار. هذا الأخير كان قد تعهد أمام جميع الموظفين بأن يحصلوا على تعويضات صرفهم وفق نص البروتوكول الذي رفضته نقابة موظفي المصارف لأنه لا يتلاءم مع معايير صرف موظفي المصارف في لبنان والتي طبقت لدى أكثر من مصرف. طريقة تدفيع الثمن، محصورة بالتخلّي عن بروتوكول الصرف الذي يمنح المصروفين إعفاء من ضريبة الدخل التي تتراوح بين 13% و22.5% من قيمة المبلغ المدفوع لهم. فبهذه الطريقة، تكون الإدارة قد أجبرت الموظفين على دفع الضريبة من الأموال المستحقة لهم، علماً بأن الضريبة الإجمالية لصرف الموظفين تعادل مليوني دولار سيدفعها المصروفون من جيوبهم.
وتشير المعلومات إلى أن مصرف قطر الإسلامي الذي يدير هذا المصرف من ألف هإلى يائه، رفض طلب وزير العمل سليم جريصاتي بأن يشمل البروتوكول 4 مديرين كانوا قد صرفوا من العمل بالمفرق في وقت سابق على إقرار البروتوكول، ورغم أن قرار التحكيم في وزارة العمل، بهذا الشأن، جاء لمصلحتهم. الأربعة هم: بديع الخطيب، طارق الأمين، ريما طعمة، سمير الشاعر. هؤلاء جرى صرفهم من العمل بعد سجالات حادة مع إدارة بيت التمويل العربي وبذرائع واهية. فبحسب مذكرة وجهها اتحاد نقابات موظفي المصارف إلى إدارة بيت التمويل، فإن هذه الأخيرة «تابعت سياسة القهر متجاهلة التزاماتها امام وسيط وزارة العمل، فكان قراركم بصرف الزميل سمير الشاعر، ولاحقاً طارق الامين، وأبلغتم الزميلة بيبا أبوهمين، والزميل عامر عبود، عن قراركم بإنهاء خدماتهم بذريعة توقعيهم على عقود محددة المدة، وكانت الادارة قد صرفت الزميل علي الزعتري بحجة توقيعه على عقد محدد المدة، رغم أننا أبلغناكم في أكثر من مناسبة أن هذه العقود تتعارض مع نصوص عقد العمل الجماعي، ولا يجوز الاعتداد بمضمونها ما دامت مخالفة للمادة 3 من الفصل الاول ملاك المستخدمين وسلم الرواتب: لا تشمل أحكام هذا العقد المستخدمين المتعاقدين مع مصارفهم بموجب عقود خاصة تنظم شروط استخدامهم على انه لا يجوز لاي مصرف ان يستخدم بالتعاقد اي شخص يدخل في احدى رتب ملاك المستخدمين المحدد في المادة الثانية أعلاه اذ يخضع جميع المستخدمين في هذا الملاك لاحكام العقد الجماعي».
في الواقع، إن صرف موظفي بيت التمويل العربي لا ينحصر بالحالات المذكورة، إذ إن القصّة، كما يرويها المطلعون، بدأت بعد اندلاع الأحداث السورية التي دفعت القطريين إلى الانسحاب من السوق السورية بشكل مؤذٍ لمحاصرة النظام السوري مالياً واستثمارياً، فيما بدأ العمل على ممارسة ضغوط في لبنان من خلال التلويح بالانسحاب أيضاً. لكن لم تمض أسابيع، قبل أن تقرّر القيادة القطرية أن توعز إلى رجال الأعمال القطريين بالانسحاب من لبنان إلى درجة أن أحدهم باع قصره في منطقة برمانا بنصف قيمته. وفي هذا السياق عمدت إدارة بيت التمويل إلى الكشف عن نواياها من خلال محاولة بيع المصرف الإسلامي الأكبر في لبنان إلى مجموعة استثمارية على رأسها وسام عاشور. غير أن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وضع شروطاً لبيع المصرف أبرزها ضرورة بقاء 20% بالحدّ الأدنى من الأسهم، مملوكة من مصرف قطر الإسلامي. اعتبارات سلامة، وفق رواية مصرفيين اطلعوا على الصفقة، تشير إلى أن مثل هذا الانسحاب سيرتّب أعباء على بيت التمويل العربي الذي يعاني أصلاً من نزاعات مع بعض المستثمرين في صناديق استثمارية أصدرت قبل سنوات، فيما كان هذا المصرف الإسلامي يعاني من خسائر ألمت به في بعض الاستثمارات بصورة غير منطقية، فضلاً عن أن الإدارة لم تلتزم برفع رأس المال من 60 مليون دولار إلى 100 مليون دولار وفق قانون المصارف الإسلامية.
بهذه الخلفية بدأت القيادة القطرية إطاحة موظفي فرع حارة حريك المحسوبين هم أو أقرباء لقياديين في حزب الله (أبرزهم ح. س، هـ.خ، ب. س...) وتوالت عمليات الاستقالة من المصرف من المدير العام فؤاد مطرجي إلى رئيس مجلس الإدارة عضو مجلس إدارة مصرف قطر الإسلامي صلاح الجيدة.
بعد ذلك، بدأت عملية الصرف وتغيير المديرين العامين للمصرف تزامناً مع بدء عملية إعادة هيكلة للمصرف، وهي تعني أن المصرف سيقلّص أعماله في لبنان... عند هذا الحدّ اعتصم الموظفون لتنطلق بعد ذلك بقليل المفاوضات بين الإدارة والموظفين لوضع بروتوكول صرف وسط سحوبات من ودائع المصرف بوتيرة كبيرة وتقلّص سيولته إلى درجة دفعت لجنة الرقابة على المصارف بالطلب منه ضخّ 50 مليون دولار في موجوداته.
ذهب الموظفون إلى وزارة العمل بمؤازرة اتحاد نقابة موظفي المصارف، ولم يتفق الطرفان على بروتوكول واحد فأقرت الإدارة واحداً «على ذوقها» وقعه بعض أعضاء نقابة موظفي بيت التمويل العربي. بالغصب، وافق بعض الموظفين ووقعوا على أوراق الصرف التي تشير إلى المبلغ المستحق كتعويض صرف «بموجب البروتوكول الذي تم توقيعه بين نقابة الموظفين وإدارة المصرف».
اليوم، ترفض إدارة المصرف دفع الاموال لمستحقيها بحسب البروتوكول رغم أن توقيع صبري عمّار مذيل على البروتوكول، لكن الأخطر أن هناك مخالفات بالجملة في المصرف، أبرزها دمج مديريات مثل المحاسبة بالخزينة، والتدقيق بالمخاطر، والفروع بالائتمان... كل ذلك يجري خلافاً لقواعد العمل المصرفي التي تشير إلى فصل المهام منعاً لعمليات احتيال أو سواها
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
الجمهورية الاسلامية في ايران
المخيم النقابي المقاوم 2013
معرض الصور
ركن المزارعين
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net