الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

انتخابات نقابية > نامت نواطير الدولة عن رغيف الفقير

اتصال إبراهيم بنحّاس يلغي «الجمعية العمومية» 


 

عدنان حمدان  السفير  8-11-2013 

في اللحظات الأخيرة، قبل انعقاد «الجمعية العمومية لأصحاب الأفران» للتباحث في موضوع زيادة سعر طن الطحين المسلّم إلى الأفران، علمت «السفير» أن رئيس النقابة كاظم إبراهيم، أجرى اتصالا بوزير الاقتصاد نقولا نحّاس، فطلب منه الأخير، «إلغاء انعقاد الجمعية، وعدم زيادة سعر الرغيف»، مؤكداً له أن «المسألة عندي». 
يطرح هذا «التلويح» من قبل أصحاب الأفران المستمر باللعب برغيف الفقراء، ضرورة التشدد في موضوع استقرار سوق الرغيف، الذي يهتز كلما ارتفع سعر طن القمح، بينما نجد الصمت المطبق عندما ينخفض سعره عالميًّا. 
أمام هذا الوضع، ولأننا في لبنان، يبدو أن السعر في السوق لن يستقر، ما دام العاملون في هذا القطاع يتحينون الفرص ويقتنصونها لتحقيق الأرباح من خلال ما تبقى من رغيف الفقراء. تارة ترفع الأسعار بحجة ارتفاع بورصة أسعار القمح عالمياً، وطوراً ينخفض عدد الأرغفة في «الربطة»، في غياب الرقابة عن الوزن والعدد في آن، وفي الحالتين يدفع المواطن الثمن، فكيف إذا كانت الحجّة هذه المرة أن احدى المطاحن، وليس كل مطاحن القطاع، رفعت سعر طن الطحين إلى حوالي 590 ألف ليرة! 
إقدام أصحاب الأفران على مطالبهم المرفوضة من غالبية الشعب اللبناني، في وقت تستقيل المؤسسات المعنية من مسؤولياتها، في ظل الفلتان في أسعار السلع والمواد الغذائية، وغياب الرقابة، والفلتان الأمني، وترهل الإدارات الرسمية، وترك الحبل على غاربه لأصحاب الشهوات في الربح على حساب سرقة رغيف الشعب، ورفع أسعاره بما لم يعد بمقدور المواطن على تحمله. 
فـ«عندما تغيب نواطير الدولة عن ثعالب الاحتكارات والمافيات»، وفق ما يقول «الاتحاد العمالي العام»، فإنّ «هذه الكواسر المتفلّتة من أية معايير وقيم أخلاقية أو وطنية أو إنسانية، لا تنقضّ فقط على قطاعات التعليم والسكن والدواء والمحروقات، بل تطال مخالبها لقمة عيش 30 في المئة من اللبنانيين الذين يعيشون يومياً بما يقارب ثمن ربطة خبز». 
تقرير «الفاو» 
وإذ يصح كل ما يقال عن الدولة، فإن كل حجج «أصحاب الأفران»، تدحض خصوصاً عندما تتطابق تقارير «منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة» (الفاو) عن محصول الحبوب للعام الحالي 2013، مع ما تقوله مصادر «مستوردي القمح في لبنان»، لجهة الوفرة في الموسم. ويكشف أحدث إصدار من تقرير منظمة «الفاو» الفصلي تحت عنوان: «توقعات المحاصيل وحالة الأغذية»، أن مجموع الإنتاج العالمي من الحبوب يُتوقَّع أن يزداد بنحو 7 في المئة خلال العام 2013 مقارنةً مع السنة الماضية، مما يساعد على إعادة تكوين أرصدة المخزونات العالمية، وتحسين الإمكانيات الماثلة لاستقرار أفضل في الأسواق خلال عام 2013 / 2014. 
ويرجح التقرير أن يبلغ إنتاج العالم من الحبوب 2479 مليون طنّ في المجموع مع هذه الزيادة، ليُرسي بذلك مستوى قياسياً تاريخياً جديداً من الارتفاع. وتقدِّر «الفاو» الإنتاج العالمي من القمح للعام 2013 بحدود 704 ملايين طنّ، أي بزيادة مقدارها 6.8 في المئة... ستُعوِّض عن انخفاض السنة السابقة، فضلاً عن أنها تمثّل أعلى إنتاج تاريخي للقمح إلى هذا اليوم. 
وتعود الزيادة الحادة لإنتاج الحبوب العام 2013 وفق تقرير «الفاو»، في أغلبها إلى انتعاش إنتاج محصول الذرة لدى الولايات المتحدة والحصاد القياسي للقمح في بلدان رابطة الدول المستقلة «CIS». أما الإنتاج العالمي للأرز فمن المتوقع أن ينمو على نحو متواضع فقط خلال هذا العام. كذلك من المرجّح أن تنمو أرصدة المخزونات العالمية، حتى نهاية العام 2014، بنسبة 13 في المئة إلى ما مقداره 564 مليون طن. والمتوقع أن تنمو أرصدة القمح والأرز أيضاً، بنسبتي 7 و3 في المئة على التوالي. 
الطن 325 دولاراً 
في المقابل، يؤكد رئيس «نقابة أصحاب المطاحن» أرسلان سنو لـ«السفير» ما جاء في تقرير منظمة «الفاو»، لكنه يعيد الارتفاع في سعر طن القمح واصل الاهراءات، إلى 325 دولارا وهو غير مدعوم من قبل الدولة، إلى أزمة لوجستية في النقل والتحميل والمواعيد، وتأخر الموسم الشتوي للقمح، ما استدعى هجمة على الشراء والتخزين، ومن ثم الاحتفاظ بما تبقى من الموسم. 
وعلى الرغم من تراجع سعر القمح ورفع الدعم عنه، ينفي عاملون في قطاع الأفران أن يكون سبب الضجة من قبل الأفران ارتفاع طن الطحين تسليم المطحنة إلى حوالي 590 ألف ليرة، مشيرين إلى أن الزيادة ضئيلة على سعر الطن، فيما أصحاب الأفران لم يقدموا على خفض السعر عندما تراجعت أسعار القمح إلى أقل من 290 دولاراً، وبالتالي لن تكون الزيادة في إنتاج الخبز لتلبية حاجة النازحين السوريين إلى لبنان، حجة للضجة المفتعلة، لأن الكميات المسلمة للأفران زيدت بنسبة ارتفاع أعداد النازحين، أي بما نسبته 20 في المئة، ما يعني حوالي 80 ألف طن أضيفت إلى قيمة الاستهلاك المحلي التي تتراوح بين 360 و400 ألف طن سنويا. 
لقاء تشاوري 
وعلمت «السفير» أن لقاءً تشاورياً عقد بين بعض أصحاب المطاحن، تركت خلاله الحرية لكل مطحنة بتقدير قيمة الزيادة. من هنا جاءت دعوة رئيس «اتحاد نقابات أصحاب الأفران والمخابز» كاظم ابراهيم إلى الجمعية العمومية الاستثنائية للقطاع التي ألغيت، وذلك للبحث في عدد من الأمور الطارئة المستجدة، في مقدمها إقدام مطحنة «بقاليان» على رفع سعر طن القمح المسلم إلى المخابز والأفران. وناشد ابراهيم نحاس «التدخل لدى المطحنة المعنية لإلغاء قرار الزيادة الذي من شأن استمرار العمل بموجبه إحداث بلبلة في قطاع الرغيف لا نؤيده ولا نريده»، رافضاً «أي تلاعب في سوق الرغيف من أي طرف كان»! 
بيان «العمّالي» 
في هذا الإطار، طالب «الاتحاد العمالي العام»، في بيان «الحكومة وإداراتها المعنية بالتدخل فوراً لحماية لقمة العيش ومنع الاحتكار، وقمع الغش والتلاعب بالأسعار، حفاظاً على ما تبقّى من رغيف الفقراء، في ظلّ الدولة السائبة، وغياب الحماية اللازمة للمواطن»، لافتا الانتباه إلى أنه «في حين ينبغي إعادة الرغيف المسلوب من ربطة الخبز وتحسين نوعيتها، تتحضّر بعض مافيات المطاحن والأفران للانقضاض مجدّداً على لقمة عيش الناس، وزيادة أسعار الخبز تحت ذريعة زيادة الدعم بسبب زيادة الطلب، وذلك في ظلّ تهريب الطحين المدعوم لجني الربح الحرام على حساب المكلف اللبناني المحدود الدخل». 


الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
معرض الصور
ركن المزارعين
المخيم النقابي المقاوم 2013
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net