الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

دراسات وابحاث > تقرير "تحديات التنمية العربية 2011"


:تعزيز التحول الديموقراطي
بتبني نموذج "الدولة التنموية" وفق عقد اجتماعي قوامه المساءلة المتبادلة

 

الوفاء  - 11/5/2012

عرض مركز كارينغي للشرق الاوسط، قبل ظهر اليوم في مكتبه - في مبنى اللعازارية، وبالتعاون مع المركز الاقليمي في القاهرة التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الاقليمي، تقرير "تحديات التنمية العربية 2011 نحو دولة تنموية في المنطقة العربية" الصادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي.

 تحدث بمدير المركز الاقليمي التابع لبرنامج الامم المتحدة الانمائي الاقليمي باول لمبو، ومدير مركز كارينغي للشرق الاوسط الدكتور بول سالم.

 وناقش التقرير كل من مدير قطاع التنمية الاقتصادية والعولمة في "الاسكوا" الدكتور عبدالله الدردري، النائب السابق لرئيس الحكومة السورية للشؤون الاقتصادية رئيس فريق الحد من الفقر في المركز الاقليمي في القاهرة في "برنامج الامم المتحدة الانمائي" محمد بورنيك، المديرة الاقليمية للشرق الاوسط في مؤسسة فورد نهى مكاوي، ثم تعقيب من الباحث في مركز كارينغي ابراهيم سيف.

خلاصة التقرير

 وورد في ملخص التقرير ان "القضايا الاقتصادية التي ادت دورا محوريا في الانتفاضات العربية تتوارى خلف القضايا السياسية في خطاب ما بعد الثورة الدائر ين الدولة والمجتمع المدني والمجتمع الدولي".

 وحذر من انه "ما لم يتم التصدي بشكل ملائم للتحديات الاقتصادية وخصوصا قضية العدالة الاجتماعية فان التقدم العربي نحو التحول الديموقراطي سيواجه خطر الاحباط".

 ولحظ التقرير "ان مسار التنمية الذي انتهجته المنطقة العربية لم ينجح في تحويل ثروتها الطبيعية الى مكاسب مستدامة لتحسين مستوى رفاهية الانسان العربي".

 وعزا "هذا الاداء الضعيف الى التأثير المفسد للسلوك الريعي على اختيار مسارات التنمية وعلاقات الحوكمة. فلقد أضعفت سياسات الولاء للدولة التي مورست في المنطقة مدى عقود اليات المساءلة المتبادلة التي تحكم العلاقات الحرجة بين الدولة والمواطن. أفقدت آليات المحاسبة والضبط اللازمة لتنظيم العلاقة بين دوائر الاقتصاد والسياسة قوتها".

 وورد في التقرير ايضا: "من اجل الاستجابة لمطالب تحقيق العدالة والكرامة الاجتماعية والحرية التي ترددت اصداؤها عبر الشارع العربي منذ اواخر عام 2010 فان الدول العربية في حاجة الى التخلي عن نموذج الاقتصاد السياسي القائم على الريع ويطالب بتبني نموذج "الدولة التنموية" الذي يقوم على اساس عقد اجتماعي جديد من المساءلة المتبادلة".

 وعن تحديات التنمية الرئيسية التي تتطلب اهتماما عربيا عاجلا، اشار الى "عمليات الاقصاء التي لطالما اعاقت جهود التنمية العربية وتأتي على رأسها الخدمات العامة المتعسرة وغير الخاضعة للمساءلة، السيطرة على الاسواق من شركات يملكها ذوو الحظوة السياسية، تركيز الاصول بشكل متزايد بما فيها الاراضي الزراعية الخصبة في ايدي النخب بما يقوض الحقوق الجماعية التقليدية للافادة منها، اهمال الاقاليم الفرعية الداخلية (البعيدة من المدن الرئيسية)، استبعاد مجموعات معينة من السكان من المكاسب الاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن انعدام امكان نفاد الفقراء الى الفرص الاقتصادية المتاحة. ويكمن وراء كل تلك العمليات المذكورة استبعاد المواطنين العاديين من العمليات السياسية وحرمانهم الوسائل الضرورية لمساءلة الدولة عن ادائها".

 وختم التقرير: "هناك علاقات الحكومة القائمة على العلاقات الريعية وتزاوج السلطة والثروة بشكل يجعلهما غير خاضعين لمساءلة وفشل النمو في الحد من الفقر او توفير فرص عمل لائقة".

 لمبو

 وبعد ترحيب من مدير المركز الدكتور سالم، تحدث لمبو فأكد "أهمية التقرير"، مشيرا الى "فهم ابعاد التحرك الذي حصل في عدد من البلدان العربية".

 وتطرق الى "العدالة الانتقالية ووضع الدساتير"، لافتا الى "غياب النقاش حول الاوضاع الاقتصادية في سياق ما يحصل في هذه البلدان".

 ووصف الانظمة الاقتصادية المتبعة في هذه البلدان العربية بأنها "تفتقد الشفافية والمساواة والعدالة في التوزيع".

 وشدد على "اهمية صوغ علاقة جديدة بين الدولة والمواطن في ظل هذا الربيع العربي".

 الدردري

 بعد ذلك، بدأ الحوار، فتحدث الدكتور الدردري عن "الاقصاء السياسي والاجتماعي في العقود الماضية والذي كان كاملا في مجالات اقصاء المواطن عن المشاركة الفاعلة وعن استخدام الموارد، لذلك معالجة مرحلة ما بعد الثورة لن تكون كافية اذا اقتصرت على التركيز على المسألة الديموقراطية من دون معالجة الاسباب الاقتصادية والاجتماعية".

 مكاوي

 اما مكاوي فأكدت "ضرورة التكامل في معالجة ظاهرة اقصاء المواطن سياسيا عن المشاركة وما نتج منها من اقصاء اجتماعي - اقتصادي"، وطالبت ب"حلول عاجلة آنية وطويلة المدى.

 بورنيك

 بدوره، رد بورنيك على سؤال عن جوانب الاقصاء الاجتماعي - الاقتصادي فدعا الى "تجاوز بعض الظواهر".

 ولمح الى "بعض النمو الذي حصل في الوطن العربي لكن نتائجه لم تحصل لأن البيانات حوله لم تكن محل ثقة".

 وأشار الى "التباين بين الواقع والمحكي عنه وايضا ما نراه من سوء ادارة وبطالة وضعف في هيكلية الانتاج، كما ان الاقتصاد لا يوفر وظائف جديدة".

 ولفت الى "تدني مشاركة المرأة في الحياة السياسية وفي النشاط الاقتصادي، والى التفاوت في مستويات التنمية بين المدن والارياف وايضا في محيط المدن".

 وتحدث عن "تحد آخر تخفيه البيانات ويتعلق باللامساواة، وعن التفاوت في المداخيل في حين ان الفقر حالة مستدامة في اليمن لا تعمل الدولة على الخروج منها مما يعزز الفقر البشري".

 وسأل: أين ذهب ثلثا المدخول الوطني في مصر؟". وشدد على "أهمية معرفة ذلك". ونبه الى "سوء تعريف الفقر".

 وعن التحديات، قال: "ان الانظمة فقدت السيطرة على السياسات المالية بحيث نجد ان المرونة بين الانفاق والتشغيل العام ليست متحققة كما ان النظام الضريبي عاجز عن توفير موارد للتنمية، في حين افقدتنا سياسة ربط العملات بالدولار أي مرونة في تحقيق نتائج ايجابية".

 وعلق على ذلك بالقول: "فشلنا في توليد بنى اقتصادية تساعد في توفير فرص عمل وتنمية".

 وعن تحدي الادبيات السياسية، قالت مكاوي انها "تتعلق بمؤشرات حول الحوكمة كالحكم الرشيدة ولا تعكس مستوى الحياة السياسية".

 ودعت الى "التعلم من المواطن العادي الذي خرج الى الشارع". وركزت على "انعدام التوازن السياسي لمصلحة النخبة والصفوة وليس لمصلحة المجموع، اضافة الى عدم شفافية الجهاز الاداري الاقتصادي المحمي من نظام سياسي عاجز".

 وشددت على "الاقصاء الجماعي للمواطنين العرب على صعيد العملية السياسية وتهميش كبير لقوى المجتمع المدني".

 واكدت ان "التهميش السياسي لم يكن عن سوء نية بل بسبب الخوف من الشعب وممارسة القهر عليه مما ادى الى خوف عند المواطن".

 وقالت: نتج من ذلك بروز فئات من الشباب واعية لما تريد نزلت الى الشارع بلا احزاب مما ادى بهذه الاحزاب الى اللحاق بها.

 التكامل المارين الديموقراطي والاقتصادي

 وعن الترابط في تحليل التقرير عن الاقصاء السياسي والاجتماعي، علق الدكتور ابراهيم سيف فتبنى "نظرة نقدية للتقرير"، وتحدث عن "غياب أي اشارة الى دور القطاع الخاص لأنه قطاع اساسي في أي تنمية، اضافة الى التساؤل عن طريقة التعامل مع سلسلة حوافز لاتخاذ قرارات سياسية واقتصادية، وايضا ما يتعلق بمسألة توزيع الدخل في المنطقة".

 وانتقد "غياب تطرق التقرير الى بعض الدول مما ادى الى خلل في التحليل".

 وعن القطاع الخاص والحوافز، تحدث الدردري عن "القطاع الخاص المهيمن، أي النظامي المرتبط بالسلطة"، وقال: "استثمر هذا القطاع في القطاعات سريعة الربح مما يدل على عدم ثقته بالعلاقة مع هذه الانظمة".

 وشدد على "أهمية تقديم حوافز جديدة في المجال الاقتصادي"، ولفتت الى ان "توقعات الناس كانت اكثر مما هو متوقع".

 واعتبر ان "قراءة كل بيان وحده كان يصدر عن الدوائر الاقتصادية كان يعطي صورة متفائلة لكن اذا جمعنا الفقر مع القمع السياسي مع سوء التنمية فلا بد ان يؤدي الى تفجر المشاكل".

 وتوقع "حصول ديناميكية جديدة في المنطقة، ولكن شرط حصول ديناميكية سياسية".

 واوصت مكاوي ب"دعم بعض المبادرات من منظمات اقليمية عربية او داخل القطر الواحد".

 وعما اذا كنا نحتاج الى الديموقراطية لتحقيق التنمية الاقتصادية او العكس، اجابت مكاوي: "بالتكامل بين المسارين الديموقراطي والتنموي الاقتصادي للوصول الى ما نصبو اليه".

 وتحدث الدردري عن "الدولة التنموية، فلا يمكن ان تقوم أي دولة اذا لم تقوم على عقد اجتماعي ومحاسبة ومساءلة.

 ودعا الى "اقتصاد تنافسي يضمن كرامة المواطن والعيش الكريم ويشمل الجميع أي غير اقصائي ولا يهمش المناطق".

 وشدد على "التكامل الاقتصادي الاقليمي في المنطقة لان ذلك من مصلحة من يملك المال كي لا تشتعل النار فيها".
 
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
معرض الصور
ركن المزارعين
المخيم النقابي المقاوم 2013
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net