الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

دراسات وابحاث > لبنان عضو في النادي النفطي! فهل يتحول الحلم حقيقة؟


الوفاء- 16-3-2012

"لبنانبلد منتج للغاز". الامر لم يعد "مزحة"، ولا هو حلم يراود أبناء هذاالبلد الذين طالما شكوا افتقارهم الى الموارد الطبيعية. دخل لبنان مرحلة جديدة،وكل المؤشرات تدل على وجود مخزونات جوفية كبيرة من الغاز الطبيعي في مياههالاقليمية والدولية، بما يؤمن تغطية حاجاته على مدى ربع قرن كحد أدنى، مع احتمالتحقيق فوائض تجارية قابلة للتصدير الى الاسواق المجاورة، وربما الى أبعد من ذلك فيضوء تنامي الحاجات الاستهلاكية في اوروبا. إذا، يمكن القول، بحسب الخبراء، اناكتشاف الغاز سيغير وجه لبنان ويضعه على مسار مختلف لا يشبه ما مر به خلال قرن منالزمن. ولكن تأكيد وجود الغاز لا يعد سوى خطوة أولى على درب الألف خطوة.

لا تستعجل السلطات اللبنانية المعنية الكشف عن تقديراتها لمخزونات الغاز والنفطالموجودة في المياه الاقليمية والاقتصادية الخالصة للبنان. الا ان وزير الطاقةوالمياه اللبناني جبران باسيل اعلن في اكثر من مناسبة ان لدى لبنان مخزونا كبيرا،وان هناك مؤشرات جدية على وجود اكثر من حقل ضمن حدود السيادة اللبنانية، وكل حقليحتوي على ما لا يقل عن 8 تريليون متر مكعب كمتوسط عام، وهو بحاجة الى 12 سنةلاستخراج غازه، وهذه الكميات تعادل، على سبيل المثال، 4 أضعاف حاجات لبنان السنويةلانتاج الكهرباء.

مرد عدم استعجال الكشف عن المعلومات المتاحة "شبه الاكيدة"، بحسب مايقول الوزير المختص، هو الحرص على اعتماد الاجراءات المناسبة لتلزيم عملياتالاستكشاف والتنقيب والاستخراج، بما يحفظ حقوق الدولة اللبنانية، ولا سيما في ظلظهور بوادر نزاع مع اسرائيل على ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية مع لبنان. وقداتخذت الحكومة اللبنانية تدابير كثيرة في مواجهة احتمالات النزاع، ومنها التوجهالى الامم المتحدة لتسجيل الخرائط اللبنانية، كما اقرت الحكومة اخيرا المراسيم المطلوبةلاطلاق هيئة ادارة قطاع النفط والانظمة الادارية والمالية والتعاقدية بالإضافة الىانظمة وقواعد الأنشطة البترولية.

اهتمام الشركات العالمية
رغم التأخير، فان تدابير الحكومة اللبنانية فتحت الطريق امام البدء باستدراج عروضالشركات الراغبة في المشاركة في عمليات التنقيب. وحسب المعلومات، فقد اشترت سبعشركات نفطية عالمية نتائج الدراسات الموجودة في حوزة وزارة الطاقة والمياه، والتيتتضمن التقديرات عن مخزون لبنان من النفط والغاز. ومن المقرر ان تطلق الحكومةاللبنانية استدراج العروض في غضون الاشهر الثلاثة المقبلة.

وزير الطاقة أكد ان "لبنان اصبح لديه كل ما هو ضروري لكي تحصل اي شركة نفطيةعلى ما يكفي من المعلومات لبدء نشاطاتها، ونحن على الطريق الصحيح لبدء التنقيب فيالبحر"، مشيرا الى ان مجموعات اميركية واوروبية وروسية وصينية أبدتاهتمامها".

واستنادا الى الدراسات المنجزة من قبل شركة "بي.جي.اس" النروجية، تمتأكيد وجود مواقع عدة بمحاذاة الساحل اللبناني تحتوي على كميات مؤكدة من الغازو/او النفط، قد تبلغ بحسب الخبير النفطي اللبناني المهندس ربيع ياغي نحو 25تريليون قدم مكعب من الغاز على الأقل، و80 تريليون على الأكثر، ومليارا ونصف ملياربرميل من النفط الخام إذا تأكد وجوده.

ماذا يعني ذلك؟ بحساب بسيط، فإن كل تريليون قدم مكعب تقدر قيمته بنحو 12 ملياردولار، وإذا كان نصيب لبنان من الغاز 25 تريليونا، فإن ثروته تقدر بنحو 300 ملياردولار، اما اذا كان 80 تريليونا، فالتقديرات تتجاوز ال 960 مليارا، اضافة الى ذلك،فإن كل تريليون قدم مكعب من الغاز يغطي انتاج 5 آلاف ميغاواط من الكهرباء،وبالتالي فان لبنان بسبب موقعه على حوض البحر المتوسط، يمكنه ايضا ان يخطط لكييصبح مصدرا للطاقة الكهربائية في المنطقة من خلال شبكات الربط التي ينتمي اليها.

ثروة لبنانية
يعرض ربيع ياغي، المستشار لدى رئيس المجلس النيابي اللبناني، مراحل المسحالجيولوجي للشركة النروجية "بي.جي.سي" (بتروليوم جيو سرفيس)، اذ بدأتعملية مسح الجيوفيزيائي الثنائي والثلاثي الابعاد في عام 2006 وأستكملت في عام2008، وتبين بالدليل العلمي أن النتائج في المياه الاقليمية اللبنانية والمنطقةالاقتصادية الخالصة العائدة الى الولاية القضائية اللبنانية إيجابية جدا وواعدة،من حيث الوفرة في مادتي الغاز و/او النفط الخام او كليهما معا. ويلفت ياغي الى أنهذه النتائج، إضافة الى ما تم اكتشافه علميا في شمال فلسطين، اكتسبت صدقية أعمقوأوجدت اهتماما دوليا واسعا من الشركات الكبرى بالمياه الاقليمية اللبنانيةالواعدة.

ووفقا للنواحي التقنية لهذه النتائج، يؤكد ياغي "أن المناطق الواقعة خارجالحدود الاقليمية، أي معظم المناطق الواعدة، هي في المنطقة الاقتصادية الخالصةالتي تصل بين لبنان وقبرص، وقد تم الاتفاق مبدئيا على تقسيم هذه المناطق، أي بمعنى50 في المئة لكل بلد. المسافة بين لبنان وقبرص كمعدل عام هي في حدود 125 ميلابحريا، وفي المحصلة، فإن للبنان الحق في التنقيب والاستكشاف بـ60 ميلا بحريا، كذلكلقبرص".

ويوضح ياغي "أن نتائج البحوث والتحاليل تعطينا مؤشرا علميا لحتمية وجود الـ
Hydrocarbons، ناهيك بالقيمةالمضافة التي أعطتها الاكتشافات في شمال فلسطين، التي تتمتع بالجيولوجيا نفسها،ويضيف "نحن في مرحلة تأكيد علمي، لكن التثبيت، أي الانتاج التجاري، هو فيحاجة الى عملية حفر، وتسمى عملية استكشاف لقاع البحر أو ما تحته. ونحن نتحدث عن 4آلاف متر تحت سطح البحر، لأن معدل المناطق التي سيتم الحفر فيها هو بين 3 و5 آلافمتر".

نعمة ام نقمة؟
يخشى العديد من المراقبين ان يتحول اكتشاف الغاز والنفط في لبنان الى نقمة في ظلوجود مطامع خارجية ومحلية للاستئثار بهذه الثروة، ويحذر الاستاذ في الجامعةالاميركية، الخبير النفطي، الدكتور عطا الياس، من عدم تنظيم عملية استخراج النفطوادارته، ويؤكد ان المطلوب هو أن ينص القانون الخاص باستخراج الغاز والنفط علىإنشاء جهاز رسمي مهمته المراقبة، إذ إن الفساد في لبنان قد يؤدي الى إهدار هذهالثروة خلال 50 عاما".

ولا يخفي هذا الخبير، الحائز على دكتوراه في الجيوفيزياء، "أن لبنان تنقصهالخبرات أن لبنان تنقصه الخبرات البشرية، إذ إن معظم الجيولوجيين وأصحاب هذاالاختصاص يعملون في الخارج لدى شركات أجنبية كبرى". ويرى "أن على لبنانأن يبدأ بالتنقيب في أماكن لا خلاف عليها مع العدو الاسرائيلي، ويمكن أن تكونقبالة شواطئ بيروت، وعلى المسؤولين أن يتحركوا قانونيا للمحافظة على حق لبنان فيالتنقيب ضمن مياهه الاقليمية". ويكشف أن ما قامت به اسرائيل في التنقيب، "يمكنأن يكون لمصلحة لبنان والاستفادة منه، خصوصا أن موقفه في هذا الجانب أقوى من موقفالدولة المحتلة، ولا سيما في موقع التفاوض مع الشركات العالمية، حيث أصبح لبحرلبنان قيمة اقتصادية تتنافس عليها الشركات الكبرى، وهذا ما لفتت اليه اسرائيل علىلسان مسؤوليها، حين أشاروا الى أنهم أيقظوا قضية النفط من الاعماق، فأتى لبنانيجني ثمارها".

تحصين حقوق لبنان
يعتبر النزاع مع اسرائيل مصدر القلق الاكبر للبنان، ولا سيما ان تجاربه تدل بوضوحعلى النوايا العدوانية لهذا الكيان الذي لم يتوان منذ عقود عن ضرب منشات اقامهالبنان لاستثمار ثروته المائية في الجنوب، ويسأل الخبير في القانون الدولي، الدكتورحسن جوني، "كيف يذهب لبنان الى طلب التحكيم مع دولة لا يعترف بوجودها؟"،ويلفت الى كونها "إشكالية كبرى، اضافة الى ان مجلس الامن الدولي غير معنيبترسيم الحدود بين الدول، ولم يسبق للامم المتحدة ان رسمت حدودا، وقد حصل ذلك أيضالمرة واحدة في ما يتعلق بالحدود بين العراق والكويت، مما شكل سابقة خطيرةآنذاك".

إزاء ذلك، يجدد جوني سؤاله، هل يستطيع لبنان الذهاب الى محكمة العدل؟ ويجيب"بالطبع لا، لانه لا يعترف باسرائيل. لذا، على الحكومة اللبنانية ان تطلب منمجلس الامن الدولي ترسيم الحدود بينها وبين فلسطين، وذلك بالعودة الى اتفاقالهدنة، إذ ان حدودنا معروفة وعلى مجلس الامن دعوة اسرائيل الى احترامها".

ويؤكد جوني "أن القضية حساسة وغير واضحة من اللحظة الاولى، والمطلوب من مجلسالامن تشكيل لجنة تحقيق فورية في ملف التنقيب عن النفط".
( هدىزبيب – السفير) .

الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
المخيم النقابي المقاوم 2013
معرض الصور
ركن المزارعين
الجمهورية الاسلامية في ايران
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net