الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > الدواء... تلاعب بمليار دولار



 
بين 6 آلاف نوع من الأدوية المتداولة في السوق اللبنانية 80% تُستورد من الخارج (مروان طحطح)
يتحوّل الدواء في لبنان إلى ثمرة تجارية محرّمة في كثير من الأحيان لأصحاب لمداخيل المحدودة. هناك ملاحظات كثيرة على كيفية إدارة سوقه التي تنمو بمعدلات مقبولة لتصل إلى 1.8 مليار دولار بعد 4 سنوات، بمنحى تجاري يطغى عليه التلاعب في مجالات كثيرة، وفقاً للخبر   
كتب  حسن شقراني  في جريدة الاخبار بتاريخ 24-7-2012
الحصول على الدواء مسألة حيوية للبقاء على قيد الحياة. لا يكفي فقط توافره في السوق، بل أيضاً ضمان سعره المنطقي وجودته. وبحكم غياب سياسة وطنية مدمجة تقنّن سوقه على نحو شفاف، يغرق كثيرون في مشاكله. تتحدث وزارة الصحّة الآن عن «خطّة» لمعالجة كافة مفاصل الخلل. هل ذلك متاح؟ وما هي الملاحظات التي يطرحها الخبراء؟
تنقسم الملاحظات على إدارة سوق الدواء في لبنان إلى فئتين أساسيتين: النوعية والسعر. وفي الحالتين يكون المستهلك/ المريض في أزمة في تلك السوق التي يبدو أن السيطرة عليها أهمّ من صحّة المواطن، يُعلّق النائب السابق، إسماعيل سكرية، الذي يقود حملة مستمرة تدعو إلى مزيد من الشفافية في هذا المجال.
بداية على صعيد الأسعار. في المبدأ، يُسعَّر الدواء في إطار آلية تعتمدها وزارة الصحّة يُفترض أن تحقق السعر الأدنى الممكن للمستهلك، يوضح الخبير في شركة تصنيع الأدوية العالمية، «MSD»، عمر ريفي. فبعد التأكد من أن الدواء يُراعي المعايير المحترمة دولياً ويكون مسجّلاً في إحدى المنظمات العالمية المختصّة، وتحديداً في الولايات المتّحدة وأوروبا (FDA، EMA)، يُعتمد أدنى مستوى له وفقاً لثلاثة مؤشّرات: أوّلاً، السعر في بلد المنشأ. ثانياً، معدّل سعر الدواء في 7 بلدان أوروبية. ثالثاً، معدّل السعر في 7 بلدان مجاورة.
وتُعتمد هذه الآلية المرجعية (Referencing)، نظراً إلى أن عدد السكان هو صغير نسبياً مقارنة ببلدان أخرى ذات تركيبات سكانية أكثر تنوعاً وتعقيداً.
غير أنّ هذه الآلية تبقى «نظرية»، يُعلق إسماعيل سكرية. ويوضح: لجنة التسعير التي يُفترض أن تُحدد الدواء لا تجتمع دورياً بعدما نُسف مبدأ الاعتماد على بلد المنشأ. وبرأيه، إنّ غياب هذه الآلية يسمح «بتسجيل الأسعار على نحو أعلى بكثير من المستوى المنطقي». وهناك أكثر: «حتّى عندما صيغت هذه الآلية جرى التحايل عليها بإعفاء أكثر من 150 صنفاً من موجباتها!».
يظهر هذا الأمر في الخفوضات الهائلة التي تحصل عليها الصيدليات في بعض الأحيان: «اشتر 100 علبة واحصل على 50 مجاناً!». وفي أحيان أخرى في تمتع الأجنحة الطبية في المؤسسات العسكرية، «فاللواء الطبي في الجيش يحصل على حسومات تصل إلى 70%».
وكذلك يظهر التلاعب بالأسعار في أمثلة الأدوية التي ينخفض سعرها فجأة بنسبة تفوق 30% «من دون أي مبرّرات منطقية».
وتُقدّر شركة «Business Monitor International» سوق الدواء في لبنان بـ1.2 مليار دولار في عام 2011، وتتوقع أن يُسجّل نمواً هذا العام بنسبة 6.5%، ويستمر النمو تدريجاً خلال السنوات الأربع المقبلة ليبلغ حجم السوق 1.8 مليار دولار في عام 2016.
غير أنّ هذه السوق تبقى «منفلتة لعدم وجود سياسة دواء وطنية رصينة»، يُتابع إسماعيل سكرية.
وتزيد إمكانات الغش في الأسعار، نظراً إلى أنّ «السوق تبقى معتمدة بنحو كبير على الأدوية المستوردة»، توضح مؤسسة الأبحاث. فمن بين نحو 6 آلاف نوع من الأدوية المتداولة في السوق اللبنانية، 80% تُستورد من الخارج، وأخرى توفرها وكالات الإغاثة والمساعدة الدولية.
وفي الإجمال «يبقى قطاع الأدوية مقفلاً بسبب عدم الفعالية الهيكلية»، فيما «يُسيطر 50 مستورداً على 70% من الإنفاق الإجمالي على الدواء» تتابع الشركة نفسها.
لكن ما يجب أن يُقلق المستهلك هو أبعد من قضية الأسعار، وهو تقويم نوعية الأدوية التي تدخل إلى البلاد. أوّلاً، «لا يتمتع لبنان بمختبر رقابة متطور للأدوية»، يقول إسماعيل سكرية. وثانياً هناك أدوية كثيرة تدخل لبنان غير مغلّفة ومعبّأة للترويج التجاري المباشر (أي تدخل «فلت») والعديد من هذه الأدوية يُستورد معبأً من شرق آسيا ومن المنطقة الحرّة في إمارة دبي، جبل علي. «من السهل جداً التلاعب بتلك الأدوية وبنوعيتها».
من جهة أخرى، «تُدخل هيئات المساعدات الدولية الكثير من الأدوية إلى لبنان على شكل هبات معظمها يكون عبارة عن مخزون يقترب من انتهاء الصلاحية ويتقرّر وهبه لتجنّب عبء تلفه وكلفته».
ووفقاً لـ«BMI» نفسها، إنّ أكثر من 22% من الأدوية (لناحية القيمة) التي استوردها لبنان في عام 2010 مصدرها الإمارات العربية المتحدة تليها فرنسا ثمّ سويسرا وإطاليا.
كلّ هذه «الفوضى» – على حدّ تعبير إسماعيل سكرية – تؤدّي إلى سيطرة المصالح التجارية في سوق الدواء.
وفي الفوضى أيضاً هناك دور للأدوية الموازية (Generic Drugs) التي تبلغ حصتها السوقية 25%، بحسب بيانات «BMI».
وتقوم صناعة الأدوية إجمالاً على الأدوية ذات البراءات وتلك الموازية. فإجمالاً، بعد مضي نحو 12 عاماً من دخول الدواء المبتكر إلى السوق، يُصبح بإمكان الشركات الأخرى الاستفادة من انتهاء تاريخ حصرية الملكية الفكرية لتصنيع الجزيئة نفسها بالمعايير الملائمة. «طبعاً هناك شركات تحترم المعايير التقنية الموضوعة، لكن هناك شركات أخرى لا تقوم بذلك»، يوضح عمر ريفي.
جميع هذه المعطيات تدفع إسماعيل سكرية إلى التذكير بأنّ «الأمثلة عن التلاعب في سوق الدواء موجودة في قصر العدل».
________________________________________
48%
حصّة الأدوية المبتكرة ذات براءات الاختراع (Patented Drugs) من السوق اللبنانية. فيما حصة الأدوية الموازية 25%، ليبقى 27%، وهي حصة الأدوية التي تُباع من دون وصفات طبية (Over the counter drugs)، وفقاً لبيانات شركة «BMI»
________________________________________
7% ضريبة فقط... إذا أمكن!
يتحدّث وزير الصحّة، علي حسن خليل عن «خطّة شاملة لمعالجة كل ما يرتبط بشؤون الدواء» من الأسعار والنوعية. وفي لقاء مع وفد من نقابة الصيادلة أمس أوضح أن الوزارة باشرت بتطبيقها، من دون توضيح ما إذا كانت تتضمن العودة إلى احترام آلية تحديد الأسعار. ويبدو أن اللقاء تمحور تحديداً حول مطالب الصيادلة (مع إشارات إلى أهمية مجابهة الغش). فقد شدّد نقيب الصيادلة زيادة نصور على ضرورة بقاء «مهنة الصيدلة مهنة حرّة»، وعلى ضرورة إسقاط طرح رفع الضريبة على الصيدلي إلى 15% «والعودة إلى ضريبة 9% وحتّى 7% إذا أمكن»!
اقتصاد
العدد ١٧٦٥ الثلاثاء ٢٤ تموز ٢٠١٢
الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
الجمهورية الاسلامية في ايران
المخيم النقابي المقاوم 2013
معرض الصور
ركن المزارعين
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net