الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > محطات لمؤشرات اقتصادية

 
إيجابيات محدودة وسط سلبيات متزايدة في مختلف القطاعات






عدنان الحاج  السفير 5-8-2013 

مع تزايد التأزم السياسي والتشرذم في ظل الفراغ الحكومي والمؤسسات، تتراجع معظم المؤشرات الاقتصادية والمالية، مع بعض الحالات الاستثنائية التي ما زالت تحقق بعض الاستقرار في القطاع المالي والمصرفي خصوصاً، مع استمرار المحافظة على الاستقرار في حركة الصادرات الصناعية والزراعية التي تستفيد من الظروف السائدة بزيادة صادراتها إلى سوريا، وبعض الدول العربية على الرغم من ارتفاع كلفة التصدير للإنتاج اللبناني. 
أما حركة الاستثمارات الخارجية والداخلية لخلق فرص عمل للحد من النمو الكبير للبطالة، فقد تراجعت حوالي 60 في المئة مع تقلص فرص العمل أمام عناصر الشباب من متخرجي الجامعات والمهنيات الذين يواجهون تضييقاً وصعوبات في إيجاد فرص العمل حتى في الهجرة.

أبرز المؤشرات بين السلبيات والتحسن

وللدلالة على هذه الوقائع، يمكن التوقف بالتحليل أمام بعض المؤشرات الأساسية المؤثرة في النشاطين المالي والاقتصادي.
لقد بات بيت الداء حالياً في غياب الموازنة العامة، وصعوبة إيجاد التمويل لاحتياجات الخزينة نتيجة تراجع عائدات الدولة بفعل موجة الجمود الاقتصادي التي تصيب العديد من القطاعات التجارية والصناعية وحتى العقارية التي تعاني من تراجع الأرباح، ما يخفض عائدات الدولة، التي تواجه معضلة النفقات الإضافية التي تزداد من ازدياد الحاجة المعيشية، والتقديمات الاجتماعية، وتحريك النشاط الاقتصادي عن طرق تفعيل المؤسسات والإدارات العامة:
1- بداية يمكن التوقف عند تراجع وجمود القطاع العقاري في لبنان، من خلال تراجع رخص البناء خلال النصف الأول من العام 2013 بنسبة 14.2 في المئة مقارنة مع العام 2012. تراجعت مساحات الرخص من 6.1 ملايين متر ربع إلى حوالي 5.2 ملايين متر مربع. وهذا يخفض عائدات الرخص للخزينة بمئات المليارات. ناهيك عن تراجع معدلات البيع وقيمة الصفقات العقارية، لا سيما على الأبنية الفخمة والمتوسطة. القطاع يمر حالياً ببعض الجمود من دون انخفاض ملحوظ في الأسعار العقارية.
2- الصادرات الصناعية التي يفترض أن تنمو 15 إلى 20 في المئة سنوياً، فهي مستقرة مع نمو حوالي 5 في المئة نتيجة طلب الأسواق القريبة. وهي سجلت خلال النصف الأول حوالي 2.1 مليار دولار مقابل 2.07 مليار دولار للفترة ذاتها من 2012. أما الصادرات الزراعية فقد تحسنت حوالي 30 مليون دولار خلال سبعة أشهر على الرغم من غزارة الإنتاج، حيث بلغت هذه الصادرات حوالي 125 مليون دولار في ستة أشهر.
3- على صعيد ميزان المدفوعات، وهو مؤشر أساسي، فقد سجل عجزاً تراكمياً خلال النصف الأول بلغ حوالي 382 مليون دولار، وهو رقم أفضل من العام الماضي حيث كان العجز أكثر من مليار دولار. السبب الأساسي في التراجع يعود لتراجع المستوردات اللبنانية من الخارج حوالي الواحد في المئة. إضافة إلى التحسن في حركة التحويلات التي زادت زيادة بسيطة. كذلك استمرار نمو الودائع المصرفية بنسبة تقارب الخمسة في المئة، حيث زادت هذه الودائع حوالي 6.2 مليارات دولار في ستة أشهر بزيادة حوالي الملياري دولار عن الفترة ذاتها من العام 2012.
4- في المقابل، تراجعت حركة التسليفات المصرفية من 2.3 مليار دولار خلال النصف الأول من 2012 إلى حوالي 1,3 مليار دولار، بما يعني تراجع نمو التسليفات من حوالي 6 في المئة خلال النصف الأول من 2012 إلى 3.2 في المئة خلال الفترة ذاتها من العام الحالي، أي بتراجع نمو نسبته 40.5 في المئة.
5- أما الرساميل الوافدة والتحويلات الخارجية خلال النصف الأول من السنة، فقد بلغت حوالي 8.09 مليارات دولار مقابل حوالي 7.6 مليارات دولار للفترة ذاتها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها حوالي 400 مليون دولار بما نسبته 5,3 في المئة. مع العلم أن حركة نمو هذه الرساميل كانت تصل إلى 14 و15 في المئة خلال السنوات القليلة الماضية.
6- الدين العام بلغ في نهاية الشهر الخامس، أي قبل منتصف العام، حوالي 59.1 مليار دولار بنمو قدره حوالي 4 مليارات دولار بمعدل سنوي، وبنسبة قدرها 7.4 في المئة مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2012. وهذا الواقع يشير ببساطة كلية إلى تراجع إيرادات الدولة حوالي الخمسة في المئة مقارنة مع العام الماضي. هذا مع كل التعاون بين وزارة المال ومصرف لبنان لتأمين احتياجات الخزينة في الحد الأدنى من الأعباء، بدليل أن خدمة الدين العام تراجعت حوالي 100 مليون دولار في خمسة أشهر بما نسبته حوالي 8 في المئة على الرغم من غياب الموازنة العامة عن السنتين الأخيرتين. وهي موازنات أنجزتها وزارة المال بسقوف عجز لا تتخطى 5250 مليار ليرة ولم تقر.
7- أما السياحة التي ضربت رقماً قياسياً في التراجع في السابق، فقد حافظت على تراجعها المرتقب أن يتخطى 17 في المئة خلال صيف العام 2013، مقارنة مع العام 2012 الذي كان من بين الأسوأ أصلاً.

البورصة: تراجع بالقيمة والعدد

تراجعت حركة ونشاط بورصة بيروت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2013 من حيث حجم التداولات حوالي 28.81 في المئة، من 39.4 مليون سهم حتى نهاية تموز من العام 2012 إلى حوالي 28 مليون سهم في الفترة ذاتها من العام الحالي، أي بما قيمته حوالي 11.4 مليون سهم.
كذلك تراجع متوسط عدد الأسهم المتداولة يومياً من حوالي 277 ألفاً و100 سهم إلى حوالي 195 ألفاً و870 سهماً، أي بما نسبته 29.31 في المئة عن الأشهر السبعة الأولى من العام 2012، وهو كان عاماً سيئاً بالنسبة لتداولات البورصة ونشاطها قياساً إلى السنوات الماضية.
أما من حيث القيمة، فقد تراجعت قيمة الأسهم المتداولة من حوالي 291.5 مليون دولار منذ بداية العام وحتى نهاية تموز من العام 2012 إلى حوالي 184.703 مليون دولار، أي بنسبة قدرها 36.64 في المئة.
كما انعكس تراجع عدد التداولات اليومية على معدل القيمة اليومية من حوالي 2.07 مليون دولار في العام 2012 إلى حوالي 1.2 مليون دولار بما نسبته 37.09 في المئة خلال سبعة أشهر من السنة الحالية. وهذا مؤشر على تأثر أسعار بعض الأسهم الرئيسية بفعل الظروف السياسية والأمنية، وانعكاسات التطورات الإقليمية المؤدية لتراجع العديد من المؤشرات الاقتصادية والمالية.
يبقى موضوع القيمة السوقية لأسهم البورصة التي بلغت حتى نهاية تموز من العام 2013 حوالي 10.562 مليارات دولار مقابل حوالي 10.253 مليارات دولار، أي بتحسن قدره 3.01 في المئة، وهذا يعود أولاً إلى طرح أسهم جديدة من قبل العديد من المؤسسات المصرفية المدرجة، إضافة إلى تحسن أسهم «بنك عودة» بما نسبته حوالي 16,79 في المئة، وشهادات ايداع «بنك عودة» حوالي 9,83 في المئة خلال سبعة أشهر. كذلك تحسن أسهم «بلوم» وشهادات الإيداع بما بين 10 و11 في المئة خلال الفترة ذاتها. 
في المقابل كان التراجع عموما ميزة الأسهم الأخرى، لا سيما سهم «سوليدير» بفئتيه «أ» و«ب» نتيجة تراجع الاستثمارات العقارية والتجارية من جهة، ونتيجة تخوّف المتعاملين من حمل الأوراق والأسهم اللبنانية في الظروف السياسية والأمنية الشديدة التعقيد محلياً وإقليمياً.
مع ذلك، يمكن القول إن أسعار الأسهم اللبنانية ما زالت قادرة على جذب الاستثمارات، لأن القيمة الفعلية لهذه الأسهم لا تزال أقل من قيمتها الفعلية قياساً إلى النتائج المالية لبعض المؤسسات المدرجة على الرغم من كل الظروف المحيطة.
عدنان الحاج


الصفحة الرئيسية
تعريف بالاتحاد
الجمهورية الاسلامية في ايران
المخيم النقابي المقاوم 2013
معرض الصور
ركن المزارعين
موقف الاسبوع
متون نقابية
بيانات
دراسات وابحاث
ارشيف
اخبار متفرقة
مراسيم -قوانين - قرارات
انتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
صدى النقابات
اخبار عربية ودولية
اتحادات صديقة
تونس
الجزائر
السودان
سوريا
العراق
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS
 
Developed by Hadeel.net