
الأربعاء ٢٦ آذار ٢٠٢٥ أكد رئيس شبكة سلامة المباني، المهندس يوسف فوزي عزام، في بيان، أن "حريق الهرمل يشكل إنذارًا خطيرًا بشأن المحطات غير المرخصة، والتي يتجاوز عددها 1,700 محطة منتشرة في مختلف أنحاء لبنان، ما يجعلها أشبه بقنابل موقوتة قرب المباني السكنية والتجارية والتربوية، مما يشكل انتهاكًا واضحًا لقواعد تخطيط المدن". يأتي هذا التحذير بعد الحريق الهائل الذي اندلع قرب محطة الأيتام للمحروقات في حي السبيل وسط مدينة الهرمل، أثناء تفريغ صهريج لمادة البنزين في خزانات المحطة، وفقًا لما أفاد به مندوب "الوكالة الوطنية للإعلام". وتمكنت فرق الدفاع المدني اللبناني والهيئة الصحية الإسلامية والصليب الأحمر اللبناني من السيطرة على الحريق عند الساعة 14:20، بعد أن امتدت النيران إلى المحلات المجاورة، وألحقت أضرارًا بعشرات السيارات ضمن دائرة قطرها 200 متر، كما تسببت بانهيار جزء من مبنى مجاور. وأسفر الحريق عن مأساة إنسانية، حيث توفي طفلان لبنانيان كانا داخل سيارة مركونة في المحطة، فيما تعرّض جدّهما لإصابة بالغة. كما لقي طفل من التابعية السورية حتفه داخل سيارة أخرى، وأصيب شخصان سوريان كانا برفقته، وهما في حال حرجة. بالإضافة إلى ذلك، أصيب مواطنان بجروح متفرقة ونُقلا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج. وخلال عمليات الإطفاء، تعرض رئيس مركز الدفاع المدني في اللبوة لإصابة استدعت إدخاله إلى المستشفى. وأعربت المديرية العامة للدفاع المدني عن أسفها لهذا الحادث الأليم، مشددة على ضرورة التقيد بتدابير السلامة العامة داخل محطات الوقود، لا سيما الامتناع عن التدخين أو إشعال النار، التأكد من سلامة التجهيزات، عدم استخدام الهاتف المحمول أثناء تعبئة الوقود، الاحتفاظ بمطافئ حريق صالحة للاستعمال، والتأكد من توفر كمية كافية من الرمل لمنع انتشار الوقود في حال تسرّبه. وفي ظل هذه المخاطر المتكررة، دعا عزام وزارة الطاقة إلى "إعادة النظر في تنظيم محطات الوقود، بالتنسيق مع المحافظين والمجلس الأعلى للتنظيم المدني"، محذرًا من أن استمرار الفوضى في هذا القطاع قد يؤدي إلى كوارث مماثلة في أي لحظة. |