٩ شباط ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان التالي: على إثر الكارثة المؤلمة التي ضربت مدينة طرابلس نتيجة انهيار مبنى سكني، ما أدّى إلى استشهاد تسعة مواطنين وإصابة عدد كبير بجروح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى تشريد عائلات وتركهم بلا مأوى في ظروف إنسانية قاسية، يتقدّم اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بأحرّ التعازي من أهالي الشهداء، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى. إن ما حصل ليس حادثًا عابرًا، بل هو نتيجة مباشرة للإهمال المزمن، وغياب الرقابة، والتقاعس الرسمي عن معالجة الأبنية الآيلة للسقوط، رغم التحذيرات المتكرّرة من خطورتها على حياة المواطنين، لا سيما في طرابلس ومناطق الشمال. وانطلاقًا من مسؤوليتنا الوطنية والإنسانية، يعلن اللقاء الوطني وضع عدد من الوحدات السكنية المتوافرة في كل من طرابلس، زغرتا، جبيل، وحلبا، والتابعة لموظفين في القطاع العام، في تصرّف العائلات التي تشرّدت نتيجة هذه الكارثة، بشكل مؤقّت، ريثما تتم معالجة أوضاعهم وتأمين بدائل لائقة تحفظ كرامتهم وأمنهم الاجتماعي. كما يطالب اللقاء الوطني بما يلي: أولًا: فتح تحقيق فوري وشفاف لكشف أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات الإدارية والقانونية من دون أي غطاء سياسي أو إداري. ثانيًا: إحالة المتورّطين والمقصّرين إلى القضاء المختص وإجراء محاكمات عادلة وسريعة بحق كل من أهمل أو تستّر أو قصّر في حماية أرواح المواطنين. ثالثًا: التوجّه العاجل بفرق هندسية وتقنية متخصّصة للكشف على الأبنية المهدّدة بالانهيار في طرابلس وسائر مناطق الشمال وكل لبنان، وإجراء مسح فوري وشامل للأبنية لتقييم سلامتها الإنشائية وتحديد المباني الآيلة للسقوط أو المتضرّرة، بما في ذلك تلك التي تعرّضت لتصدّعات جرّاء القصف الإسرائيلي الإجرامي، واتخاذ الإجراءات الوقائية قبل وقوع كوارث جديدة. رابعًا: تأمين مساعدات فورية للعائلات المتضرّرة تشمل الإيواء، الطبابة، والدعم الاجتماعي. ويؤكد اللقاء الوطني أنّ كرامة الإنسان وسلامته ليستا بندًا ثانويًا، بل واجبًا أساسيًا على الدولة بكل مؤسساتها، وأن السكوت عن هذه الجرائم بحق المواطنين يُعد شراكة غير مباشرة فيها. ويدعو اللقاء الوطني كل المتضرّرين أو من يرغب بالمساعدة أو التنسيق إلى التواصل عبر الرقم التالي: 70210066 رحم الله الشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والسلامة لأهل طرابلس والشمال. اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام |