١٧ شباط ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بياناً عقب اجتماع مجلسه التنفيذي الذي خُصّص لبحث المستجدات التي تنعكس مباشرة على أوضاع العمال والمواطنين، وفي طليعتها القضايا المصيرية المرتبطة بالسيادة الوطنية الشاملة، التي تتعرض بشكل يومي لانتهاكات واعتداءات واستباحة للحدود البرية والجوية والبحرية، وما يرافق ذلك من تدمير للمنازل والمنشآت وسقوط ضحايا، الأمر الذي يفاقم حالة عدم الاستقرار ويترك آثاراً سلبية على مختلف القطاعات. وأشار الاتحاد إلى استمرار التدخلات الخارجية في شؤون الوزارات والمؤسسات الرسمية، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل تعدياً على السيادة، وداعياً الحكومة إلى القيام بواجباتها بحزم وجدية لضمان حماية الوطن والإنسان ومقدرات البلاد. وأكد الاتحاد أن لبنان بحاجة ماسّة إلى استراتيجية اقتصادية وطنية شاملة ومتوافق عليها بين مختلف مكوناته، لا إلى خطط ظرفية تُقرّ في مراحل انتقالية أو تحت ضغط المؤسسات المالية الدولية، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الدستورية المرتقبة. واعتبر أن الأولوية الحكومية يجب أن تكون لمعالجة الارتفاع المتسارع في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، وتأمين الحماية المعيشية للعمال وسائر المواطنين، لا اتخاذ قرارات تزيد الأعباء عليهم، كرفع سعر صفيحة البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية. ورأى الاتحاد أن قرار منح موظفي القطاع العام والمتعاقدين ستة رواتب إضافية مؤجلة ومشروطة بإقرار قوانين غير محدد موعدها هو قرار مجحف شكلاً ومضموناً، ويشكّل مواجهة مفتوحة مع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، محمّلاً الحكومة مسؤولية عدم إقرار تصحيح عادل وفوري للرواتب، وما قد يترتب على ذلك من إضعاف للاستقرار الداخلي ولقدرة الإدارة العامة على تقديم الخدمات. ومع اقتراب مواسم الصوم لدى المسلمين والمسيحيين، هنّأ الاتحاد اللبنانيين بهذه المناسبة، آملاً أن يستلهم المسؤولون معانيها القائمة على العدالة والرعاية الاجتماعية وتأمين الاحتياجات الأساسية من أمن وغذاء ودواء وسكن. كما حذّر من سياسات مالية تثقل كاهل الفقراء وتستهدف الأمن المعيشي الهش، داعياً إلى إبقاء يد السلطة بعيدة عن جيوب المواطنين، لأن فرض ضرائب ورسوم جديدة قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على المستويات كافة. وختم الاتحاد بدعوة جميع القوى النقابية والوطنية الحيّة إلى توحيد الموقف والعمل المشترك دفاعاً عمّا تبقى من مقومات الوطن، وصون حق اللبنانيين في العيش الكريم ضمن دولة تتمتع بسيادة حقيقية واستقلال فعلي. |