٢٤ آذار ٢٠٢٦ 
أصدر النقابي الحاج حسين مغربل البيان التالي: إلى من يفترض بهم تمثيل السيادة الوطنية وحماية الشعب تحت النار، إن الأداء الذي تنتهجه الحكومة اللبنانية في هذه اللحظات المفصلية من تاريخ الصراع مع العدو الصهيوني، يضع علامات استفهام كبرى حول الأجندة التي تخدمها والبوصلة التي توجه قراراتها. فبينما تُباد قرى بأكملها وتُستباح دماء اللبنانيين، تخرج علينا قرارات وتوجهات سياسية لا يمكن وصفها إلا بأنها "طعنة في خاصرة الصمود". أولاً: إن الحديث عن حصر السلاح أو التضيّق على من يقارع العدو في الميدان بينما الدبابات الصهيونية تحاول تدنيس أرضنا، هو استسلام مُقنّع بعباءة "الشرعية". إن شرعية أي حكومة تسقط حين تتحول إلى أداة ضغط على مواطنيها المقاتلين بدلاً من أن تكون سنداً ودعامة لهم في معركة الوجود. ثانياً: ان التصعيد الدبلوماسي ضد دولة صديقه ان لم نقل شقيقه هو بمثابة انتحار سياسي خاصة في هذه الاوقات الخرجه التي يمر بها وطننا لبنان وإن التوجه إيران أو التضييق على العلاقات معها، ليس مجرد خطأ ديبلوماسي، بل هو اعتداء صارخ على الوجدان العقيدي والسياسي لأكثر من نصف الشعب اللبناني. إن إيران ليست مجرد دولة صديقة، بل هي العمق الاستراتيجي والأديولوجي لشريحة وتسعة من الشعب اللبناني و إن استهداف هذه العلاقة لإرضاء قوى خارجية هو ارتهان مكشوف، ومحاولة لعزل لبنان عن حلفائه الصادقين في وقت تفتح فيه الحكومة أبوابها لوسطاء يمررون شروط العدو. ثالثاً: ان العبث بالسلم الأهلي واللعب بورقة النازحين والتهجم والتنمر والشتامين من البعض والاعلام المتفلت عليهم وامام اعين السلطات التي لم تحرك ساكناً في هذا الموضوع للجمه او الحد منه ، و أن الضغط في هذا الاتجاه "الاستفزازي" يضرب ميثاق العيش المشترك في المقتل. في ظل حرب إبادة صهيونية، هو تهيئة مقصودة لفتنة داخلية لا يبقي فيها "الحياد المزعوم" حجراً على حجر. إن دماء الشهداء لا تُباع في أسواق الترضيات الدولية، والكرامة الوطنية لا تُجزأ. وأخيرا نقول كفّوا عن الارتهان للأجندات التي تريد تجريد لبنان من أوراق قوته. و إن التاريخ لن يرحم حكومة تآمرت بصمتها أو بقراراتها على من يحمون حدودها. لذاك نطالب بالعودة الفورية عن أي إجراءات تستهدف العلاقات الأخوية مع الحلفاء، والالتفات بدلاً من ذلك إلى دعم صمود الناس وتأمين غطاء سياسي حقيقي للمقاومة في وجه البربرية الصهيونية. والتمنى على الوزراء الذين يمثلون هذا الخط المقاوم تعليق اجتماعاتهم في هذه الحكومة ان لم نقل الاستقالة منها لحين تصويب البوصلة الحكومية في الاتجاه الوطني الصحيح. |