٧ نيسان ٢٠٢٦ 
بمزيدٍ من الحزن والأسى، ينعى اتحاد نقابات مربّي النحل في لبنان عضو المجلس التنفيذي في الاتحاد معروف رمال، الذي شكّل برحيله خسارة كبيرة لقطاع تربية النحل في لبنان عمومًا، وفي الجنوب على وجه الخصوص، حيث كان من أبرز روّاده والعاملين على تطويره والنهوض به. لقد قدّم الفقيد طوال مسيرته الكثير لهذا القطاع الحيوي، ولم يدّخر جهدًا في سبيل دعمه وتعزيزه، فكان مثالًا يُحتذى في العطاء والتفاني والإخلاص. ولم يكن مجرد مربّي نحل فحسب، بل كان مدرسة قائمة بذاتها ومرجعًا علميًا ومهنيًا يقصده النحّالون للاستفادة من خبراته الواسعة، حيث عُرف بكرمه في نقل المعرفة وحرصه الدائم على دعم زملائه ومساندتهم. تميّز رمال برؤية علمية وعملية متقدّمة، إذ كان حريصًا على إدخال أفضل السلالات العالمية من ملكات النحل، فقلّما يخلو منحل في الجنوب من أثر جهوده وخبرته، ما ساهم بشكلٍ نوعي في تحسين الإنتاج وتطوير جودة النحل ورفع مستوى هذا القطاع. وحتى لحظة استشهاده على يد العدو الإسرائيلي، بقي وفيًّا لرسالته، ساعيًا إلى الدفاع عن مصالح النحّالين وخدمة قضاياهم من موقعه كعضو فاعل في الهيئة الإدارية لنقابة مربّي النحل في الجنوب. وفي هذا السياق، يتوجّه الاتحاد بتحية إجلال وإكبار إلى المقاومة وبسالتها في مواجهة العدوان، وإلى صمود أهلنا النازحين وثباتهم، وإلى أرواح الشهداء الذين قدّموا دماءهم دفاعًا عن الأرض والكرامة، مؤكدًا أن هذه التضحيات تشكّل ركيزة أساسية في حماية الوطن وصون مقدّراته. وفي ظلّ هذه التحديات، يشدّد الاتحاد على أنّ المرحلة الراهنة تستوجب تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك الصف الداخلي، بما يحفظ استقرار لبنان ويحصّن مجتمعه في مواجهة الأخطار، إذ تبقى الوحدة بين اللبنانيين الضمانة الحقيقية لصون الوطن وحماية موارده وقطاعاته الإنتاجية. إن اتحاد نقابات مربّي النحل، إذ ينعى هذه القامة الوطنية، يعبّر عن بالغ حزنه وألمه لهذا المصاب الجلل، مستذكرًا مسيرة حافلة بالعطاء والتضحيات ستبقى حاضرة في وجدان كل نحّال وكل من عرفه. ويتقدّم الاتحاد من عائلة الشهيد الكريمة، ومن جميع مربّي النحل في الجنوب وفي مختلف المناطق اللبنانية، بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة، سائلين الله أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. |