٩ نيسان ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان البيان التالي: في وطنٍ لم تهدأ فيه طرقاته يومًا إلا على وقع الألم، يتوجّه اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان إلى شعبنا اللبناني الصابر، في ظل العدوان الغاشم الذي استهدف المدنيين الآمنين، حيث ارتقى المئات من الشهداء وأصيب الآلاف، في جريمةٍ موصوفة تجاوزت كل الخطوط الإنسانية والقانونية. ويدين الاتحاد بشدّة استهداف العدو الإسرائيلي للجسور والطرق الحيوية التي تربط محافظة الجنوب بباقي المحافظات اللبنانية، في محاولةٍ واضحة لعزل المناطق عن بعضها البعض، وقطع شرايين الحياة والإمداد، ومنع حركة المواطنين والإغاثة. إن هذا الاستهداف الممنهج للبنى التحتية، ولا سيما الجسور، يشكّل اعتداءً مباشرًا على وحدة الوطن الجغرافية والاقتصادية، وتهديدًا خطيرًا لسلامة المدنيين وحقهم في التنقل والحياة الكريمة. إن قطاع النقل، الذي يشكّل شريان الحياة بين المناطق، لم يكن يومًا بمعزل عن معاناة الناس، بل كان شاهدًا حيًا على حجم الخسائر التي تطال الإنسان والبنية والرزق. فالطريق التي تنقل العامل إلى عمله، والطالب إلى مدرسته، والمزارع إلى أرضه، تحوّلت اليوم إلى مسرحٍ للاستهداف، ما يعكس حجم الاعتداء على مقومات الحياة اليومية في لبنان. وانطلاقًا من موقعنا النقابي، نرى أن استهداف المدنيين والبنى التحتية هو استهداف مباشر لدورة الحياة الوطنية، وأن المساس بسلامة الطرق والمواصلات هو ضربٌ لاستمرارية الصمود الاجتماعي والاقتصادي. وعليه، فإن مسؤوليتنا لا تقتصر على الدفاع عن حقوق العاملين في هذا القطاع، بل تمتد لتشمل حماية حق اللبنانيين في التنقل الآمن والحياة الكريمة. تحية تقدير وإجلال للمقاومة التي تثبت يومًا بعد يوم أنها الحصن الحامي للوطن، والسند الحقيقي في مواجهة العدوان، بما تقدّمه من تضحيات دفاعًا عن الأرض والسيادة والكرامة. وفي هذا السياق، يعلن اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان ما يلي: الدعوة إلى أوسع تضامن نقابي ووطني مع المناطق المتضررة، وتسخير إمكانات قطاع النقل لخدمة جهود الإغاثة ونقل الجرحى والمساعدات. الالتزام بقرار التوقف عن العمل حدادًا على أرواح الشهداء، انسجامًا مع توجهات الحركة النقابية الوطنية، وتعبيرًا عن وحدة الموقف في وجه العدوان. مطالبة الدولة اللبنانية بوضع خطة طوارئ عاجلة لإعادة تأهيل الجسور والطرق المتضررة، وضمان استمرارية الربط بين المناطق اللبنانية كافة. تأمين الحماية والدعم للعاملين في قطاع النقل، وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم وبمركباتهم ومصادر رزقهم. التحرك باتجاه المؤسسات الدولية لفضح الجرائم المرتكبة بحق المدنيين والبنى التحتية، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها. التأكيد على أن صمود القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها النقل، هو عنصر أساسي في معركة الثبات الوطني. إن اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان يؤمن أن الطرقات، رغم الألم، ستبقى مفتوحة نحو الحياة، وأن إرادة الناس أقوى من كل محاولات الترهيب والعزل. وسيبقى العامل في هذا القطاع، كما في غيره، شريكًا في الصمود، حاضرًا في كل ساحة خدمةً لوطنه وأبناء شعبه. وفي هذا المصاب الجلل، نتقدّم بأحرّ التعازي والتبريكات إلى عائلات الشهداء الذين ارتقوا دفاعًا عن وطنهم وكرامتهم، ونسأل الله الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدين أن هذه التضحيات ستبقى منارةً تهدي مسيرتنا نحو العدالة والكرامة. إن الطريق إلى النصر قد تكون مثقلة بالجراح، لكنها حتمًا سالكة بإرادة الشعوب. وما النصر إلا من عند الله. اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان ٩ / ٤ / ٢٠٢٦ |