١١ نيسان ٢٠٢٦ 
أصدرت نقابة عمال البناء ومشتقاته في البقاع البيان التالي: تعلن النقابة رفضها القاطع لأي توجه نحو التفاوض مع العدو الإسرائيلي، معتبرةً أن هذا المسار يشكّل خرقًا فاضحًا للدستور والقوانين اللبنانية، والتي تحظر بشكل صريح أي شكل من أشكال التواصل أو التعامل مع العدو، سواء أكان مباشرًا أو غير مباشر، فرديًا أو رسميًا، وما يترتب على ذلك من مسؤوليات وعقوبات قانونية واضحة. وترى النقابة أن الانخراط في مثل هذه المفاوضات المذلة يفتقر إلى الشرعية الوطنية والميثاقية، إذ لا يمكن القبول بقرارات مصيرية تُتخذ خارج إطار التوافق الوطني الجامع، لما يحمله ذلك من مخاطر تعميق الانقسام الداخلي وتهديد السلم الأهلي، بدل أن يسهم في تحقيق الاستقرار المنشود. وتؤكد أن هذا النهج لا يعبّر عن تطلعات اللبنانيين في بناء دولة قوية وعادلة، قائمة على المؤسسات والشرعية والتوازن الوطني، لا على التفرد بالقرار أو تجاوز الإرادة الشعبية. كما تطرح النقابة تساؤلات جدية حول قدرة السلطة على خوض مفاوضات من هذا النوع في ظل غياب عناصر القوة والسيادة الفعلية، محذّرةً من أن يؤدي ذلك إلى التفريط بحقوق لبنان تحت وطأة الضعف، بما يشكّل خطرًا على الحاضر والمستقبل. وتشدد النقابة على أن ما عجز العدو عن تحقيقه في الميدان، لن يتمكن من فرضه عبر مفاوضات مع سلطة فاقدة لقرارها، معتبرةً أن الأولى كان تعزيز موقع لبنان والاستفادة من أي عناصر قوة متاحة، بدل الانخراط في مسارات محفوفة بالمخاطر. وتحيّي النقابة صمود الشعب اللبناني، لا سيما المهجّرين الذين يواجهون التحديات بثبات، وتثمّن التضحيات الكبيرة التي قُدّمت دفاعًا عن الأرض والسيادة، مؤكدةً أن هذه التضحيات لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تفريط. وتؤكد النقابة اعتزازها بنهج المقاومة ودورها في حماية لبنان والدفاع عن أرضه وسيادته، معتبرةً أنها شكّلت على الدوام عنصر قوة وردع في مواجهة الاعتداءات، وأن تضحياتها كانت وما زالت صمّام أمان في الحفاظ على الكرامة الوطنية وصون الحقوق. وترى أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام فتنة داخلية تخدم مصالح العدو، ما يستوجب أعلى درجات المسؤولية الوطنية في التعاطي مع هذا الملف الحساس. ويأتي هذا الموقف انطلاقًا من واجبها الوطني في الدفاع عن سيادة لبنان ووحدته، مؤكدةً أن المقاومة باقية ببقاء شعبها، وأن كل سلطة إلى زوال. وتحمّل النقابة السلطة اللبنانية كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تنجم عن هذا النهج، داعيةً إلى الالتزام بالقوانين المرعية والإجماع الوطني في أي قرار مصيري. وتختتم النقابة بيانها بتقديم أحرّ التعازي والتبريك إلى عائلات الشهداء من المدنيين والعسكريين والمقاومين، مؤكدةً الوقوف بإجلال أمام تضحياتهم التي ستبقى حيّة في وجدان الوطن. |