٢٩ نيسان ٢٠٢٦ 
بمناسبة الأول من أيار – يوم العمال العالمي، أصدر اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان البيان الآتي: في الأول من أيار، يوم النضال العمالي العالمي، نقف في لبنان أمام لحظة تاريخية تتقاطع فيها معاناة العمال مع معركة الوطن في مواجهة العدوان والهيمنة. يأتي هذا اليوم هذا العام فيما يرزح عمال لبنان تحت وطأة عدوان مركب: عدوان صهيوني يستهدف الأرض والإنسان، وعدوان اقتصادي خانق يحاصرهم ويضرب لقمة عيشهم وكرامتهم. إن اتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين يؤكد أن العمال في لبنان لم يكونوا يومًا على هامش المواجهة، بل كانوا ولا يزالون في صلبها، يدفعون الأثمان من دمهم وعرقهم واستقرارهم. فالعدوان الذي يطال القرى والبلدات والبنى التحتية، هو ذاته الذي يستهدف العمال عبر تهجيرهم، وتدمير مصادر رزقهم، وضرب القطاعات الإنتاجية التي تشكل أساس حياتهم. وفي هذا السياق، نرى أن الدفاع عن حقوق العمال لم يعد مطلبًا اجتماعيًا فحسب، بل هو فعل مقاومة بامتياز. فالنضال من أجل الأجور العادلة، والحماية الاجتماعية، وحق العمل، هو جزء لا يتجزأ من معركة الصمود في وجه الاحتلال ومشاريع الهيمنة التي تسعى إلى إخضاع الشعوب وتجريدها من مقومات قوتها. كما نؤكد بأن المقاومة حق مشروع للبنانيين، وقد كرّس اتفاق الطائف هذا الحق على مدى التزام تسيع حكومات لبنانية تشكلت في ضوئه، وتبنّت هذا الحق؛ فضلا عن أنّ القانون الدولي والشرائع السماوية قد أثبتت هذا الحق لكل من يحتل العدو أرضه بما لا يقبل نقاشا ولا جدلًا. نحيي في هذا اليوم صمود العمال في لبنان، الذين يواجهون بأجسادهم وأرزاقهم تداعيات العدوان والانهيار، ونثمن كل أشكال التضامن النقابي الدولي التي تؤكد وحدة القضية العمالية في مواجهة الظلم والاستغلال. وندعو في يوم العمال العالمي إلى: - الوقف الفوري للعدوان على شعبنا وأرضنا. - التمسك بخيار المقاومة كحق مشروع للدفاع عن الوطن والكرامة. - إقرار سياسات اقتصادية واجتماعية عادلة تحمي العمال وتعيد الاعتبار لقيمة العمل. - مواجهة الاحتكارات والطغمة المالية التي تستغل الأزمات لمراكمة الأرباح على حساب الفقراء. - بناء دولة عادلة واقتصاد منتج قائم على العدالة الاجتماعية والسيادة الوطنية. كما نؤكد أن مسؤولية الدولة في حماية العمال وتأمين حقوقهم هي مسؤولية لا يمكن التهرب منها، وأن أي تقاعس في هذا المجال يفاقم معاناة الناس ويضعف مقومات الصمود الوطني. في الأول من أيار، نرفع الصوت عاليًا: العمال لن يُكسروا، ولن تُستباح حقوقهم، وسيبقون في طليعة المدافعين عن الوطن والكرامة. لا للظلم والهيمنة لا للاستغلال والتجويع نعم لحقوق العمال نعم للمقاومة نعم لوطنٍ حرٍ سيدٍ عادل |