٣٠ نيسان ٢٠٢٦ 
أصدرت نقابة عمال البناء ومشتقاته في البقاع وبعلبك الهرمل البيان الآتي: في يوم العمال، لا نُجامل ولا نُلطّف الواقع… بل نقول الحقيقة كما هي. نحيّي العامل الذي يُقاتل يوميًا ليبقى واقفًا في وجه القهر، والذي يُسلب حقه أمام عينه ويُطلب منه الصمت. هذا ليس عيدًا للاحتفال، بل لحظة إعلان موقف: كرامة العامل ليست تفصيلًا، وحقوقه ليست خيارًا يمكن تجاهله. إنّ ما يتعرّض له العمال اليوم هو تعدٍّ صارخ على حقوقهم، واستهتار ممنهج بكرامتهم الإنسانية. سياسات الإهمال والتجاهل لم تعد تمرّ، والصمت لم يعد خيارًا. الطبابة والضمان حقّ لا يُناقش ولا يُؤجّل ولا يُساوَم عليه. نطالب بلهجة حاسمة بتأمين تغطية صحية شاملة، وإعادة الاعتبار الفعلي لدور الضمان الاجتماعي، لأنّ ترك العامل يواجه المرض وحده هو شكل من أشكال الظلم المرفوض كليًا. وفي هذه اللحظة، نؤكّد أنّ تحية العمال لا تنفصل عن تحية المقاومة وتضحياتها، وعن كل شابٍ حمل مسؤوليته في الدفاع عن الأرض والكرامة. كما نوجّه التحية إلى المهاجرين الذين دُفعوا قسرًا إلى الرحيل، وإلى الصامدين الذين اختاروا البقاء رغم كل ما يُفرض عليهم من قسوة. ونُدين بأشدّ العبارات الهدم الممنهج للمنازل، هذا الفعل الذي يتجاوز كل الخطوط ويستهدف الإنسان في أمنه ووجوده. لكن ليكن واضحًا: إذا دمّرتم الحجر، فلن تكسروا البشر، وإنّ هذا الشعب الذي اعتاد الوقوف من تحت الركام لن يزيده ما يحصل إلا صلابةً وتمسّكًا بحقوقه وثوابته. أما استمرار الإهمال الرسمي، فهو أمر لم يعد مقبولًا على الإطلاق، خصوصًا في المناطق المتضرّرة، ولا سيّما البقاع وبعلبك الهرمل. نطالب الحكومة بشكل مباشر وفوري بوضع خطة شاملة لمسح الأضرار، تمهيدًا لإعادة الإعمار دون أي تأخير. هذه ليست مطالب قابلة للنقاش، بل التزامات مفروضة على الدولة، وأي تقاعس هو تخلٍّ واضح عن مسؤولياتها. إنّ تجاهل هذه الوقائع لن يمرّ، وأي محاولة للالتفاف على حقوق الناس ستُواجَه بموقفٍ أشدّ وأوضح. ختامًا، نعلنها معاهدة لا تراجع عنها: سنكمل هذا الطريق مهما كانت التحديات، وسنبقى في موقع الدفاع عن حقوق العمال والمستضعفين والمستهدفين. لن نتعب، لن نتراجع، ولن نتوقّف، حتى نثبت وجودنا وحقوقنا كاملة، ونكون أحرارًا طلقاء على هذه الأرض. حقوقنا ليست مطلبًا… بل حقّ نأخذه… مهما كلّف الأمر. |