١ أيار ٢٠٢٦ 
بمناسبة الأول من أيار، يوم العمال العالمي، أصدرت نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع البيان الآتي: بمناسبة هذا اليوم الذي يختصر مسيرة طويلة من النضال والتضحيات، تتقدّم نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع بأحرّ التحيات إلى العمال في لبنان وكل أحرار العالم، وإلى العاملين في القطاع الصحي خصوصًا، أولئك الذين يقفون في خط المواجهة الأول دفاعًا عن الإنسان وكرامته. هذا اليوم ليس مجرد مناسبة عابرة، بل هو محطة نضالية تُجسّد صمود العمال في وجه الظلم والاستغلال، وإصرارهم على انتزاع حقوقهم المشروعة في العدالة والعيش الكريم، رغم كل التحديات السياسية والاقتصادية التي تحاصر وطننا وسيادته. وإذ نحيّي هذه المناسبة، فإننا ننحني إجلالًا وإكبارًا لأرواح الأطقم الطبية والعاملين في القطاع الصحي الذين ارتقوا شهداء بفعل العدوان الصهيوني الغاشم، وهم يؤدّون رسالتهم الإنسانية النبيلة في إسعاف الجرحى ومعالجة المرضى، غير آبهين بالقصف والاستهداف والاعتداءات. لقد سطّروا بدمائهم صفحة مشرّفة في سجل المواجهة، وأكدوا أن الانتماء الحقيقي هو فعل تضحية ومقاومة، وأن العمل في القطاع الصحي هو جزء لا يتجزأ من معركة الصمود والدفاع عن شعبنا. إن ما يتعرض له لبنان، ومعه شعوب المنطقة، من اعتداءات وحصار وضغوط، لن يثني إرادة الصامدين، بل يزيدهم تمسكًا بخيار المقاومة كسبيل لحماية الكرامة والسيادة. ومن هنا، فإن عمال القطاع الصحي، كما سائر العمال، هم جزء أصيل من هذا النهج المقاوم، بصمودهم في مواقعهم، واستمرارهم في أداء واجبهم رغم كل الظروف القاسية. يأتي يوم العمال هذا العام مثقلًا بالجراح، لكنه مكلّل بالعزّة؛ حزنٌ على الشهداء الذين فقدناهم، وفخرٌ بما قدّموه من تضحيات جسّدت أسمى معاني الوفاء والانتماء. وستبقى تضحياتهم منارة تهدي الأجيال القادمة درب الكرامة والحرية. كل التحية لعمال لبنان، لمن يزرعون الأمل ، ولأبطال القطاع الصحي الذين كانوا وما زالوا في الصفوف الأمامية، يجابهون الألم بالحياة، والخطر بالإيمان، والعدوان بالصمود. كل عام وأنتم عنوان الصبر والثبات، وعنوان العطاء الذي لا ينضب، والقوة التي لا تنكسر. نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع |