١٧ أيار ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد العطاء لنقابات التجارة في لبنان البيان الآتي: ان آلة الاجرام الصهيوني ما زالت تمعن في استهداف نبض الحياة نفسها؛ الأسواق، المؤسسات الصحية، أرزاق الناس، وكل ما يمتّ إلى صمود اللبنانيين بصلة. وما شهدته مدينة صور وقرى القضاء من غارات عنيفة دمّرت محالاً تجارية وألحقت أضراراً جسيمة بالمنازل والمرافق الصحية، ليس سوى فصل جديد من حرب مفتوحة تستهدف الإنسان اللبناني في معيشته وأمنه واستقراره. إنّ اتحاد العطاء لنقابات التجارة في لبنان يدين بأشدّ العبارات الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مدينة صور، ولا سيما الأضرار الكبيرة التي لحقت بمستشفى حيرام وإصابة عدد من أفراد الطاقم الإداري والتمريضي والعاملين فيه، في مشهد يكشف بوضوح الطبيعة الإجرامية لهذا العدو الذي لا يقيم وزناً لقانون أو إنسان أو مؤسسة صحية. ان استهداف المستشفيات والأسواق والمحال التجارية محاولة ممنهجة لخنق المجتمع اللبناني وضرب مقومات صموده الاقتصادي والاجتماعي، ودفع الناس نحو اليأس والانهيار. إلا أنّ التجارب أثبتت أنّ هذا الشعب الذي صمد في وجه الحصار والاعتداءات، قادر على إعادة ترميم جراحه والنهوض من تحت الركام أكثر تمسكاً بأرضه وكرامته وخياراته الوطنية. ويرى الاتحاد أنّ العدوان على الأسواق والمؤسسات الصحية والخدماتية هو اعتداء مباشر على الدورة الاقتصادية الوطنية وعلى حق اللبنانيين في العمل والحياة والعلاج، كما أنّ الصمت الدولي تجاه هذه الجرائم، وعجز الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية عن ردع الاحتلال، يشكّل شراكة غير مباشرة في استمرار استباحة لبنان وشعبه. كما يؤكد الاتحاد أنّ أبناء القطاعات التجارية والاقتصادية والصحية، كما سائر اللبنانيين، ليسوا مجرد شهود على العدوان، بل جزء من معركة الصمود الوطني، وأنّ محاولات إخضاع الناس عبر استهداف أرزاقهم ومؤسساتهم ستسقط أمام إرادة شعب اعتاد أن يحوّل الألم إلى قوة والثبات إلى فعل مقاومة. وإذ يتوجّه الاتحاد بالتحية إلى الطواقم الطبية والإسعافية وأصحاب المؤسسات التجارية الذين يواصلون عملهم رغم الخطر، فإنه يدعو السلطة اللبنانية إلى تحمّل مسؤولياتها في حماية القطاعات الإنتاجية والخدماتية، والتحرك الجدي للدفاع عن لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات وأيضا على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية لوقف الاعتداءات المتكررة على المدنيين والبنى التحتية. الرحمة للشهداء الشفاء للجرحى والثبات للبنان المقاوم. |