١٧ أيار ٢٠٢٦ 
أصدر إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان البيان الآتي: في الذكرى الثالثة والأربعين لإسقاط اتفاق السابع عشر من أيار المشؤوم، ذلك الاتفاق الذي شكّل صفحة سوداء في تاريخ التآمر على لبنان وقضيته الوطنية، يؤكد إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان أن إرادة الشعب المقاوم كانت، وستبقى، أقوى من كل مشاريع الإذعان والتطبيع ومحاولات إخضاع الوطن للإرادة الصهيوأميركية. إن ما يُطرح اليوم تحت مختلف العناوين ليس سوى إعادة إنتاج لمشروع الاستسلام ذاته، ولكن بصيغ أكثر خطورة، تستهدف إسقاط حق لبنان الطبيعي في المقاومة والدفاع عن أرضه وسيادته وثرواته الوطنية، وتحويل العدو الصهيوني إلى شريك مفروض على اللبنانيين بالقوة السياسية والضغوط الدولية. إن اتحاد الوفاء، انطلاقاً من مسؤوليته الوطنية والنقابية، يرى أن أي محاولة للانجرار نحو اتفاقيات سلام مع العدو الصهيوني تمثل اعتداءً مباشراً على تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى، وخيانة لمعاناة آلاف العمال والعائلات التي دفعت، وما زالت تدفع، أثمان العدوان الإسرائيلي المتكرر على لبنان، من الجنوب إلى البقاع، وصولاً إلى بيروت والضاحية الجنوبية، وإلى كل الأراضي اللبنانية دون استثناء. كما يؤكد الاتحاد أن الحديث عن “ضمانات أميركية” أو “رعاية دولية” لا يمكن أن يخدع اللبنانيين، بعدما أثبتت التجارب أن الولايات المتحدة كانت، وما تزال، شريكاً كاملاً في العدوان على شعوب المنطقة، وداعماً أساسياً للمشروع الصهيوني التوسعي الذي لا يعترف بسيادة، ولا بحقوق، ولا بمواثيق دولية. إن العدو الإسرائيلي، الذي يواصل اعتداءاته واحتلاله وتهديده اليومي للبنان، ويعلن جهاراً أطماعه بمياهنا وأرضنا وثرواتنا، لا يمكن أن يكون شريك سلام، بل هو عدو وجودي لا يفهم إلا لغة القوة والصمود والمقاومة. وعليه، يدعو إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان: السلطة اللبنانية إلى التراجع عن أي مسار يمهّد للتطبيع أو يمنح العدو مكاسب سياسية وأمنية. القوى الوطنية والنقابية والشعبية إلى رفع الصوت عالياً في مواجهة مشاريع الإخضاع والاستسلام. العمال والمستخدمين، وكل فئات الشعب اللبناني، إلى التمسك بخيار المقاومة باعتباره الضمانة الحقيقية لحماية السيادة والكرامة والثروات الوطنية. المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه الجرائم والاعتداءات الصهيونية المستمرة بحق لبنان وشعبه. ويشدد الاتحاد على أن لبنان، الذي أسقط اتفاق 17 أيار بإرادة مقاوميه وشعبه الحر، قادر اليوم أيضاً على إسقاط كل مشاريع الهيمنة والتطبيع، وأن زمن فرض الإملاءات على اللبنانيين قد ولّى إلى غير رجعة. المجد للشهداء الشفاء للجرحى والنصر للمقاومة والشعوب الحرة إتحاد الوفاء لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان بيروت – 17 أيار 2026 |