٢٤ أيار ٢٠٢٦ 
بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، أصدر اتحاد نقابات العاملين في تربية وصيد الأسماك في لبنان البيان التالي: يتقدّم اتحاد نقابات العاملين في تربية وصيد الأسماك في لبنان، في ذكرى عيد المقاومة والتحرير، من شعبنا اللبناني العزيز، ومن النقابيين والعمال والمزارعين والصيادين، بأسمى آيات العز والفخر والتبريك، في مناسبةٍ صنعتها التضحيات والدماء الطاهرة، وانتصر فيها خيار المقاومة على الاحتلال والعدوان. في الخامس والعشرين من أيار، نستعيد محطةً وطنية مشرّفة سقطت فيها أسطورة العدو الذي ظنّ أن بطشه قادر على كسر إرادة أهلنا، فإذا بالمقاومة الشريفة تنتزع التحرير بدماء الشهداء وصبر المجاهدين وثبات الناس في أرضهم وقراهم. وتأتي هذه الذكرى هذا العام فيما يعيش أهلنا في الجنوب والبقاع وكل المناطق اللبنانية ظروفًا قاسية، بفعل العدوان الصهيوني الغادر الذي لم يوفّر حجرًا ولا بشرًا، مستهدفًا الإنسان في رزقه وأرضه وأمنه ومعيشته، في محاولة يائسة لإخضاع شعبنا وكسر إرادته. إننا في اتحاد نقابات العاملين في تربية وصيد الأسماك في لبنان، نؤكد أن قطاع الصيد البحري والتربية السمكية، كما سائر القطاعات الإنتاجية، يدفع اليوم ثمن غياب الدولة وتقصير السلطة التي تركت الناس يواجهون مصيرهم وحدهم، من دون حماية أو دعم أو خطط إنقاذ حقيقية، فيما يزداد الفقر والحرمان وتتعمّق معاناة الصيادين والمزارعين والعمال. وإننا نطالب هذه السلطة بمراجعة سياساتها المنفصلة عن وجع الناس، والتوقف عن إدارة الظهر للفئات المنتجة التي بقيت رغم كل شيء متجذّرة في أرضها ومدافعة عن لقمة عيشها وكرامتها الوطنية. ورغم الحصار والإهمال والتحديات، يبقى شعبنا الصابر، ومعه المزارعون والصيادون والنقابيون، عنوانًا للصمود والثبات، متمسكين بأرضهم وخياراتهم الوطنية، مؤمنين بأن الكرامة لا تُستجدى، وأن الحقوق تُنتزع بالإرادة والتضحيات. كما نتوجّه بكل التحية والإجلال إلى المقاومة الإسلامية والوطنية الشريفة، التي كانت وما زالت الدرع الحصين للبنان وأهله، والسند الحقيقي للمحرومين والمظلومين، والتي أعادت للأمة ثقتها بنفسها، ورسّخت معادلة القوة والردع في مواجهة الاحتلال الصهيوني. ونحيّي أهلنا الصامدين في غزة وفلسطين، الذين يسطرون بدمائهم ملحمة تاريخية في مواجهة آلة القتل والإجرام الصهيونية، مؤكدين أن فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة، وأن الأرض لا يحميها إلا أهلها المقاومون. كما نتوجّه بالتحية إلى كل النقابيين والأحرار والمزارعين والعمال في الوطن العربي، داعين إلى المزيد من الوحدة والتضامن في مواجهة مشاريع الهيمنة والتجويع والاستهداف التي تطال شعوبنا وقطاعاتنا المنتجة. |