١ حزيران ٢٠٢٦ 
أعلن الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين – FENASOL في بيان، توجيهه "نداء عاجل إلى المدير العام لمنظمة العمل الدولية جيلبير هونغبو وإلى رئاسة الدورة الـ14 بعد المئة لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف وإلى ممثلي الحكومات وأصحاب العمل والعمال في الدول الأعضاء، وإلى الاتحاد الدولي للنقابات والاتحادات النقابية الدولية والإقليمية والمنظمات العمالية المشاركة في المؤتمر"، أكد فيه أن "العدوان المستمر على لبنان أدى إلى كارثة إنسانية واجتماعية واقتصادية وبيئية غير مسبوقة، انعكست بشكل مباشر على أوضاع العمال والعاملات وأسرهم، حيث سقط آلاف الضحايا من المدنيين، بينهم أطفال ونساء وتعرضت مناطق واسعة للتدمير، فيما اضطر أكثر من مليون ومئتي ألف شخص إلى النزوح من منازلهم ومناطق عملهم". وأشار إلى أن "عشرات آلاف العمال فقدوا وظائفهم ومصادر رزقهم نتيجة تدمير المؤسسات الإنتاجية والتجارية والزراعية والخدماتية، في وقت يعاني فيه لبنان أصلا من أزمة اقتصادية واجتماعية خانقة"، ولفت إلى "الخسائر الكبيرة التي أصابت القطاع الزراعي نتيجة إحراق وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير المزارع والثروة الحيوانية وما يشكله ذلك من تهديد للأمن الغذائي ولمعيشة آلاف الأسر العاملة". وشدد الاتحاد على أن "استهداف المدنيين والعمال والبنى التحتية والمرافق العامة والمستشفيات والمدارس والمنشآت الإنتاجية، يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني ولمبادئ حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية التي قامت عليها منظمة العمل الدولية". وطالب الاتحاد مؤتمر العمل الدولي والوفود المشاركة فيه ب"اتخاذ موقف واضح ومسؤول من أجل الوقف الفوري وغير المشروط للعدوان على لبنان، لحماية المدنيين والعاملين في القطاعين الصحي والإغاثي والصحافيين، ضمان احترام القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، توفير مساعدات إنسانية واجتماعية وصحية عاجلة للمتضررين والنازحين، دعم إعادة إعمار المناطق المتضررة وتأهيل المؤسسات الإنتاجية والخدمات العامة، حماية فرص العمل وتعويض العمال والمزارعين والصيادين وأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتضررين من الحرب، وتعزيز التضامن النقابي الدولي مع عمال لبنان وشعبه". وأكد الاتحاد أن "النضال من أجل العمل اللائق والعدالة الاجتماعية لا يمكن فصله عن النضال من أجل السلام وحق الشعوب في الحياة والأمن والكرامة"، داعيا الحركة النقابية الدولية إلى "رفع صوتها عاليا دفاعا عن العمال والشعوب المتضررة من الحروب والعدوان". وختم داعيا جميع القوى النقابية والعمالية والتقدمية في العالم إلى "التضامن الفاعل مع لبنان وشعبه وعماله، والعمل من أجل وقف المأساة الإنسانية المستمرة"، مؤكدا أن "الصمت أمام قتل المدنيين وتدمير المجتمعات وتهجير السكان لا يمكن اعتباره حيادا، بل مساهمة في استمرار المعاناة". |