الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

بيانات > نقابة البناء ومشتقاته في البقاع وبعلبك الهرمل تدق ناقوس الخطر: أزمة الإسمنت والاحتكار تهدد قطاع البناء ولقمة عيش آلاف العائلات

١٠ حزيران ٢٠٢٦

أصدرت نقابة البناء ومشتقاته في البقاع وبعلبك الهرمل البيان الآتي:

 

أيها المقاولون، أيها العمال البواسل، يا أبناء القرى الصامدة في الجنوب والبقاع وبعلبك - الهرمل وكل لبنان ، 

 

نطلّ عليكم اليوم من قلب المعاناة التي يعيشها قطاع البناء في لبنات ولا سيما في البقاع وبعلبك- الهرمل، هذا القطاع الذي شكّل على الدوام ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدر رزق لآلاف العائلات. إلا أنه بات اليوم يواجه أزمة خانقة تهدد استمراره ودوره الحيوي، ليس بسبب ضعف في الإمكانات أو تراجع في الكفاءات، بل نتيجة الإهمال الممنهج وغياب الدور الفاعل للدولة اللبنانية، إلى جانب تقاعس الحكومات المتعاقبة عن القيام بواجباتها التنظيمية والرقابية.

 

إن ما نشهده اليوم من ارتفاع فاحش وغير مسبوق في أسعار الإسمنت ومواد البناء، وما يرافقه من نقص في بعض المواد الأساسية، ليس أمراً طارئاً أو عابراً، بل هو نتيجة مباشرة لتراكم الأخطاء والسياسات الفاشلة. فقد أدى التأخر المزمن في تنظيم قطاع المقالع والكسارات وضبط عمليات الإنتاج والتوزيع، بالتوازي مع ضعف الرقابة على الأسواق والأسعار، إلى خلق بيئة خصبة للفوضى والاستغلال. كما ساهمت هيكلية السوق القائمة على هيمنة عدد محدود من الشركات في تكريس واقع احتكاري أتاح التحكم بالأسعار وفرض شروط مجحفة على المقاولين والمستهلكين على حد سواء.

 

وتتحمل الدولة مسؤولية أساسية في تفاقم هذه الأزمة نتيجة سوء إدارتها لملفات التراخيص والاستيراد، وعجزها عن إيجاد التوازن المطلوب بين الالتزام بالشروط البيئية والصحية واستمرارية الإنتاج، ما أدى إلى اختناقات متكررة في السوق وانعكس سلباً على مختلف مكونات القطاع.

 

إن تداعيات هذه الأزمة لا تقتصر على ارتفاع كلفة البناء فحسب، بل تمتد إلى مجمل الواقع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة. فقد أدى الارتفاع الجنوني للأسعار وفقدان بعض المواد إلى توقف عدد كبير من ورش البناء والإعمار، وإلى تعميق حالة الركود التي تضرب القطاع. كما تسبب ذلك بخسارة آلاف العمال والاستشاريين والمقاولين لمصادر دخلهم، وألحق أضراراً واسعة بالقطاعات التجارية والخدماتية المرتبطة بالبناء. وإذ يُعدّ قطاع البناء محركاً أساسياً لعشرات المهن والأنشطة الاقتصادية، فإن استمرار هذه الأزمة يفاقم الانهيار المالي والاجتماعي ويقوّض أي فرصة للنهوض الاقتصادي.

 

وأمام هذا الواقع المؤلم، تؤكد نقابة البناء ومشتقاته في البقاع وبعلبك الهرمل أنها لم تعد تقبل بالوعود المؤجلة والحلول الترقيعية، وتطالب الجهات المعنية بالتحرك الفوري لمعالجة أسباب الأزمة من جذورها، من خلال إيجاد حل نهائي لمشكلات التراخيص والإنتاج في المصانع والمقالع ضمن إطار قانوني وبيئي عادل وقابل للتطبيق، والعمل على كسر الاحتكار عبر تسهيل استيراد الإسمنت ومواد البناء وفتح المجال أمام منافسة حقيقية تساهم في خفض الأسعار وإعادتها إلى مستوياتها الطبيعية، إضافة إلى تفعيل دور الأجهزة الرقابية التابعة لوزارة الاقتصاد وحماية المستهلك لضبط الأسواق ومحاسبة المحتكرين والمستغلين.

 

إن إنقاذ قطاع البناء لم يعد مطلباً فئوياً أو مهنياً فحسب، بل بات ضرورة وطنية واقتصادية واجتماعية ملحّة، لأن إعادة تحريك هذا القطاع تعني إعادة ضخ الحياة في الدورة الاقتصادية وتأمين فرص العمل وتحقيق قدر من الاستقرار للمواطنين. ومن هذا المنطلق، فإننا نوجّه نداءً أخيراً إلى المسؤولين لتحمل مسؤولياتهم قبل فوات الأوان، ونؤكد أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام استمرار خنق قطاعنا وإفقار عمالنا وأهلنا ، وأننا سنلجأ إلى جميع الخطوات التصعيدية المشروعة دفاعاً عن حقوقنا وحقوق العاملين في هذا القطاع الحيوي.

 

عاشت سواعد البنّائين، وعاش لبنان بجهد أبنائه الشرفاء.

 

نقابة البناء ومشتقاته في البقاع وبعلبك الهرمل

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net