٢٤ حزيران ٢٠٢٦ 
صدر عن رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في محافظة النبطية الحاج حسين مغربل بيان، استنكر فيه استمرار ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان رغم التراجع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، معتبراً أن ما يجري يشكل "استغلالاً ممنهجاً للمواطنين" في ظل صمت رسمي وتقاعس واضح من الجهات الرقابية والمعنية. وأشار مغربل إلى أن لبنان يمر بمرحلة اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة، تتفاقم تداعياتها بفعل الاعتداءات والحروب التي أثقلت كاهل المواطنين، مؤكداً أن كارتيلات النفط والمحروقات تواصل تحقيق أرباح غير مبررة على حساب اللبنانيين، مستفيدة من غياب الرقابة الفاعلة ومن صمت وزارتي الطاقة والاقتصاد. ولفت إلى أن أسعار النفط العالمية تراجعت مجدداً لتستقر عند حدود 70 دولاراً للبرميل بعد إعادة فتح مضيق هرمز، متسائلاً عن الأسباب التي تحول دون انعكاس هذا الانخفاض على أسعار المحروقات في لبنان. وأوضح أنه عندما كان سعر البرميل عند المستوى نفسه قبل الأزمة، كانت صفيحة البنزين تُباع بنحو مليون وسبعمئة ألف ليرة لبنانية، شاملة الضريبة، فيما لا يزال سعرها اليوم يراوح حدود مليونين وثلاثمئة وخمسين ألف ليرة. وانتقد مغربل ما وصفه بازدواجية المعايير في آلية تسعير المحروقات، مشيراً إلى أن جداول تركيب الأسعار تُصدر بسرعة عند أي ارتفاع عالمي، فيما تتباطأ الجهات المختصة في تعديل الأسعار عند الانخفاض، بما يسمح للشركات المستوردة بتصريف مخزونها على حساب المواطنين. واعتبر أن الفارق الكبير بين السعر المفترض لصفيحة البنزين وسعرها الحالي يشكل "نهباً منظماً وعلنياً" يجري أمام أعين الدولة، داعياً الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المواطنين، ولا سيما العمال وأصحاب الدخل المحدود. كما طالب الاتحاد العمالي العام وسائر الاتحادات والروابط النقابية والعمالية بالخروج من دائرة الصمت والتحرك بشكل عاجل للضغط من أجل وقف هذا الاستغلال، والعمل على تصحيح جدول تركيب الأسعار بما ينسجم مع أسعار النفط العالمية الحالية. وختم مغربل بالتأكيد أن المواطن اللبناني لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الأعباء المعيشية، داعياً إلى إعادة صفيحة البنزين إلى سعرها العادل والطبيعي، بعيداً عن أي شراكة أو تغطية رسمية لسياسات استنزاف لقمة عيش اللبنانيين. النبطية في 24 حزيران 2026 تحرير: موقع اتحاد الوفاء |