٢٤ حزيران ٢٠٢٦ 
وجّه العاملون في المستشفيات الحكومية الواقعة على الخطوط الأمامية في كل من ميس الجبل وبنت جبيل ومرجعيون مناشدة إلى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، طالبوا فيها بالتدخل العاجل لمعالجة قضية رواتبهم وضمان حقوقهم الوظيفية بعد الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب والاعتداءات على المناطق الحدودية. وأكد العاملون أنهم كانوا في طليعة من واجهوا الأزمات المتلاحقة التي شهدها لبنان، بدءاً من جائحة كورونا مروراً بالأزمة الاقتصادية والمالية وانهيار قيمة الرواتب، وصولاً إلى مرحلة الإسناد والحرب، حيث واصلوا أداء واجبهم الإنساني والوطني في أصعب الظروف رغم المخاطر والتحديات الكبيرة. وأشاروا إلى أنه مع اشتداد الاعتداءات واضطرارهم إلى مغادرة مناطقهم قسراً، صدر قرار عن مجلس الوزراء يقضي باستمرار دفع رواتب العاملين في هذه المستشفيات حتى انتهاء الحرب. إلا أنهم فوجئوا لاحقاً بقرار يلزمهم بالالتحاق بمستشفيات حكومية أخرى، مؤكدين أنهم التزموا بهذا القرار وتم توزيعهم على مستشفيات قريبة من أماكن إقامتهم المؤقتة. وأوضح العاملون أن بعض المستشفيات بادرت إلى استدعاء الموظفين للالتحاق بأعمالهم، فيما لم تقم مستشفيات أخرى باستدعاء عدد من العاملين إليها، الأمر الذي انعكس سلباً عليهم بعدما فوجئوا بعدم قبض رواتبهم في نهاية الشهر، رغم التزامهم الكامل بالتوجيهات والقرارات الرسمية الصادرة. وناشد العاملون الرئيس بري التدخل لإيجاد حل عادل ومنصف يضمن صرف رواتب جميع المتضررين وحماية مستقبلهم الوظيفي، معتبرين أن هذه القضية تمس مئات العائلات التي فقد الكثير منها منازله أو مصادر رزقه نتيجة الحرب والاعتداءات. وأكدوا ثقتهم بالدور الوطني للرئيس بري ووقوفه الدائم إلى جانب الموظفين وأصحاب الحقوق، معربين عن أملهم في أن تحظى قضيتهم بالاهتمام اللازم بما يحفظ كرامتهم وكرامة عائلاتهم ويؤمن لهم الحد الأدنى من مقومات العيش الكريم في هذه المرحلة الصعبة. وختم العاملون مناشدتهم بالتشديد على أن صرف الرواتب المستحقة ليس مجرد مطلب وظيفي، بل ضرورة إنسانية ومعيشية ملحة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المناطق الجنوبية وأبناؤها. تحرير: موقع اتحاد الوفاء |