٢٥ حزيران ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد نقابات عمال ومستخدمي البترول في لبنان بياناً استنكر فيه بشدة القرار القاضي بفرض رسوم إضافية جديدة على عشرات السلع والمنتجات تحت عناوين مختلفة، معتبراً أن هذه الإجراءات تأتي في توقيت بالغ الحساسية يعيش فيه اللبنانيون واحدة من أصعب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية في تاريخهم. وأشار الاتحاد إلى أن اللبنانيين لا يزالون يرزحون تحت تداعيات الحرب والاعتداءات التي طالت القرى والمدن والمؤسسات، في وقت فقد فيه آلاف العمال وظائفهم وتراجعت قدرتهم الشرائية إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي يجعل أي زيادة جديدة في الرسوم والأسعار عبئاً إضافياً يفوق قدرة المواطنين على التحمل. وأكد الاتحاد أن إصدار مثل هذه القرارات يعكس انفصالاً واضحاً عن الواقع المعيشي للناس، متسائلاً عن جدوى مطالبة المواطنين بتمويل الدولة في ظل عجزهم عن تأمين احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء ومحروقات وتعليم واستشفاء. وسأل الاتحاد: «هل أصبح المواطن الحلقة الأضعف التي تُفرض عليها الرسوم كلما عجزت الدولة عن إيجاد حلول حقيقية؟ وهل المطلوب من العامل اللبناني الذي يواجه البطالة وتآكل الأجور وارتفاع الأسعار أن يدفع مجدداً ثمن السياسات الفاشلة والأزمات المتراكمة؟». وشدد الاتحاد على رفضه القاطع لأي إجراءات تؤدي إلى زيادة كلفة المعيشة أو المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين، مطالباً الحكومة بالتراجع الفوري عن هذه الرسوم وتجميد العمل بها، مؤكداً أن الأولوية الوطنية يجب أن تكون لدعم صمود المواطنين وتحفيز الدورة الاقتصادية، لا زيادة الأعباء عليهم. كما دعا الاتحاد مختلف الهيئات النقابية والعمالية والاقتصادية إلى توحيد المواقف دفاعاً عن لقمة عيش اللبنانيين، ومواجهة السياسات التي تحمل الفئات الفقيرة والمتوسطة تبعات الانهيار الاقتصادي والحرب المستمرة. وختم الاتحاد بالتأكيد أن «المواطن اللبناني ليس صندوق تمويل مفتوحاً للدولة، والعامل اللبناني ليس مشروع جباية»، معتبراً أن ما تبقى من قدرة الناس على الصمود يجب أن يشكل خطاً أحمر لا يجوز تجاوزه تحت أي ذريعة أو مسمى. رئيس اتحاد نقابات عمال ومستخدمي البترول في لبنان وليد حسني عليق تحرير: موقع اتحاد الوفاء |