الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

بيانات > اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام يسأل السلطة: من فتح أبواب الوطن للمحتل؟

٦ تموز ٢٠٢٦

أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان الآتي:

 

"ومن يَهُنْ يَسْهُلِ الهوانُ عليهِ

ما لجرحٍ بميّتٍ إيلامُ."

— أبو الطيب المتنبي

 

ليست السيادة شعارًا يُرفع في المناسبات، ولا بندًا يُدرج في البيانات الرسمية، بل هي المعنى الذي تُقاس به كرامة الأوطان وقيمة الإنسان. وحين تُفرَّط السيادة، لا يبقى الدم إلا رقمًا في نشرات الأخبار، وتتحول الأرض إلى ساحة مباحة، ويتجرأ المعتدي لأنه يدرك أن من تخلّى عن حقه في الدفاع عن وطنه قد تخلّى، قبل ذلك، عن حق أبنائه في الحياة.

 

من هذا المنطلق، يدين اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بأشد عبارات الغضب والاستنكار المجزرة الوحشية التي ارتكبها العدو الصهيوني في بلدة النبطية الفوقا، والتي أدت ارتقاء شهداء أبرياء، بينهم مديرة مدرسة رسمية، في جريمة جديدة تؤكد أن هذا الكيان لا يعترف بقانون، ولا يقيم وزنًا لشرعية دولية أو قيم إنسانية، وإنما يحكمه منطق القوة والقتل والإرهاب.

 

ويرى اللقاء أن الجريمة لم تكن حدثًا معزولًا، بل نتيجة طبيعية لمسار سياسي انحدر إلى حد منح الاحتلال شعورًا بأنه فوق المساءلة. فما سُمّي بـ"اتفاق العار" لم يكن مجرد خطأ في التقدير، بل لحظة سياسية جرى فيها تحويل السيادة إلى ورقة تفاوض، والحق الوطني إلى مادة للمساومة، فكان أن تمدد الاحتلال في عدوانه، واستباح الأرض والناس، مستندًا إلى يقينه بأن الإرادة الرسمية قد نزعت عن نفسها عناصر الردع والمواجهة.

 

إن أخطر ما يُصيب الأوطان ليس العدوان الخارجي وحده، بل أن يصبح التفريط خيارًا سياسيًا، والتنازل نهجًا، والصمت شريكًا في صناعة الجريمة. فالاحتلال يضغط على الزناد، لكن من يمنحه الغطاء ويُسقط عن جرائمه كلفة العدوان، يتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية لا تقل خطورة عن فعل المعتدي نفسه.

 

وانطلاقًا من ذلك، يحمل اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام السلطة اللبنانية، وكل من ساهم أو برر أو روّج للسياسات التي شرعنت استباحة لبنان، المسؤولية الوطنية الكاملة عن هذا المسار الخطير، ويدعو إلى مراجعة شاملة تعيد الاعتبار لمفهوم الدولة الحامية لشعبها، لا الدولة التي تكتفي بتعداد الشهداء وإحصاء الخسائر.

 

كما يؤكد اللقاء أن حماية الإنسان اللبناني تبدأ بحماية سيادة لبنان، وأن الكرامة الوطنية ليست قابلة للتجزئة أو المقايضة، وأن أي مشروع سياسي يقوم على المساومة على الحقوق الوطنية لن ينتج إلا مزيدًا من الدم والخراب.

 

ويتقدم اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بأحر التعازي إلى عائلات الشهداء، وإلى أبناء النبطية والجنوب وكل لبنان، مؤكدًا أن دماء الأبرياء ستبقى شهادةً على وحشية الاحتلال، كما ستبقى إدانةً تاريخية لكل من ظن أن التفريط بالسيادة يمكن أن يصنع سلامًا، فيما أثبتت التجارب أن الأوطان التي تتنازل عن حقها في أن تكون سيدة قرارها، لا تحصد إلا مزيدًا من الاحتلال، ومزيدًا من الشهداء.

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net