٢٥ تموز ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام في لبنان البيان الآتي: في ظل تسارع مشاريع إعادة هيكلة المؤسسات العامة تحت عنوان "الإصلاح"، يرفض اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام في لبنان أن يكون الموظفون والعمال الحلقة الأضعف التي تُحمّل مجدداً أكلاف السياسات الرسمية. وإن ما يشهده قطاعا الكهرباء والاتصالات من خطوات تثير مخاوف جدية على مستقبل العاملين وحقوقهم، يستوجب موقفاً نقابياً واضحاً وحاسماً يؤكد أن أي إصلاح لا يحفظ الحقوق والمكتسبات هو مشروع مرفوض، ولن يمر على حساب من أفنوا سنوات خدمتهم في المرافق العامة. إن موافقة مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (1) تاريخ 23/7/2026 على ورقة سياسة قطاع الكهرباء، بما تتضمنه من تحويل مؤسسة كهرباء لبنان إلى شركة، من دون النص بوضوح على آلية نقل العاملين وضمان استمرارية وظائفهم وحفظ تعويضاتهم وحقوقهم، تشكل مصدر قلق مشروع، لا سيما أن القانون رقم 462 قد لحظ آليات واضحة تكفل حماية العاملين عند إعادة تنظيم القطاع، الأمر الذي يستوجب الالتزام الصريح بهذه الأحكام وعدم تجاوزها تحت أي عنوان. كما ينظر اللقاء الوطني باهتمام إلى الهواجس التي عبّرت عنها نقابة موظفي أوجيرو بشأن تطبيق القانون رقم 431 المتعلق بتنظيم قطاع الاتصالات، ويؤكد أن أي عملية إصلاح أو إعادة تنظيم لهذا القطاع يجب أن تنطلق من مبدأ حماية الموظف، وضمان استمرارية العمل، والحفاظ على جميع الحقوق المكتسبة والتعويضات وسائر الضمانات الوظيفية، بعيداً من أي محاولات للتفريط بحقوق من حملوا على عاتقهم مسؤولية استمرارية المرفق العام في أصعب الظروف. إن اللقاء الوطني يعتبر أن الإصلاح الحقيقي لا يكون بإضعاف العاملين أو تحميلهم كلفة سياسات السلطة الفاشلة، بل بإرساء إدارة شفافة، ومحاسبة المسؤولين عن الهدر والفساد، وتعزيز المؤسسات العامة بكوادرها وخبراتها، باعتبار الموظفين والعاملين الشريك الأساسي في أي عملية إصلاح ناجحة. وإذ يعلن اللقاء الوطني تضامنه الكامل مع الإضراب التحذيري الذي دعت إليه نقابة عمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان، فإنه يؤكد كذلك دعمه لمطالب موظفي أوجيرو المشروعة، ويدعو الحكومة والوزارات المعنية إلى فتح حوار جدي مع ممثلي العاملين والنقابات قبل اتخاذ أي إجراءات تمس مستقبلهم الوظيفي. إن اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام يدعو جميع النقابات والاتحادات العمالية إلى توحيد الجهود للدفاع عن حقوق العاملين في المرافق العامة، والتصدي لأي محاولات لتمرير مشاريع إعادة الهيكلة من دون الضمانات القانونية والاجتماعية اللازمة. إن حقوق العاملين ليست عبئاً على الدولة، بل هي ضمانة لاستمرار المرافق العامة، وأي إصلاح لا يحفظ هذه الحقوق هو إصلاح ناقص ومرفوض. |