الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

بيانات > اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الأسماك : بحر لبنان ليس ورقة استثمار...ولا الصياد وقودًا للتجارب التشريعية

٧ آب ٢٠٢٦

أصدر اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الأسماك في لبنان البيان الآتي:

 

ينظر اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الأسماك في لبنان ببالغ الاستغراب والغضب إلى إصرار السلطة ووزارة الزراعة على تسويق قانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية باعتباره إنجازاً وطنياً، فيما يراه الصيادون قانوناً يثير هواجس مشروعة، ويؤسس لمرحلة قد يصبح فيها أصحاب الرساميل أكثر حماية من أصحاب المهنة الذين أفنوا أعمارهم في البحر.

 

لقد اعتادت هذه السلطة أن تشرّع من خلف المكاتب، ثم تطلب من المواطنين التصفيق، بينما هم يدفعون وحدهم ثمن السياسات الفاشلة والانهيارات الاقتصادية والاعتداءات المتكررة على أرزاقهم.

 

إن الصياد اللبناني لا يحتاج إلى بيانات دعائية ولا إلى شعارات براقة عن "الاقتصاد الأزرق"، بل يحتاج إلى دولة تحميه، وتدافع عنه، وتحفظ حقه في العمل والحياة الكريمة.

 

إن ما يثير القلق ليس فقط مضمون القانون، بل العقلية التي أنتجته، والتي تتحدث عن الاستثمار قبل الحديث عن الإنسان، وعن المشاريع قبل الحديث عن الصياد، وعن الشركات قبل الحديث عن العائلات التي تعيش منذ عشرات السنين من خير البحر.

 

وإذا كانت وزارة الزراعة تعتبر هذا القانون إنجازاً، فإننا نتوجه إلى السلطة اللبنانية كلها بسؤال لا تستطيع البيانات الإعلامية الهروب منه:

 

هل تستطيعون حماية الصيادين عندما يتعرضون للاعتداءات الإسرائيلية؟

 

هل تستطيعون حماية مراكبهم وشباكهم وأرزاقهم عندما تتحول مياههم إلى ساحة تهديد وخطر؟

 

هل تستطيعون الدفاع عن بحر لبنان وسيادته في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة، أم أن دور الدولة يقتصر على تنظيم ما تبقى من حقوق اللبنانيين، فيما تعجز عن حماية هذه الحقوق؟

 

كيف تتحدثون عن الاستثمار في البحر، فيما لم تتمكنوا حتى اليوم من توفير الأمن الكامل للصياد الذي يخرج كل صباح باحثاً عن لقمة عيشه؟

 

إن السلطة التي تعجز عن حماية الإنسان لا يحق لها أن تطلب منه الثقة بمشاريعها. والدولة التي لا تستطيع أن تصون سيادتها البحرية بصورة كاملة، عليها أولاً أن تجيب الصيادين: من سيحميهم إذا تعرضوا للخطر؟ ومن سيعوض عليهم إذا خسروا مراكبهم وأرزاقهم؟

 

إن أخطر ما في هذا القانون أنه يترك مسائل أساسية رهينة مراسيم تطبيقية مستقبلية، بما يجعل حقوق الصيادين عرضة للتفسير والتعديل، بينما كان يفترض أن تكون هذه الحقوق محصنة داخل القانون نفسه، لا أن تبقى رهناً لإرادة الحكومات المتعاقبة.

 

كما أن الوعود بإعطاء الأولوية لتعاونيات الصيادين لا تكفي ما لم تتحول إلى ضمانات قانونية ملزمة تمنع احتكار المشاريع وتحفظ حق أبناء البحر في أن يكونوا أصحاب القرار الأول في إدارة ثروتهم الوطنية.

 

ونسأل السلطة أيضاً: أين كانت طوال السنوات الماضية عندما كان الصياد يرزح تحت أعباء ارتفاع أسعار المحروقات والمعدات وغياب الدعم والضمان الاجتماعي والتعويضات؟ أين كانت عندما كان هذا القطاع يواجه أزماته وحيداً؟ ولماذا لم تتذكر الصياد إلا عندما أصبح البحر مشروعاً استثمارياً؟

 

إن اتحاد نقابات العاملين في الصيد وتربية الأسماك يرفض أن يتحول البحر إلى ساحة استثمارات لا مكان فيها للصياد الحرفي، ويرفض أن يكون العامل اللبناني الحلقة الأضعف في أي معادلة اقتصادية أو تشريعية.

 

فالسيادة لا تُجزأ، والبحر ليس سلعة، والثروة البحرية ليست مشروعاً لمن يملك النفوذ والمال، بل هي ملك لكل اللبنانيين، وفي مقدمتهم الصياد الذي حرس هذا البحر بعرقه وتعبه وتضحياته.

 

وعليه، يطالب الاتحاد بإعادة فتح النقاش حول القانون، وإدخال تعديلات تكرس حماية الصيادين بنصوص واضحة لا تحتمل التأويل، وإشراك ممثليهم في صياغة المراسيم التطبيقية، ووقف أي إجراءات من شأنها المساس بحقوقهم أو فتح الباب أمام تغليب المصالح الاستثمارية على المصلحة الوطنية.

 

ويؤكد الاتحاد أن الدفاع عن الصيادين ليس منّة من أحد، بل واجب وطني، وأن أي سلطة لا تستطيع حماية بحرها وأهلها، لا يجوز لها أن تتصرف وكأنها وحدها صاحبة القرار في مستقبل هذا القطاع.

 

إن الصيادين سيبقون الحراس الحقيقيين للبحر، وسيواصلون الدفاع عن حقوقهم بكل الوسائل النقابية والقانونية المشروعة، لأن البحر وطن، والسيادة مسؤولية، ولقمة العيش ليست مادة للمساومة.

الصفحة الرئيسية
تعريف عن الاتحاد
محليات
قضايا العمل
الجمهورية الاسلامية في إيران
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
فنون
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
قطاعات اقتصادية
إنتخابات نقابية
بيانات
مقالات صحفية مختارة
تشريعات
منصة إكس
ارشيف
منصة إرشاد
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
صدى النقابات
لبنان بلا دستور
دراسات وابحاث
الأجندة
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net