٢١ آب ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان الآتي: يستنكر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام التعاطي غير المسؤول مع المواطنين النازحين جراء العدوان الإسرائيلي الذي جرّ لبنان إلى الحرب، ولا سيما الإجراءات والتعاميم البلدية التي تتجاوز الصلاحيات القانونية، وتتعامل مع النازحين بمنطق أمني أو طائفي، وتقيّد حقهم في السكن والتنقل والاستضافة. ويذكّر اللقاء بأن الدستور اللبناني كرّس مبدأ المساواة بين اللبنانيين أمام القانون، وصان حرية الإقامة والتنقل ضمن الأراضي اللبنانية، كما أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي التزم بها لبنان تؤكد حق الإنسان في التنقل والإقامة وعدم التمييز على أساس الأصل أو الانتماء أو الرأي السياسي. وعليه، فإن إخضاع استضافة مواطن لبناني أو تأجيره منزلاً لموافقة مسبقة على أساس هويته أو المنطقة التي نزح منها، أو معاملته كـ«خطر محتمل» بسبب انتمائه السياسي أو الطائفي، لا يمكن تبريره تحت عنوان التنظيم الإداري، ويشكّل مساساً بمبدأ المساواة وبالحقوق الأساسية التي يفترض أن تحميها الدولة ومؤسساتها. ويؤكد اللقاء أن النازح اللبناني ليس غريباً في وطنه، ولا يحتاج إلى إذن للإقامة في منطقة لبنانية أخرى، وأن مواجهة تداعيات العدوان يجب أن تكون عنواناً للتضامن الوطني، لا مناسبة لتكريس المناطقية أو الفرز الطائفي وتحويل الجغرافيا اللبنانية إلى مناطق مغلقة. كما يدعو اللقاء السلطات المحلية إلى الالتزام بمبدأ المشروعية وتدرّج القواعد القانونية وعدم تجاوز الاختصاص، وإلى مراجعة كل تعميم أو إجراء قد ينطوي على تمييز أو تقييد غير مشروع للحقوق. ويحمّل اللقاء السلطة مسؤولية الرقابة على الآلية المتّبعة لإدارة النزوح، بما يحفظ الأمن وحقوق المواطنين في آن، ويدعو البلديات إلى إلغاء أي إجراء يتجاوز صلاحياتها أو يمسّ بمبدأ المساواة بين اللبنانيين. كما يدعو العاملين في القطاع العام إلى عدم الانجرار وراء أي دعوات أو إجراءات تخلّ بوحدة المجتمع اللبناني، أو تكرّس المناطقية والطائفية، أو تتعامل مع المواطنين على أساس مناطقهم وانتماءاتهم، مؤكداً أن الموظف العام مسؤول عن خدمة جميع اللبنانيين دون تمييز، وأن مؤسسات الدولة يجب أن تكون مساحة لتطبيق القانون وحماية الحقوق، لا أداة للفرز والانقسام. وختم اللقاء بالتأكيد على أنه في زمن الحرب، تكون وحدة اللبنانيين مسؤولية، والمناطقية فتنة، والوظيفة العامة أمانة. |