٢٣ آب ٢٠٢٦ 
أصدر اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان البيان الآتي: يدقّ اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان ناقوس الخطر حيال الواقع الذي وصلت إليه حركة النقل بين الجنوب وبيروت، بعدما تراجعت حركة الفانات على بعض الخطوط بنسبة تتراوح بين 90 و95%، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي لحقت بقطاع النقل والعاملين فيه نتيجة العدوان الإسرائيلي . إنّ آلاف الجنوبيين الذين يعتمدون على النقل للوصول إلى بيروت والنبطية وصور وصيدا، باتوا أمام شبكة نقل متقطعة ومحدودة، فيما يواجه السائقون ظروفاً معيشية قاسية بعدما انخفض عدد الرحلات والركاب، وارتفعت كلفة المحروقات والصيانة، وأصبحت أجرة الرحلة المرتفعة لا تعني بالضرورة دخلاً أفضل للسائق. ويؤكد الاتحاد أنّ استمرار هذا الواقع لا يمكن التعامل معه باعتباره مشكلة تخص السائقين وحدهم، لأن النقل شريان أساسي لعودة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى الجنوب، وركيزة ضرورية لتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم ومصالحهم وأعمالهم، وإعادة وصل المناطق الجنوبية بالعاصمة وباقي المناطق اللبنانية. وعليه، يحمّل الاتحاد السلطة السياسية مسؤولية مباشرة عن معالجة هذا الملف، ويطالبها بـ: 1. وضع خطة طوارئ وطنية لإحياء خطوط النقل بين الجنوب وبيروت وإعادة تشغيل الخطوط التي تراجعت أو توقفت بسبب تداعيات العدوان. 2. تأمين دعم مباشر لسائقي الفانات وسيارات الأجرة، عبر خطط وسياسات وإجراءات . 3. إعادة وصل القرى والبلدات الجنوبية عبر شبكات النقل العام، وعدم ترك مناطق كاملة خارج خارطة المواصلات . 4. تأمين مقومات صمود العاملين في قطاع النقل الذين تحملوا خسائر كبيرة خلال الحرب، بدل تركهم لمصيرهم في مواجهة ارتفاع أسعار المحروقات وتراجع حركة الركاب. إنّ اتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان يرى أنّ إعادة تشغيل شبكة النقل بين الجنوب وبيروت ليست خدمة ثانوية، بل جزء من عملية إعادة الحياة إلى الجنوب وتعزيز صمود أهله. فالجنوب الذي صمد في وجه العدوان لا يجوز أن يُترك اليوم أمام عزلة نقلية واقتصادية. ومن غير المقبول أن ينتظر الفان أياماً حتى يحين دوره للعمل، أو أن ينفق السائق معظم ما يجنيه على الوقود، فيما تغيب الدولة عن مسؤولياتها. إننا نطالب السلطة بالخروج من سياسة الانتظار والتفرج، والانتقال فوراً إلى خطة وطنية لإحياء قطاع النقل ، ودعم السائقين، وتأمين التواصل الطبيعي بين الجنوب وبيروت. وسيواصل الاتحاد متابعة هذا الملف والدفاع عن حقوق السائقين والعاملين في قطاع النقل، لأن النقل حق للمواطن، وصمود للسائق، وضرورة لإعادة النهوض بالجنوب. |