٣١ آب ٢٠٢٦ 
بمناسبة ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، أصدرت نقابة العاملين في قطاع البناء ومشتقاته في البقاع وبعلبك الهرمل البيان الآتي: في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر ورفيقيه، نستحضر فكراً جعل الإنسان والوطن والعمل والمقاومة ركائز أساسية لحماية لبنان وبناء مستقبله، ونستعيد رؤيته التي جعلت من البناء مسؤولية وطنية، ومن صون كرامة الإنسان والدفاع عن الأرض واجباً لا يحتمل التردد. ومن موقعنا كعمال في قطاع البناء، نؤكد أن رؤية الإمام الصدر بأن الوطن قضية بناء تفرض علينا اليوم مسؤولية مضاعفة، ولا سيما في ظل العدوان الإسرائيلي المتواصل الذي خلّف أضراراً ودماراً في القرى والبلدات والمنازل والمؤسسات والبنى التحتية، ولا يزال يهدد أمن أهلنا واستقرارهم. وإذا كانت المقاومة تحمي الأرض وتدافع عن أهلها، فإن إعادة الإعمار هي الوجه الآخر لمعركة الصمود، وهي مسؤولية وطنية واجتماعية واقتصادية لا يجوز تأجيلها أو تحويلها إلى مجرد وعود وشعارات. فإبقاء الناس في أرضهم، وإعادة بناء منازلهم ومؤسساتهم، وإحياء بلداتهم، هو جزء أساسي من مواجهة نتائج العدوان وإفشال أهدافه. وفي هذا الإطار، تحمّل النقابة السلطة اللبنانية مسؤولية مباشرة وأساسية في إطلاق ورشة وطنية شاملة وسريعة لإعادة إعمار ما هدمه العدو، وتأمين التمويل والموارد اللازمة، ووضع خطة واضحة وشفافة تضمن حقوق المتضررين، وتسرّع عودة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وتعيد تشغيل الدورة الاقتصادية وقطاعات العمل والإنتاج. وانطلاقاً من مسؤوليتنا الوطنية والمهنية، سبق لنقابة العاملين في قطاع البناء ومشتقاته أن أعلنت ولادة اللقاء الوطني للعاملين في قطاع البناء ، بهدف المساهمة في إطلاق ورشة وطنية للبناء وإعادة الإعمار، وتعبئة طاقات العمال والحرفيين وأصحاب الاختصاص ووضعها في خدمة أهلنا وبلدنا. لكن، وللأسف، ما زالت السلطة اللبنانية حتى اليوم تتعامل مع هذا الاستحقاق وكأنه شأن ثانوي، فلم تبادر إلى إطلاق ورشة لإعادة الإعمار ، ولم تقدم خطة عملية واضحة، وكأن عودة أهل الجنوب إلى قراهم وإعادة بناء ما هدمه العدو لا تشكل أولوية وطنية لديها. إننا نرفض هذا التعاطي، ونؤكد أن التأخير في إعادة الإعمار لا يطال الحجر وحده، بل يطال الإنسان وحقه في العودة إلى أرضه وحياته الطبيعية، ويهدد الدورة الاقتصادية وفرص العمل، ويحمّل المواطنين مزيداً من الأعباء التي لا يجوز أن يتحملوها وحدهم. ومن هنا، ندعو السلطة إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة، والانتقال فوراً من مرحلة الشعارات إلى مرحلة الفعل وإطلاق ورشة الإعمار، وإشراك النقابات والعمال والقطاعات المهنية والإنتاجية في هذه الورشة، لأن إعادة الإعمار تحتاج إلى كل الطاقات الوطنية ولا تحتمل الانتظار. في ذكرى تغييب الإمام السيد موسى الصدر، نجدد التزامنا بخط البناء والمقاومة والكرامة والوحدة الوطنية، ونؤكد أن حماية لبنان لا تكتمل بحماية الأرض فقط، بل بإعادة إعمارها وتثبيت أهلها فيها. |