٥ أيلول ٢٠٢٦ 
دان اتحاد الضياء لنقابات عمال بيروت وجبل لبنان ، في بيان أصدره ، الارتفاع الجديد في أسعار المحروقات، محمّلاً السلطة مسؤولية تعميق الأزمة المعيشية والاقتصادية، ومشدداً على أن ما يجري ليس مجرد انعكاس للأسعار العالمية، بل نتيجة سياسة مالية تقوم على زيادة الجباية وتحميل العمال والمواطنين كلفة العجز والفشل الاقتصادي. وأكد الاتحاد أن السلطة تواصل اللجوء إلى الحلقة الأضعف، فتفرض المزيد من الضرائب والرسوم بدلاً من معالجة الهدر والتهرب الضريبي وإصلاح المالية العامة، فيما يدفع العمال والأسر والمؤسسات ثمن هذه السياسات من أجورهم وقدرتهم على الاستهلاك والإنتاج. وأشار إلى أن ارتفاع كلفة المحروقات يرفع تلقائياً كلفة النقل والإنتاج والتوزيع، ويدفع أسعار السلع والخدمات إلى مزيد من الارتفاع، محذراً من أن استمرار هذا النهج يخنق المؤسسات ويهدد فرص العمل ويعمّق الانكماش الاقتصادي. واتهم الاتحاد السلطة بأنها تريد تمويل الخزينة من جيوب الناس بدلاً من بناء اقتصاد منتج، متسائلاً عن مصير الإيرادات المتأتية من الضرائب والرسوم على المحروقات، ولماذا لا تُستخدم في تطوير النقل العام ودعم القطاعات الإنتاجية وتخفيف كلفة المعيشة. وطالب الحكومة بمراجعة فورية للضرائب والرسوم المفروضة على المحروقات، وكشف تركيب الأسعار وحصة الدولة منها بشفافية، ووضع خطة اقتصادية تخفّض كلفة الإنتاج والنقل وتحمي الأجور والقدرة الشرائية. وختم الاتحاد بالتأكيد أن العمال لن يبقوا متفرجين على سياسة استنزافهم، معلناً أنه سيدرس، بالتنسيق مع النقابات والهيئات العمالية المعنية، آلية للتحرك واتخاذ خطوات نقابية تصعيدية رفضاً لسياسات رفع الأسعار والجباية وتحميل المواطنين وحدهم كلفة الأزمة، مؤكداً أن «من يملك الجرأة على رفع الأسعار يجب أن يملك الجرأة أيضاً على مواجهة الناس وتحمل مسؤولية نتائج سياساته». |