٧ أيلول ٢٠٢٦ 
دانت نقابة عمال ومستخدمي المستشفيات في البقاع وبعلبك الهرمل بأشدّ العبارات العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان، ولا سيما استهداف المدنيين والمنشآت العامة والصحية، وآخره تدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا، مؤكدةً أن هذه الجريمة تشكّل اعتداءً صارخاً على القطاع الصحي والطبي، وعلى مؤسسة هي، بالأساس، في موقع حماية حياة المرضى وخدمتهم. وأكدت النقابة، في بيان، أن استهداف المستشفيات والمنشآت الصحية والطواقم الطبية والتمريضية يمثّل انتهاكاً فاضحاً للقوانين والمواثيق الإنسانية، ويكشف حجم الإجرام الذي يرتكبه العدو الإسرائيلي. وأشارت إلى أن تدمير مستشفى غندور لا ينفصل عن سياسة ممنهجة تستهدف مقومات الحياة والصمود في الجنوب، مؤكدةً أن العاملين في القطاع الصحي لن يتخلوا عن مسؤولياتهم الإنسانية والمهنية، وأن الاعتداء على المستشفيات لن يكسر إرادة الصمود أو يمنع الطواقم الطبية من أداء واجبها تجاه أهلها وناسها. ووجّهت النقابة انتقاداً شديداً إلى السلطة اللبنانية، مشيرةً إلى أن استمرارها في الاكتفاء ببيانات الإدانة والمواقف الشكلية، فيما تُستهدف المستشفيات ويُهجّر المدنيون وتُدمّر المؤسسات الحيوية، يعكس تقاعساً خطيراً عن القيام بالمسؤوليات الوطنية. ودعت السلطة إلى تجاوز سياسة الصمت والاكتفاء بالمواقف الإعلامية، والتحرك الفعلي لحماية المواطنين، والدفاع عن لبنان وعن المرافق الصحية، ومواجهة العدوان بكل الوسائل، ولا سيما السياسية والقانونية والدبلوماسية. وشددت على أن الجنوب ليس متروكاً لمصيره، وأن ما يتعرض له أبناؤه هو عدوان يستهدف لبنان بأسره، مؤكدةً أن صمود الأهالي والعاملين في القطاعات الصحية والخدماتية يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات كسر إرادة اللبنانيين وإخضاعهم. وتوجهت النقابة إلى عائلات الشهداء بأسمى عبارات الفخر والاعتزاز، مستحضرةً تضحياتهم التي جسّدت أسمى معاني الصمود والثبات في مواجهة العدوان، ومؤكدةً أن دماء الشهداء ستبقى عنواناً للعزة والكرامة، ودافعاً لمواصلة الصمود والتمسك بالأرض والحقوق. كما تمنت للجرحى الشفاء العاجل، وأكدت وقوفها الكامل إلى جانب أهل الجنوب في مواجهة العدوان. وختمت النقابة بالتشديد على أن حماية المستشفيات والمراكز الصحية والطواقم الطبية هي مسؤولية تقع أولاً وأخيرا على عاتق السلطة، وأن استمرار استهداف القطاع الصحي وسط هذا الصمت الرسمي لا يمكن أن يتحول إلى أمر عادي أو مقبول، داعيةً إلى موقف وطني حازم يرتقي إلى مستوى حجم الجرائم والاعتداءات المرتكبة بحق لبنان وشعبه. |