٢٧ أيلول ٢٠٢٦ 
أصدر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام البيان الآتي: يستنكر اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام بأشد العبارات المسار الذي تسلكه السلطة في معالجة الأوضاع المعيشية للعمال والموظفين، والذي يقوم على تقديم حلول شكلية ومؤقتة، فيما يجري في المقابل فتح الباب أمام المساس بحقوق العمال وتعويضات نهاية خدمتهم. إن التداول بالحديث عن تحويل بدل النقل إلى بضعة ليترات من البنزين لا يمكن أن يكون بديلاً عن تصحيح عادل للأجور، ولا معالجة حقيقية للانهيار المعيشي الذي أصاب العاملين في القطاعين العام والخاص. فبدل النقل جزء من الحقوق المعيشية للعامل، وليس منّة من السلطة أو أصحاب العمل، ولا يجوز استخدامه أداة لاحتواء التحركات النقابية أو شراء الوقت. والأخطر هو محاولة مقايضة هذا التعديل المحدود بفتح ملف تسويات نهاية الخدمة، بما يهدد حقوقاً راكمها العمال على مدى سنوات طويلة من العمل والاقتطاعات. فالعمال ليسوا مسؤولين عن الانهيار المالي والنقدي، ولا عن سياسات الدولة والمصارف، وبالتالي لا يجوز تحميلهم خسائر منظومة مالية واقتصادية لم يصنعوها. إن اللقاء الوطني يحذّر من أي مشروع يهدف، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى شطب أي جزء من تعويضات نهاية الخدمة أو الانتقاص منها أو تحميل الأجير نتائج الانهيار. كما يرفض تحويل حقوق العمال إلى مادة للمقايضة بين السلطة وحيتان المال وأصحاب المصالح، فيما تُترك الأرباح والثروات ومصالح كبار المستفيدين بمنأى عن أي معالجة جدية. لقد آن الأوان لأن تتوقف السلطة عن إدارة الأزمة بمنطق الترقيع، وأن تضع سياسة متكاملة للأجور والأسعار والنقل والحماية الاجتماعية، تضمن للعامل والموظف والمتقاعد حياة كريمة. ويؤكد اللقاء الوطني أن تعويض نهاية الخدمة خط أحمر، وأن أي محاولة للمساس به ستواجه بكل الوسائل النقابية والقانونية المتاحة، كما يدعو جميع الهيئات النقابية والعمالية إلى اليقظة والتنسيق لمنع تمرير أي تسوية تنتقص من حقوق الأجراء. فليدفع من راكم الأرباح من الأزمة كلفة الخروج منها، لا العامل الذي دفع من عمره وصحته وعرق جبينه ثمن لقمة عيشه. |