٣٠ أيلول ٢٠٢٦ 
علق رئيس الاتحاد اللبناني لنقابات العمال والمستخدمين بول زيتون في بيان، على قرار وزارة العمل بشأن تعديل آلية احتساب بدل النقل وخفضه من سبعة ليترات يوميا إلى خمسة ليترات، معتبرا أنه "لا يرقى إلى مستوى الأزمة المعيشية الخانقة التي يعاني منها العمال، بل يشكل تراجعا خطيرا عن حقوق مكتسبة ناضلت الحركة النقابية لتكريسها وحمايتها"، وسأل: "هل اختصر هذا القرار حجم المعاناة المتردية التي يواجهها المواطن اللبناني على مختلف المستويات بدءا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مرورا بأكلاف التعليم والاستشفاء وفواتير الكهرباء والمولدات الخاصة والاتصالات والمحروقات وصولا إلى مختلف متطلبات الحياة اليومية". وأوضح أن "الحسابات الاقتصادية الواقعية تثبت عدم قدرة العامل على تحمل أي اقتطاع إضافي بعد تراجع الأجور الحقيقية إلى مستويات غير مسبوقة مما يستوجب تعزيز الحماية الاجتماعية لا تقليصها". وانتقد زيتون "إدارة المفاوضات"، واصفا إياها ب"المسرحية الشكلية"، مشيرا إلى أن "التلويح بالإضراب ثم التراجع عنه، عزز الانطباع بأن القرارات كانت منحازة منذ اليوم الأول لمصلحة الهيئات الاقتصادية ولتغطية الفشل الحكومي على حساب الفئات الأكثر ضعفا. فالحكومة كانت تقف إلى جانب الهيئات الاقتصادية بدلا من أن تكون المدافع الأول عن حقوق ذوي الدخل المحدود وتعمل على تحقيق توازن عادل، بدلا من تحميل العمال مجددا كلفة الأزمة الاقتصادية والانهيار المالي". وشدد على أن "العمال لن يقبلوا بأن يكونوا الحلقة الأضعف في كل تسوية تحت عناوين الإصلاح أو التوازن المالي"، مؤكدا أن "العدالة الاجتماعية لا تتحقق بتجميل الأرقام، بل بالحفاظ على القيمة الحقيقية للأجر وبدل النقل وتأمين شبكة حماية تضمن كرامة العامل". وختم زيتون داعيا إلى "إعادة النظر بالقرار فورا واختيار عند الضرورة من يمثل العمال بالفعل لا بالكلام". المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام |