٧ ت١ ٢٠٢٦ 
في اليوم العالمي للعمل اللائق، أكد اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام، في بيان، أن الحق في العمل ليس مجرد حق في وظيفة، بل حق في عمل مستقر ومنتج يحفظ كرامة الإنسان، ويوفر له دخلاً عادلاً وحماية اجتماعية وضمانات مهنية، ويشكّل في الوقت نفسه ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وأشار اللقاء إلى أن الحديث عن العمل اللائق في لبنان لا يمكن فصله عن واقع سوق العمل الذي يعاني ضعفاً مزمناً في إنتاج فرص العمل، وتراجعاً في القطاعات المنتجة، واتساعاً في العمل غير المنظم، فضلاً عن هجرة الكفاءات وارتفاع معدلات البطالة، ولا سيما بين الشباب. ورأى اللقاء أن معالجة هذه الأزمة لا تكون فقط عبر برامج المساعدات أو المعالجات المؤقتة، بل من خلال سياسة وطنية متكاملة للتشغيل، تجعل من سوق العمل مجالاً منظماً لتحديد حاجاته، ورصد فرصه، وتوجيه الباحثين عن العمل نحوها، وربط التعليم والتدريب المهني باحتياجات القطاعات الاقتصادية، وتشجيع المبادرات والمشاريع الصغيرة والمنتجة، وتوفير المعلومات الدقيقة التي تساعد العامل والمؤسسة على الوصول إلى فرص مناسبة. وأكد اللقاء أن خلق فرص العمل مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب سياسات اقتصادية وصناعية وزراعية وسياحية وإنمائية قادرة على توسيع قاعدة الإنتاج، إلى جانب حماية المؤسسات القائمة ومساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على الاستمرار والنمو، بما يفتح المجال أمام فرص عمل جديدة ومستدامة. وفي هذا الإطار، دعا اللقاء إلى اعتماد مقاربة تقوم على الانتقال من سياسة انتظار الوظيفة إلى سياسة صناعة فرص العمل، ومن معالجة البطالة كحالة فردية إلى التعامل معها باعتبارها قضية اقتصادية واجتماعية ووطنية، تستوجب التخطيط لسوق العمل وفق حاجات لبنان ومناطقه وقطاعاته. وشدد اللقاء على أن العمل اللائق لا يكتمل من دون أجر عادل، وحماية اجتماعية، وضمان صحي، وحقوق نقابية، وبيئة عمل آمنة؛ لكنه يبدأ أولاً من وجود فرصة عمل حقيقية ومنتجة ومتاحة على أساس الكفاءة والاستحقاق. وختم اللقاء بيانه بتجديد دعوته إلى وضع ملف التشغيل في صلب السياسات العامة، وتطوير المؤسسات والأدوات الوطنية القادرة على قراءة سوق العمل وتنظيمه، وربط طاقات اللبنانيين بحاجات الاقتصاد، بما يحد من البطالة والهجرة، ويعزز الإنتاج، ويحفظ للبناني حقه في العمل والعيش الكريم. |