٢٩ ت١ ٢٠٢٦ 
أصدر «إتحاد الولاء لنقابات النقل والمواصلات في لبنان» البيان الآتي: إنّ التصدّعات التي تضرب الطرقات والجسور في لبنان، وما كشفته الأمطار التي هطلت أمس من أضرار وتجمّعات للمياه وتعطّل لحركة السير، تشكّل دليلاً إضافياً على حجم الإهمال الذي يطاول البنية التحتية، وغياب الصيانة الوقائية والخطط الهندسية اللازمة لحماية السلامة العامة. إنّ تحوّل الأمطار إلى مصدر خطر على المواطنين ليس أمراً طبيعياً، بل نتيجة مباشرة لغياب صيانة الطرقات، وإهمال شبكات تصريف مياه الأمطار، وعدم معالجة التصدّعات في طبقات الرصف. فالمياه المتسرّبة إلى الطبقات التحتية تضعف قدرتها على تحمّل الأحمال، وتفاقم التشققات والحفر، فيما تهدّد التصدّعات في الجسور والمنشآت الحيوية سلامة مستخدميها. إنّ الطرقات ليست مجرد طبقة من الزفت، بل منظومة هندسية متكاملة تتطلب دراسات دقيقة للتربة وطبقات الأساس والتصريف المائي، ورقابة على جودة التنفيذ، وبرامج صيانة دورية. أما اعتماد سياسة الترقيع وتأجيل المعالجة الجذرية، فهو هدر للمال العام وتعريض حياة المواطنين للخطر. وفي موازاة ذلك، لا تزال طرقات عديدة متضررة جراء العدوان الإسرائيلي تنتظر إعادة التأهيل والتعبيد والفتح، ما يعيق حركة المواطنين ونقل البضائع والمواد الأولية، ويزيد من معاناة المناطق المتضررة. إنّ الإسراع في استكمال إعادة فتح هذه الطرقات وتأهيلها يشكّل ضرورة أساسية لعودة النازحين واستعادة الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وهو جزء لا يتجزأ من عملية البناء والإعمار. إنّ اتحاد الولاء يحمّل السلطة مسؤولية التدهور المتواصل في شبكة الطرقات والجسور، ويطالب بالتدخل العاجل لمعالجة الأضرار، وإجراء مسح هندسي شامل للمنشآت المتصدّعة، وتأهيل شبكات تصريف مياه الأمطار، ووضع خطة وطنية للصيانة الوقائية، إلى جانب المباشرة بإعادة فتح وتعبيد الطرقات المتضررة جراء العدوان الإسرائيلي. كما يؤكد ضرورة إخضاع أعمال الصيانة والتأهيل لرقابة هندسية شفافة، تضمن جودة التنفيذ وحسن استخدام المال العام، بعيداً عن التلزيمات العشوائية والمعالجات المؤقتة. إنّ كل تصدّع في الطريق إنذار، وكل تأخير في الصيانة مخاطرة، وكل كارثة كان يمكن تفاديها هي مسؤولية تستوجب المحاسبة. |