٣٠ ت١ ٢٠٢٦ 
انطلاقاً من مسؤولياته الوطنية والنقابية والإنسانية، وإيماناً بالدور التاريخي للحركة العمالية والنقابية العالمية في الدفاع عن حقوق الشعوب وحريتها وكرامتها، يثمّن الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان ، في بيان ،التحرك النقابي العالمي المتمثل في إضراب عمال الموانئ المقرر يوم الجمعة 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، رفضاً لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، واحتجاجاً على استمرار العدوان وحرب الإبادة بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية. ويؤكد الاتحاد أن هذا التحرك يشكّل موقفاً نقابياً وإنسانياً مسؤولاً في مواجهة آلة الحرب والدمار، ويعكس الدور النضالي الذي تستطيع الطبقة العاملة العالمية الاضطلاع به في منع تسخير الموانئ ووسائل النقل والشحن وسلاسل الإمداد لخدمة الحروب والعدوان وانتهاك حقوق الشعوب. إننا في الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان، وإذ نحيّي عمال الموانئ والنقابيين الأحرار الذين يرفعون صوتهم في وجه الحرب، نعتبر أن التضامن مع شعبنا الفلسطيني ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل واجب أخلاقي وإنساني ونقابي يفرضه حجم المأساة التي يعيشها شعبنا، وما يتعرض له من قتل وتدمير وتهجير قسري واستهداف لمقومات حياته ووجوده الوطني. وفي هذا السياق، نؤكد أن عمال الموانئ يمتلكون موقعاً مؤثراً في منظومة النقل والتجارة الدولية، وأن مواقفهم وتحركاتهم النقابية السلمية قادرة على إيصال رسالة واضحة برفض المشاركة في نقل السلاح الذي يُستخدم في قتل المدنيين وتدمير المدن وتهديد مستقبل الأجيال الفلسطينية. كما نؤكد أن مسؤولية مواجهة الحروب لا تقع على الحكومات والمؤسسات الدولية وحدها، بل تشمل الاتحادات والنقابات العمالية وكل القوى الحية المؤمنة بالحرية والعدالة والسلام. ولا يمكن فصل حرب الإبادة والعدوان على فلسطين عن الأطماع التوسعية لسلطة الاحتلال وسياساتها القائمة على فرض الهيمنة بالقوة، وتهديد أمن شعوب المنطقة واستقرارها، الأمر الذي يستدعي موقفاً دولياً موحداً يواجه هذه السياسات، ويرفض شرعنة الاحتلال والعدوان، ويتمسك بحق الشعوب في الحرية والاستقلال وتقرير المصير. **وعليه، فإن الاتحاد العام لعمال فلسطين – فرع لبنان يطالب بما يلي:** 1. **توحيد الموقف النقابي والعمالي الدولي** عبر تحرك مشترك للمؤسسات والاتحادات والجمعيات والنقابات في مختلف أنحاء العالم، لمواجهة حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي، والتصدي للأطماع التوسعية لسلطة الاحتلال في فلسطين والمنطقة. 2. **دعم إضراب عمال الموانئ العالمي** ومساندة كل التحركات النقابية السلمية الرامية إلى وقف نقل الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل، ومنع استخدام الموانئ والمطارات وشبكات النقل والإمداد في تسهيل استمرار الحرب. 3. **دعوة نقابات عمال الموانئ والنقل والشحن إلى تعزيز التنسيق والتضامن الدولي** واتخاذ خطوات نقابية فاعلة، وفق الأطر القانونية والنقابية المعتمدة، لرفض المشاركة في سلاسل الإمداد العسكرية التي تسهم في استمرار العدوان. 4. **المطالبة بالوقف الفوري للعدوان وحرب الإبادة على قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية**، وإنهاء القتل والتدمير والتهجير القسري، والعمل على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود. 5. **دعوة الحكومات والمؤسسات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والإنسانية**، واتخاذ إجراءات جدية وفاعلة لوقف تسليح الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني. 6. **تعزيز التضامن مع عمال فلسطين وشعبها** والدفاع عن حقوق العمال الفلسطينيين في العمل اللائق والأجر العادل والحياة الكريمة، ومساندة صمود شعبنا في مواجهة الحصار والبطالة والفقر والتدمير الممنهج لمقومات الاقتصاد الفلسطيني. 7. **رفض الحروب وسياسات الهيمنة والتوسع في المنطقة**، والتأكيد على حق الشعوب في العيش بحرية وأمن وكرامة، بعيداً عن الاحتلال والعدوان والتدخل في شؤونها وفرض الوقائع بالقوة. إننا نؤمن بأن وحدة الحركة النقابية العالمية تمثّل قوة حقيقية في مواجهة الظلم والاستغلال والحروب، وأن العامل الذي يسهم في بناء الحياة لا ينبغي أن تتحول جهوده إلى أداة في صناعة الموت. ومن هنا، فإننا ندعو الاتحادات العمالية والنقابات المهنية والهيئات الشعبية والإنسانية إلى جعل التضامن مع فلسطين موقفاً عملياً مستداماً، يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات موحدة وفاعلة لنصرة شعبنا ووقف العدوان. **من فلسطين إلى لبنان، ومن موانئ العالم إلى ساحات النضال العمالي، نرفع صوتنا موحداً:** لا لنقل السلاح إلى إسرائيل! لا لتسخير الموانئ ووسائل النقل لخدمة الحرب والعدوان! لا لحرب الإبادة والأطماع التوسعية في فلسطين والمنطقة! نعم لموقف نقابي عالمي موحد نصرةً لفلسطين وشعوب المنطقة! نعم لوقف العدوان، وإنهاء الاحتلال، وتحقيق العدالة والحرية والسلام! **عاش التضامن العمالي الأممي، وعاشت وحدة الطبقة العاملة العالمية في مواجهة الحرب والظلم.** عاش نضال شعبنا الفلسطيني..عاش التضامن العالمي مع القضيةالفلسطينية عاشت فلسطين دولة حرة مستقلة . المجد لشهداء شعبنا الفلسطيني، والحرية لأسرانا، والشفاء لجرحانا، والحرية لفلسطين، والنصر لنضال شعبنا من أجل العودة والحرية والاستقلال وتقرير المصير. |