١١ تموز ٢٠٢٥ 
رأت "جمعية حقوق الركاب" في بيان انه "رغم كل التدهور الاقتصادي الذي عاناه المجتمع ونهب أموال المودعين في البنوك اللبنانية وفقدان القدرة الشرائية للناس وارتفاع كلفة النقل والتضخم، لم تستطع وزارة الداخلية إلا أن تحرم السكان من وسائل النقل الجماعية ذات الكلفة المعقولة من الذين دخلهم متواضع بالكاد يكفيهم التي أوجدها الناس كحل لكلفة تنقلهم وفرص عمل لمناطق حرمت من التنمية لعقود وأكثر". اضاف البيان:" بدأت وزارة الداخلية منذ ثلاثة أيام ودون أي تمهيد أو إعلان مسبق بإطلاق حملة لحجز كل الدراجات النارية المخالفة بشكل أساسي والسيارات الأخرى المخالفة، وتبين بعد ثلاثة أيام أن هذه الحملة تستهدف التوكتوك خصوصًا، المرخّص وغير المرخّص، الذي يعمل كنقل عام، والذي هو برأي وزارة الداخلية مخالف للقانون حسب قانون السير 243 /2012 الذي يسمح فقط للسيارات العمومية التي تمتلك نمرة حمراء بتقديم خدمات النقل، مع استثناء مصلحة السكك الحديد والنقل المشترك في المادة 187 من هذا القانون. في حين أن السلطات المتعاقبة لم تستطع تقديم أي بديل عن النقل القليل الكلفة والمتاح للجميع مثل خدمات النقل العام أو الجماعي لسنوات طويلة لتخفيف كلفة النقل عن كاهل الناس، تأتي وزارة الداخلية لتعاقب الناس بحرمانهم من وسائل النقل الجماعية التي أوجدوها لخدمتهم وخدمة مناطقهم، بحجة تطبيق قانون السير، وهي لم تلتفت إلى قانون البلديات الذي يجيز للبلديات إنشاء أنظمة نقل محلية وتنظيمها وحتى تحديد تعرفتها دون الحاجة إلى الرجوع إلى أي مرجع، بحسب مواد القانون البلدي 49-50-59". تابع:"من هنا نرى أن التوكتوك يمكن إعطاء صلاحيته وتنظيمه للبلديات واتحاد البلديات، وهو ما قد يتماشى مع خدمة التوك توك، فهو يجب أن يكون نقلًا محليًا لما يعرف بالميل الأول والأخير لأي رحلة، وهي خدمات تعجز كثير من المجتمعات عن تأمينها لكلفتها العالية وحاجتها للدعم. إن خدمات التوكتوك الآن تُستعمل من فئات الناس من أصحاب الدخل المحدود، وهي توفّر الكثير من كلفة النقل، وتشكل فرصة لكثر للتنقل في العديد من المناطق التي لا تتوافر فيها خدمات أخرى من النقل العام أو الجماعي أو ترتفع فيها أسعار خدمات النقل الأخرى. وكذلك نرى من تجارب عدة أن استعمال التوكتوك أسهل للأشخاص ذوي الإعاقة، والكثير من هذه الفئة تستعين بخدماته، فلماذا نُحرم هذه الفئة أيضًا من هذه الخدمات التي يجب على الدولة أن تقدمها لهم مجانًا حسب القانون 220/2000، وبخاصة أن ما يُعرف بالباصات الفرنسية المجهزة بمنحدرات حتى الآن لم يتم تفعيل الأجهزة الدامجة فيها للأشخاص ذوي الإعاقة، ولا توجد مواقف دامجة وفق معايير حقوق الإنسان". أضاف: على وزارة الداخلية ووزارة النقل، المسؤولتين عن قطاع النقل في لبنان، تنظيم القطاع عبر تفعيل المرسوم 786/1 لسنة 2009، وإطلاق لجنة إنشاء وتطوير النقل العام، مما قد يساهم في تنظيم القطاع وتخفيف زحمة السير والضحايا على الطرق إعطاء تصنيفات للخدمات في النقل العام والجماعي، بتمييز خدمة السرفيس عن التاكسي وعن التوكتوك، وغيرهما من تطبيقات النقل وخدماتها، وتفعيل لجنة النقل وكل بنود هذا القرار. إنشاء هيئة ناظمة لقطاع النقل أو المجلس الأعلى للنقل لمتابعة وحصر الصلاحيات المتناثرة للنقل. وعلى وزارة الأشغال وضع استراتيجية نقل مستدام والعمل على تطبيقها ضمن الميزانية المتوافرة، فلا يمكن لوزارة الأشغال والنقل أن تتناسى دورها في قطاع النقل والعمل على توفير خدمات نقل عامة دامجة ومتوفرة للجميع". ودعا البيان" اصحاب التكتوك إلى التقدم بدعوى جماعية ضد الدولة اللبنانية لحسم الجدل على قانونية عمل التكتوك كنقل عام في النطاق البلدي، كما يمكنهم العمل على تقديم إقتراح قانون يعطي التكتوك مشروعيته في تقديم خدمات النقل العام بشكل واضح لا لبس فيه". المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام |