٥ تموز ٢٠٢٦ 
تناولت ندوة بحثية في مجلس حقوق الانسان في جنيف تقرير لبنان الرسمي عن الاستعراض الدوري الشامل(upr) لرئيس مركز الخيام لتأهيل ضحايا التعذيب محمد صفا ومدير مركز قانا لحقوق الانسان محمد طي وأستاذ القانون الدولي في الجامعة اللبنانية حسن جوني، بدعوة من مركز الخيام. ورأى صفا، أن "المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان في لبنان تحولت إلى مناسبة تتكرر فيها التوصيات نفسها من دون تنفيذ فعلي، والسبب غياب الإرادة السياسية وضعف مساءلة الحكومات عن تنفيذ التوصيات، إضافة إلى ضعف متابعة منظمات المجتمع المدني". وأشار إلى أن "لبنان لم يلتزم بعدد من الصكوك الدولية الأساسية، ومنها اتفاقية الاختفاء القسري ونظام روما الأساسي". واعتبر أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة ضاعفت انتهاكات حقوق الإنسان، في ظل استمرار التعذيب في السجون، وتصاعد العنف ضد المرأة، وانتشار خطاب الكراهية". وحمّل النظام الطائفي مسؤولية تعطيل الإصلاح، معتبرًا أنه يمثل مصدرًا للفساد والتمييز والعنف، وداعيًا إلى إلغاء الطائفية السياسية وإرساء مبدأ المواطنة باعتباره المدخل الحقيقي لتحسين واقع حقوق الإنسان. واعتبر أن "الطائفية تمثل أصل الأزمة السياسية والإدارية في لبنان، وأنها تعيق تنفيذ الإصلاحات المنصوص عليها في وثيقة الطائف والمادة (95) من الدستور، ولا سيما لجهة اعتماد الكفاءة وإلغاء التمثيل الطائفي في الوظائف العامة". وانتقد "استمرار المحاصصة في القضاء والإدارة، وبقاء أوضاع السجون والاكتظاظ من دون حلول فعلية، إلى جانب التفاوت في مجالات الصحة والتعليم والضمان الاجتماعي". وتطرق إلى أوضاع العمالة المنزلية واللاجئين الفلسطينيين، معتبرًا أنها "تعكس انتهاكات مستمرة للحقوق الأساسية". وشدد على "التمييز بين الإرهاب وحق مقاومة الاحتلال"، وانتقد "عدم ملاحقة إسرائيل أمام المحافل الدولية". واستعرض جوني ملاحظات على تقرير الحكومة بشأن واقع حقوق الإنسان، معتبرًا أن "استقلالية القضاء ما زالت مقيدة بالتوزيع الطائفي، وأن السجون تعاني من الاكتظاظ وتأخر المحاكمات، فيما أخفقت محاولات المعالجة بسبب الانقسامات الطائفية". وأشار إلى "وجود تجاوزات تطاول حرية التعبير، وإلى استمرار اشتراط العلم والخبر لتأسيس الجمعيات، فضلًا عن معاناة شريحة واسعة من اللبنانيين من غياب التغطية الصحية وصعوبة الوصول إلى الاستشفاء والدواء". ووصف أوضاع العمالة المنزلية بأنها "أقرب إلى العبودية"، وانتقد "التفاوت الطبقي في التعليم وانتشار عمالة الأطفال". |