٩ تموز ٢٠٢٦ 
التقى وزير العمل الدكتور محمد حيدر المدير العام لمنظمة العمل العربية فايز علي المطيري، في مقر المنظمة في القاهرة، يرافقه وفد من الوزارة حيث جرى البحث في عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون بين وزارة العمل اللبنانية ومنظمة العمل العربية، بما يخدم مصالح العمال وأصحاب العمل، ويدعم جهود التعافي الاقتصادي في لبنان. وخلال اللقاء، قدّم الوزير حيدر تقريراً مفصلاً أعدّته وزارة العمل حول الانتهاكات والأضرار التي خلّفها العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولا سيما ما طال قطاع العمل والمؤسسات الاقتصادية والإنتاجية وسوق العمل، مستعرضاً حجم الخسائر الموثقة وفق الأرقام الرسمية المعتمدة من الدولة اللبنانية، ومشدداً على "أهمية رفع هذا التقرير إلى منظمة العمل الدولية بأسرع وقت ممكن للاستفادة منه في المحافل الدولية". كما شكر الوزير حيدر منظمة العمل العربية ومديرها العام على وقوفهما إلى جانب لبنان في هذه المرحلة الدقيقة، وعلى التجاوب السريع مع طلب الوزارة للتعاون في هذا الملف، إضافة إلى دعمهما إطلاق برامج تدريبية متخصصة لكوادر وزارة العمل، ولا سيما في مجالات تفتيش العمل، والحوكمة، والعمل المرن، بما يسهم في تطوير أداء الوزارة وتعزيز قدراتها المؤسسية. وتناول اللقاء أيضاً آليات دعم لبنان في مرحلة ما بعد الحرب، من خلال إعداد رؤية مشتركة لتعزيز القطاعات الاقتصادية، وخلق فرص عمل جديدة، وتحديث دراسة سوق العمل بما يواكب متطلبات مرحلة التعافي وإعادة النهوض الاقتصادي. ومن أبرز المواضيع التي نوقشت، طرح الوزير حيدر فكرة عقد لقاء تشاوري لوزراء العمل العرب في بيروت، بهدف حشد الدعم العربي لقطاع العمل في لبنان، ووضع آليات عملية لمساندة جهود التعافي الاقتصادي وتعزيز صمود سوق العمل اللبناني. وقد لقي هذا الاقتراح ترحيباً من المدير العام لمنظمة العمل العربية، السيد فايز علي المطيري، الذي أكد تأييده الكامل لهذه المبادرة، ووعد بالعمل على متابعتها والتنسيق مع الدول العربية لإنجاحها. من جهته، أكد المطيري أن" منظمة العمل العربية تسلّمت التقرير اللبناني وستوليه اهتماماً خاصاً، وستعمل على دعمه في مختلف المحافل العربية والدولية، انطلاقاً من مسؤوليتها في مساندة الدول الأعضاء والدفاع عن قضايا العمل العربية". كما شدد على "استعداد المنظمة لتقديم مختلف أشكال الدعم الفني والاستشاري للبنان، وتوسيع مجالات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم المؤسسات، وتعزيز قدرات وزارة العمل، ومواكبة مسيرة التعافي الاقتصادي". |