٢٢ تموز ٢٠٢٦ 
أطلق لبنان اليوم حزمة شاملة من الدراسات الوطنية ومنصة متطورة لنظام المعلومات الجغرافية (GIS)، تهدف إلى تعزيز إدارة النفايات في جميع أنحاء لبنان. يأتي هذا الإنجاز بتمويل من الاتحاد الأوروبي وتنفيذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بالشراكة مع وزارة البيئة، ليزود صانعي القرار بالبيانات والأدوات اللازمة لتحسين التخطيط، وتحديد أولويات الاستثمار، ودفع عجلة الانتقال نحو حلول أكثر استدامة. جرى حفل الإطلاق برعاية وحضور وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، وبمشاركة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال و المديرالعام لوزارة الصناعة عادل جرجس الشباب، ممثلاً وزير الصناعة المهندس جو عيسى الخوري، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الحكومية، والبلديات، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والشركاء في مجال التنمية. واعلن برنامج الامم المتحدة الانمائي UNDP في بيان" تغطي الحزمة قطاعات حيوية تشمل النفايات الطبية، والإلكترونية، والنفايات الخضراء، ونفايات المسالخ، والورق والكرتون، إضافة إلى الوقود المشتق من النفايات (RDF)، ما يقدم صورة هي الأكمل لواقع قطاع إدارة النفايات في لبنان. وتمنح هذه الدراسات، إلى جانب المنصة الجغرافية الوطنية، السلطات المعنية الأدلة الموثوقة لتحديد الفجوات في الخدمات، ورصد البنية التحتية، وتنسيق التدخلات، وتوجيه السياسات والاستثمارات المستقبلية". واشار البيان الى ان "الأزمات المتلاحقة قد فرضت ضغوطاً غير مسبوقة على قطاع النفايات الصلبة في لبنان، مما يبرز الحاجة الماسة إلى تخطيط أفضل وتنسيق أعمق. ومن خلال توفير قاعدة بيانات موحدة وأدوات تخطيط حديثة، تعزز هذه المبادرة التعاون بين الجهات الأساسية، وفي مقدمتها وزارات البيئة، والصحة العامة، والصناعة، والبلديات، ومشغلو المرافق، والهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة المنشأة حديثاً، دفعاً نحو نهج متكامل ومستدام في حوكمة القطاع". الزين وفي كلمتها خلال الفعالية، أكدت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين أن: "مع مواصلة لبنان جهوده لإصلاح قطاع إدارة النفايات وتحديثه، تزداد أهمية الوصول إلى بيانات موثوقة، وأدوات للتخطيط الاستراتيجي، وأدلة تقنية راسخة. ستسهم الدراسات ومنصة نظام المعلومات الجغرافية التي أُطلقت اليوم في تحسين الحوكمة، وتعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم اتخاذ قرارات مبنية على الوقائع، بما يساعد السلطات الوطنية، بما فيها الهيئة الوطنية لإدارة النفايات الصلبة والبلديات، على تحديد أولويات الاستثمار وتنفيذ حلول مستدامة تستجيب للاحتياجات الراهنة والتحديات المستقبلية على حد سواء". الشباب من جانبه، أكد المديرالعام لوزارة الصناعة عادل جرجس الشباب،"يمثل قطاع النفايات في لبنان فرصة استثمارية غير مستغلة، فكل طن يُحوّل من المطامر نحو الفرز أو التسميد أو إعادة التدوير ينضم إلى سلسلة قيمة قادرة على توليد الإيرادات واستقطاب رؤوس الأموال المسؤولة. يساهم ذلك مباشرة في خلق فرص العمل، وتعزيز القدرات التصديرية، وإحياء القطاع الصناعي. هدفنا اليوم هو التحول من مفهوم معالجة النفايات إلى تصنيع النفايات". دو وال بدورها، صرّحت سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال: "يفخر الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان في تطوير المعارف والأدوات اللازمة لتحويل قطاع إدارة النفايات، بالتوازي مع الإصلاحات البيئية الأخيرة. لكن القيمة الحقيقية لهذه الأدوات تكمن في طريقة استخدامها؛ لذا نشجع وزارة البيئة وهيئة إدارة النفايات الصلبة على الاستناد إلى هذه الأدلة لتوجيه القرارات، وتحديد أولويات الاستثمار، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية لتوفير خدمات مستدامة تعود بالنفع على كافة المواطنين". أليكو وقالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو : "إن الاستثمار في البيانات الموثوقة هو أحد أذكى الاستثمارات للتنمية المستدامة. توفر هذه الدراسات والمنصة الجغرافية الأدلة اللازمة لتعزيز الحوكمة، وتوجيه الاستثمارات، وتسريع انتقال لبنان نحو اقتصاد دائم وأكثر دائرية في إدارة النفايات". |