الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > أزمة النازحين في لبنان: غياب الدولة وتقدّم المبادرات المحلية في الغبيري وصيدا

٢١ آذار ٢٠٢٦

تركت الدولة فراغاً كبيراً في ملف رعاية النازحين، ولكن سرعان ما قامت جهات محلية ومبادرات فردية بتحمل هذه المسؤولية لإعانة أشخاص هم الأكثر هشاشة بسبب الحرب والنزوح.

 

يوماً بعد يوم يتكشف الفراغ الذي تركته الدولة في إدارة ملف إنساني مثل ملف النازحين وحاجاتهم. فحضورها الشكلي تعوضه المبادرات الفردية مثل مبادرة «معهد أمجاد» في صيدا، أو السلطات المحلية مثل بلدية الغبيري التي تنوب عن الدولة والبلديات المحيطة فيها، فتقوم بتأمين الخدمات الأساسية والدعم الاجتماعي. ولكن تواجه هذه الجهود تحديات كبيرة تتعلق بمحدودية الموارد، وصعوبة التنسيق مع الجهات الرسمية التي اختارت عن قصد تهميش فئة معيّنة من المكوّن اللبناني، وتزايد أعداد النازحين.

 

الدولة غير موجودة بالكامل، ولا توجد أي منظمة غير حكومية تساعدنا، فقط نسمع وعوداً

 

بعد اندلاع الحرب وجدت بلدية الغبيري نفسها مضطرة للنزوح من الضاحية المهدّدة بالغارات، وفي نفس الوقت مسؤولة عن إعانة أشخاص قرروا البقاء في منازلهم الواقعة على حزام يحيط بالضاحية وبيروت. بحسب رئيس بلدية الغبيري، أحمد الخنسا، «التدخل البلدي يغطي مناطق محددة لا تصل إليها بلدية بيروت». ويشرح بأنّه «لا يمكن القول إنني أحل محل بلدية بيروت، لكنني أغطي مناطق معينة لا تغطيها بلدية بيروت، فعلى حدودنا هناك مجموعة من المراكز التي تقع ضمن بيروت غير مشمولة بالتغطية الرسمية، ولكننا نغطيها لأن لا أحد يتابعها». والآن تعمل البلدية في حوالي خمسة مراكز ضمن نطاقها، وفقاً للخنسا، موضحاً «عندما خرجنا من البلدية بفعل التهديدات الإسرائيلية، أخرجنا فرق الشرطة والأشغال والصحة للاستعانة بها في خدمات النازحين».

 

وفي ما يتعلق بمحاولات تنسيق الجهود مع بلدية بيوت يضيف الخنسا أنها «غالباً غالباً ما تصطدم بالاعتبارات السياسية»، ويقول «للأسف، لا يوجد تعاون. حاولنا أكثر من مرة، لكن لم يكن هناك تجاوب، لديهم اعتبارات سياسية تؤثر في قراراتهم أكثر من أي شيء آخر. في بعض الأحيان تمنعنا بعض المدارس أو الجهات من متابعة العمل، رغم وجود نازحين بحاجة إلى الخدمات».

 

أما التواصل مع وزارة الشؤون الاجتماعية للمساعدة في إقامة الخيم والحمامات، فكان الرد عليها سلبياً، بحجة عدم توافر موارد. لذا يرى الخنسا أنّ «الدولة مقصرة تجاه الجميع، والبلديات تحاول العمل في ظل محاولات الدولة لمرْكزة عملها لإعاقة الخدمات والتوزيع، علماً أن البلديات والمجتمعات المحلية هي الأكثر قدرة على الوصول للنازحين».

 

بلدية الغبيري مسؤولة عن إعانة أشخاص قرروا البقاء في منازلهم الواقعة على حزام يحيط بالضاحية وبيروت

 

وعن التحديات اللوجستية والتمويلية، يشرح الخنسا «أهم تحدٍ هو أننا لا نملك أي إمكانات، إذ لم نحصل على خيم أو حصص غذائية، ولا فرش أو دعم من أي جهة. والدولة غير موجودة بالكامل، ولا توجد أي منظمة غير حكومية تساعدنا، فقط نسمع وعوداً». وبخصوص حجم المستفيدين، يكشف الخنسا «في آخر الإحصاءات تبيّن أنّه لدينا حوالي 2300 عائلة داخل المنازل في أطراف الغبيري، والعدد يزداد يومياً، عدا عن الأعداد الموجودة أصلاً. لذا نحاول الوصول إليهم من خلال الجمعيات والمراكز، وتوفير الحد الأدنى من الخدمات الغذائية والصحية لضمان الاستمرارية».

 

وعن خطوات المستقبلية الممكنة لتفعيل المساعدات، يشير إلى محاولات التنسيق مع محافظة جبل لبنان، ولكن حتى المحافظة مواردها محدودة. وحتى الآن تمكنت بلدية الغبيري من ضمان استمرار الخدمات الأساسية رغم الفجوة المؤسسية.

 

«معهد أمجاد» نموذج للمبادرات الفردية

في صيدا، يبرز معهد أمجاد كجهة خاصة تقود جهود إيواء النازحين، بعدما فشلت البلدية والدولة في تقديم الدعم الكافي. بدوره، يوضح مدير المعهد، حسن أحمد بأنّ «النازحين لم يأتوا إلى المعهد، بل نحن فتحنا مركز الإيواء في المعهد وبدأنا بالمبادرة». واليوم يستضيف المعهد حوالي 95 عائلة، أو 450 شخصاً، يقيمون على مساحة 2500 متر مربع. وتتم رعايتهم بمبادرات فردية بدأت في الحرب الماضية وكانت ناجحة، واستمرت بعدها.

 

ويؤكد أحمد بأنّ المبادرة جاءت استجابة مباشرة لغياب الدولة والبلديات، وأن المعهد يوفر جميع الخدمات بمجهود داخلي، مع دعم محدود جداً من بعض الجمعيات المحلية. ويضيف «نقدم إيواءً، طعاماً، غسيل، مياه ساخنة، فرشاً، حمامات منفصلة للرجال والنساء، مطبخاً، تلفزيون، وجميع التفاصيل نغطيها بأنفسنا».

 

وعن التعاون مع البلديات والمنظمات، يقول «البلديات المحلية، مثل بلدية صيدا، قدمت بعض التسهيلات الإدارية، لكن إمكانياتها لناحية الخدمات محدودة. لذا حاولنا التواصل مع جهات رسمية ومنظمات غير حكومية، لكن الدعم محدود جداً، والجهة الوحيدة التي بدأت بتقديم المساعدة مؤخراً هي حزب الله».

 

وحول الخدمات التي توفرها هذه المبادرة في «معهد أمجاد» يشير أحمد إلى المأوى الآمن المجهز داخل الحرم، مع تقديم وجبات غذائية يومية، وتأمين مستلزمات النظافة الأساسية، ومتابعة دقيقة لأوضاع العائلات وتقديم الدعم الاجتماعي. كما لم تقتصر على الجوانب المعيشية، بل شملت الخدمات الصحية، إذ «نقوم بمتابعة الحالات الصحية للنازحين بشكل دوري، مع تقديم الإسعافات الأولية عند الحاجة، وتحويل الحالات الطارئة إلى الجهات الطبية المختصة، لضمان الحد الأدنى من الرعاية الطبية»، لافتاً إلى الاهتمام بالفئات الأكثر هشاشة، من الحوامل وذوي الإعاقة.

 

المصدر: الأخبار 

الصفحة الرئيسية
الجمهورية الاسلامية في إيران
تعريف عن الاتحاد
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
متون نقابية
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
متفرقات
مجتمع
إنتخابات نقابية
بيانات
قطاعات اقتصادية
منصة إكس
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
منصة إرشاد
ارشيف
ثقافة وتربية
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
لبنان بلا دستور
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net