الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > التشييع المليوني لنصرالله وصفي الدين: إعادة اعتبار لمعادلة الردع وصفعة للصهيونية

التشييع المليوني لنصرالله وصفي الدين: إعادة اعتبار لمعادلة الردع وصفعة للصهيونية

.

شهدت المنطقة حدثا استثنائيا تمثل في التشييع المليوني لنصرالله وصفي الدين، الذي حمل دلالات استراتيجية وسياسية عميقة، تتجاوز البعد العاطفي لرحيل شخصيتين بارزتين. فقد تحوّل هذا التشييع إلى رسالة قوة ووحدة، أعادت الاعتبار لمعادلة الردع في مواجهة الكيان الصهيوني، وأكدت قدرة محور المقاومة على حشد الجماهير والتأثير في مسار الأحداث.لم يكن الحضور الشعبي الهائل مجرد تعبير عن الحزن، بل كان استفتاءً جماهيريا على نهج المقاومة، ورسالة بأن الشعب لا يزال متمسكا بخيار المواجهة والردع. عكس هذا المشهد وحدة غير مسبوقة، حيث اجتمعت مختلف الشرائح لتؤكد التزامها بالمشروع الذي دافع عنه وصفي الدين حتى اللحظة الأخيرة.لطالما شكلت معادلة الردع إحدى الركائز الأساسية في الصراع مع الكيان الصهيوني. وكان نصرالله وصفي الدين من الشخصيات التي ساهمت في تعزيز هذه المعادلة. وجاءت جنازتهما المليونية لتؤكد أن فقدان القادة لا يعني ضعف المسيرة، بل على العكس، يُترجم ذلك إلى مزيد من الالتفاف حول الخط المقاوم، مما يعزز قوة الردع في وجه أي تهديد.شكلت مشاهد التشييع صفعة للصهيونية، التي اعتادت المراهنة على زعزعة المعنويات من خلال استهداف القادة. إلا أن هذه المرة، كان الرد مختلفا؛ فقد أظهرت الجماهير أن أي خسارة على مستوى الأفراد ستتحول إلى مصدر إلهام ودافع لمزيد من الصمود والمقاومة. إن الحشود التي ملأت الشوارع أكدت أن الرهان على إرهاب الشعوب وسلب إرادتها لن ينجح، وأن المقاومة تمتلك قاعدة صلبة قادرة على الاستمرار.إن الحضور الواسع لشخصيات سياسية ودبلوماسية عربية وعالمية في تشييع السيدين نصرالله وصفي الدين شكّل مؤشرا مهمّا على مكانة الرجلين في المعادلات الإقليمية والدولية. هذا التوافد لم يكن مجرد بروتوكول، بل رسالة سياسية تعبّر عن عمق تأثيرهما في القضايا المصيرية، لا سيما ملف المقاومة والصراع مع الكيان الصهيوني.لقد أظهر الحضور العربي، خاصة من دول محور المقاومة وحلفاء لبنان، أن مسألة الالتفاف ليست على المستوى المحلي فقط، بل ذات أبعاد تتجاوز حدود لبنان. فالتشييع المليوني لم يكن مجرد وداع لشخصية سياسية، بل تأكيد على التلاحم بين قوى المقاومة في المنطقة، ورسالة دعم معنوي وسياسي لاستمرار نهج الردع في وجه العدو .أما حضور رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في مراسم التشييع كان له أهمية خاصة، إذ يعكس التقدير الرسمي للدور الذي لعبه نصرالله وصفي الدين على الساحة اللبنانية والإقليمية. كما يعكس الحضور دعما وطنيا لنهج المقاومة. الرئيس بري، الذي يُعرف بعلاقاته المتوازنة وقدرته على التوفيق بين القوى السياسية المختلفة، عزز من خلال مشاركته في التشييع موقف التضامن الوطني، ورسالة واضحة بأن المقاومة ليست مجرد تيار سياسي، بل قضية تحظى بشرعية واسعة داخل لبنان وخارجه.إن الحضور العربي والعالمي، إلى جانب المشاركة البارزة للرئيس بري، أكدا أن التشييع المليوني كان حدثا يتجاوز البعد المحلي إلى أفق إقليمي ودولي. كانت الرسالة واضحة: المقاومة ليست معزولة، بل تحظى بدعم عريض يمتد من القواعد الشعبية إلى المستويات السياسية العليا، وهو ما يعزز من قوة الردع في مواجهة أي تهديد مستقبلي.أما المشهد السخيف والهزيل لتحليق الطائرات الإسرائيلية أثناء التشييع كان استعراض غبي، بل تعبير عن الخوف من مشهد الوحدة والتحدي الذي جسدته الجماهير المحتشدة. وهو تأكيد جديد على أن معادلة الردع لا تزال قائمة، وأن العدو رغم تفوقه التكنولوجي، يبقى عاجزا عن كسر إرادة الشعوب الحرة.ختاما، لم يكن التشييع المليوني مجرد حدث عابر، بل محطة استراتيجية أعادت رسم موازين القوى. لقد أكد أن معادلة الردع ليست مجرد كلمات، بل واقع يترسخ بإرادة الجماهير. كما وجّه رسالة واضحة إلى الأعداء بأن المواجهة مستمرة، وأن المقاومة، رغم كل الضغوط، تزداد صلابة. كتب عماد ياغي رئيس اللقاء الوطني للعاملين في القطاع العام

الصفحة الرئيسية
تعريف عن الاتحاد
الجمهورية الاسلامية في إيران
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
متون نقابية
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار دولية
أخبار عربية
متفرقات
إنتخابات نقابية
قطاعات اقتصادية
بيانات
تشريعات
مقالات صحفية مختارة
ارشيف
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
نافذة على العدو
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على رابط الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 
Developed by Hadeel.net