الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > هيئة الشراء العام: نقل الالتزام إلى متعهّد آخر غير قانوني | تلاعب بعقود «مقدّمي الخدمات»

٢١ تموز ٢٠٢٥

من دون تقديم مبرّرات، سحب وزير الطاقة والمياه جو صدّي عن طاولة مجلس الوزراء الأخيرة طلب تغيير الملتزم بتقديم الخدمات الكهربائية في منطقة البقاع المقدّم من شركة «KVA» إلى ملتزم آخر. ورغم صمت صدّي عن الموضوع، إلا أنّ الأجواء توحي بوجود محاصصة سياسية لتلزيم شركة «NEUC» بجزء من مناطق عمل «KVA» على أن تقوم «NEUC» بتجيير هذا العقد لـ«ملتزم ثانوي» لديها وهي «شركة مراد للاستيراد والتصدير».

 

فالمعروض على مجلس الوزراء يخالف قانون الشراء العام الذي ينصّ على أنه لا يمكن نقل الالتزام بالكامل، بل يمكن إجراء تلزيم ثانوي على أن تبقى الشركة الأم مسؤولة تجاه موجباتها التعاقدية.

 

في تشرين الثاني 2023 وجّهت شركة «KVA» كتاباً إلى مؤسسة كهرباء تطلب فيه التنازل بشكل جزئي عن عقدها.

 

واقترحت تحويل عقدها في مناطق البقاع المعروفة باسم «منطقة الخدمة 2» وفقاً لتصنيف كهرباء لبنان، لمصلحة شركة «NEUC» في كانون الثاني 2024 بناءً على مذكرة تفاهم بينهما.

 

وبرّرت الأمر بأنّها لم تعد تحتمل استنزاف مواردها أكثر نتيجة التعدّيات والسرقات على الشبكة من جهة، وغياب الدولة عن أداء دورها في مؤازرة عمال الشركة عند نزع التعديات من جهة أخرى. تحديداً، طلبت KVA «فصل منطقة البقاع عن نطاق أعمال الشركة» وتسليمها إلى «ملتزم ثانوي» لديها، وهي «شركة مراد».

 

وتشمل هذه المنطقة بلدات الهرمل، رأس بعلبك، بعلبك، رياق، شتورة، مشغرة، جب جنين وراشيا، وهي بحسب مؤسسة كهرباء تحتسب على أنها تشكّل 35% من عقد «KVA» مع كهرباء لبنان، فيما تشكّل منطقة بيروت نسبة 65% المتبقّية. واستندت «KVA» على القرار رقم 70 الصادر عن مجلس الوزراء بتاريخ 25 نيسان من عام 2018، والذي أسند في حينه، أعمال شركة «NEUC» في دوائر الكهرباء الخاصة بمحافظتَي النبطية ولبنان الجنوبي، إلى «ملتزم ثانوي» لديها، وهو «شركة مراد للاستيراد والتصدير».

 

واعتباراً من تشرين الثاني 2023، أخذ اقتراح الشركة نحو عشرين شهراً من الأخذ والردّ بين وزارة الطاقة ومجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، وحتى بين شركات مقدّمي الخدمات.

 

وفي 5/12/2024 وصل الأمر إلى هيئة الشراء العام من الأمانة العامة لمجلس الوزراء تسألها عن رأيها القانوني في الانسحاب من تقديم الخدمات في منطقة البقاع وإسناد المهام لـ«NEUC». ردّ رئيس الهيئة جان العلية في 12/12/2024 وأبلغ الأمانة العامة بأن «لا يمكن للملتزم الأساسي التنازل عن كامل موجباته التعاقدية لملتزم آخر»، بل «يمكن أن يعهد الملتزم الأساسي إلى متعهّد ثانوي بجزء من التزامه، على ألّا يتجاوز 50% من قيمة العقد».

ولفت العليّة الذي استند إلى المادة 30 من قانون الشراء العام إلى «بقاء الملتزم الأساسي مسؤولاً عن تنفيذ العقد تجاه الإدارة العامة، وأن يبقى منفّذاً شخصياً لجزء من العقد، وهذا ما ينص عليه دفتر الشروط».

 

أمّا إذا أراد المتعهّد الأساسي تلزيم متعهّد ثانوي، فعليه أخذ الموافقة المسبقة على التعاقد الثانوي من سلطة التعاقد، والتي يجب عليها اتخاذ قرارها بالموافقة أو الرفض خلال مهلة زمنية محدّدة في شروط العقد.

 

بمعنى آخر، قطع العليّة الطريق على «KVA» بأن تنسحب من التزاماتها تماماً، أو تجزئة عقدها مع مؤسّسة كهرباء لبنان وأن تسند الالتزام إلى شركة أخرى تقوم هي بانتقائها.

 

وأثناء مدّة المفاوضات، انتهى عقد عمل كل شركات مقدّمي الخدمات، وهي «KVA وNEUC ومراد وBUS»، مع مؤسّسة كهرباء لبنان.

 

لذا، جدّدت وزارة الطاقة والمياه بالتنسيق مع كهرباء لبنان عقود مقدّمي الخدمات لمدّة 12 شهراً، باستثناء عقد «KVA» الذي جدّد لثلاثة أشهر فقط، انتهت في نهاية 2024.

 

لكن لم تتوقّف مؤسسة كهرباء لبنان عن التفاوض مع «KVA»، ووصلت إلى صيغة أخرى تمّ بموجبها تمديد العقد مرّة ثانية لمدّة 3 أشهر عملاً بمبدأ استمرارية المرفق العام من دون انقطاع، انتهت في آذار الماضي. وتبعها تمديد ثالث لستة أشهر، سمّي بـ«مذكرة تفاهم»، ستنتهي في نهاية أيلول من عام 2025. وبموجب الاتفاق الأخير، خفضت «KVA» قيمة «بند الإدارة» بنسبة 20%، من مليونين و511 ألف دولار إلى مليونين و9 آلاف دولار.

 

وفي المقابل، طلبت «KVA» تسديد مبلغ وقدره 20 مليون دولار من مترتّباتها المالية، والمودعة بموجب فواتير لدى مؤسسة كهرباء لبنان. وسيدفع المبلغ على عدّة دفعات: 10 ملايين دولار بعد التوقيع على مذكرة التفاهم مع كهرباء لبنان، و10 ملايين مقسّطة على 4 دفعات متساوية على 4 أشهر.

 

ولضمان عدم اتخاذ «KVA» حجّة انتهاء مدّة العقد لتسليم التزامها إلى متعهّد آخر، أكّد العليّة في رسالته إلى المديرية العامة لمجلس الوزراء انتفاء حجّة انتهاء مدّة العقد الأساسي لإسناد العقد إلى ملتزم آخر.

 

وأشار إلى أنّ «التمديد أو التجديد يحتاج إلى سند قانوني يجيزه، وإلا يعتبر من قبل التعاقد الرضائي من دون نص يتيحه». كما أنّ العلية ألمح بوضوح إلى أنّ الحجّة التي تتذرّع بها KVA لنقل الالتزام والمتّصلة بخسائر تتكبّدها في سياق تنفيذ العقد، لها حلّ قانوني، إذ يمكن للمتضرّر أن يطلب تعويضاً مقابل الخسائر التي يتكبّدها إذا كانت خارجة عن إرادته.

 

المصدر: صحيفة الأخبار 

 

ملاحظة: المواد المنشورة في هذا الباب تمثل آراء كاتبيها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع.

الصفحة الرئيسية
تعريف عن الاتحاد
الجمهورية الاسلامية في إيران
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
متون نقابية
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
مجتمع
متفرقات
بيانات
قطاعات اقتصادية
إنتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
تشريعات
منصة إكس
ارشيف
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net