الصفحة الرئيسية البحث البريد الالكتروني RSS
فلاشات إخبارية
 
تصغير الخط تكبير الخط أرسل لصديق طباعة الصفحة

مقالات صحفية مختارة > «قرارات فوقية» تُعكِّر انطلاقة العام الدراسي الرسمي

٢١ آب ٢٠٢٥

كتبت فاتن الحاج

بغضّ النظر عن «الصوابية التربوية» لقرارات وزارة التربية، إلا أنها تهبط على الأساتذة وروابطهم بالتقسيط ومن دون خطة واضحة ومتكاملة.

لم تكد وزيرة التربية ريما كرامي تنهي من القصر الجمهوري أمس، إعلانها زيادة مدة الحصة الدراسية في المدارس والثانويات الرسمية من 45 دقيقة إلى 50 دقيقة، حتى خرجت روابط المعلمين في التعليم الرسمي ببيانات اعتراضية، تطالب بزيادة الأجور مقابل أي زيادة على مدة التدريس، ملوّحةً بخطوات تصعيدية. ووصلت رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي إلى حدّ وصف القرار بـ«المجزرة الموصوفة» بحق التربية والتعليم.

 

بصرف النظر عن الدوافع التربوية لكرامي، فإن المشكلة تكمن في آلية اتخاذ القرارات، التي باتت تهبط ككرة ملتهبة على الأساتذة وروابطهم، بعيداً عن مبدأ «الإدارة التشاركية» التي تحدّثت عنها الوزيرة في بداية عهدها. وبذلك، يغيب التخطيط التربوي وتظهر كرامي كأنها في وادٍ والأساتذة في وادٍ آخر.

 

فقد بدا مستغرباً مثلاً أن تختار كرامي القصر الجمهوري مكاناً لإعلان القرار المحضّر مسبقاً، من دون إطلاع أصحاب العلاقة سوى على ما يتعلق بتقليص الأيام الدراسية إلى أربعة أيام، علماً أنه لم يمض أسبوع واحد على اللقاءات التشاورية بين الجانبين بشأن «التخطيط» للعام الدراسي الجديد.

ثمّة حلقة مفقودة في التواصل مع المكوّنات التربوية، إذ ليس منطقياً، بحسب مصادر تربوية، استبعاد لجنة التربية النيابية، وممثّلي الأساتذة وحتى بعض الموظفين الإداريين المعنيين، والاكتفاء بالاستماع إلى فريق المستشارين الذي يسدي النصائح «وهو بعيد عن أرض الواقع وأحوال المدارس».

 

في الواقع، استفزّ الأساتذة زيادة مدة حصص التدريس من دون أن يتبع ذلك زيادة في الأجر، مع العلم أن القانون يحدد حصة التدريس بـ 55 دقيقة وليس 50 دقيقة، ولكنّ الظروف الاقتصادية، التي تحدّثت عنها كرامي نفسها، فرضت واقعاً جديداً أدّى إلى اعتماد أربعة أيام تدريس في الأسبوع، ينصرف بعدها الأساتذة في اليوم الخامس إلى «أشغال» أخرى لتأمين حياة كريمة لأبنائهم. واعتبر الأساتذة أن زيادة 35 دقيقة في اليوم يعني العمل يوماً خامساً بشكل غير مباشر، ما يزيد الأعباء المادية عليهم.

 

لذلك، يبدو أن العام الدراسي سيبدأ في أجواء غير سليمة، خصوصاً إذا لم تتسلّم كرامي دفة الحوار الجدي مع كل المكوّنات التربوية، لوضع خارطة طريق تحدد كل التفاصيل المتصلة بالمدرسة الرسمية وكيفية الخروج من الأزمة والنهوض بالقطاع التربوي.

 

المصدر: صحيفة الأخبار 

 

ملاحظة: المواد المنشورة في هذا الباب تمثل آراء كاتبيها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي ادارة الموقع.

الصفحة الرئيسية
تعريف عن الاتحاد
الجمهورية الاسلامية في إيران
موقف الأسبوع
اتحادات صديقة
متون نقابية
المخيم النقابي المقاوم
معرض الصور
أخبار عربية
أخبار دولية
مجتمع
متفرقات
بيانات
قطاعات اقتصادية
إنتخابات نقابية
مقالات صحفية مختارة
تشريعات
منصة إكس
ارشيف
أنشطة عمالية وأخبار نقابية
القطاع العام
صدى النقابات
الأجندة
دراسات وابحاث
مواقف وآراء
نافذة على العدو
فرص عمل
سجل الزوار معرض الصور
القائمة البريدية البحث
الرئيسة RSS

لتلقي الأخبار العمالية

إضغط على أيقونة الواتساب أدناه

 

 

أدخل على حساب الفيسبوك 

 

لمتابعة حسابنا على منصة إكس 

إنقر على الأيقونة أدناه

 

يمكنكم الدخول إلى قناة اليوتيوب

لاتحاد الوفاء بالضغط على الأيقونة أدناه

     

 
Developed by Hadeel.net