٧ ك٢ ٢٠٢٦ 
أصدرت لجنة الشبيبة في اتحاد النقابات العالمي (WFTU) بيانًا دانت فيه بأشد العبارات التدخل العسكري الإمبريالي للولايات المتحدة الأميركية في فنزويلا، مؤكدة تضامنها الكامل مع الطبقة العاملة والشباب والشعب الفنزويلي في حقهم غير القابل للتصرف بتقرير مستقبل بلادهم بأنفسهم، بعيدًا عن أي تدخلات خارجية أو ضغوط وابتزاز سياسي. وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة، وبعد نشر قواتها العسكرية في منطقة البحر الكاريبي بذريعة “مكافحة تهريب المخدرات”، صعّدت عدوانها من خلال شن هجوم عسكري واسع النطاق استهدف العاصمة كاراكاس، عقب أول اعتداء طال إحدى المناطق المرفئية داخل البلاد. واعتبرت لجنة الشبيبة أن هذا التدخل يشكّل جريمة جديدة من جرائم الإمبريالية بحق الشعوب، ويأتي في سياق متواصل من الحصارات والانقلابات والحروب التي تشهدها مناطق عدة من العالم، ولا سيما في الشرق الأوسط وأوكرانيا، خدمةً لمصالح الاحتكارات وصراعات الهيمنة الإمبريالية. ولفت البيان إلى أن ما وصفه بـ”الاختطاف غير القانوني” للرئيس نيكولاس مادورو يمثّل عملًا عدوانيًا غير مسبوق، وانتهاكًا صارخًا لكافة مبادئ القانون الدولي، ويفتح جبهة جديدة في بيئة دولية تتسم أصلًا بعدم الاستقرار. وشدد على أن الولايات المتحدة وحلفاءها لا يسعون إلى نشر الديمقراطية، ولا إلى مكافحة الإرهاب أو تهريب المخدرات، بل يهدفون إلى السيطرة على الموارد الطبيعية في أميركا اللاتينية، وفي مقدّمها احتياطات وإنتاج النفط في فنزويلا. كما اعتبرت لجنة الشبيبة أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تحدث فيها عن “حكم” الولايات المتحدة لفنزويلا، إلى جانب تهديداته لكوبا وكولومبيا وتحذيراته المتكررة للمكسيك، لا يمكن فصلها عن ما سمّته “عقيدة مونرو الجديدة”، التي تسعى إلى فرض اصطفاف دول المنطقة مع المصالح الاقتصادية والجيوسياسية الأميركية في مواجهة منافسيها الدوليين، ولا سيما روسيا والصين. وأكد البيان أن شباب العالم والعمال الشباب لا مصلحة لهم في هذه المخططات، داعيًا إلى عدم القبول بوحشية التدخلات والحروب الإمبريالية. وختمت لجنة الشبيبة بدعوة النقابات العمالية ولجان الشبيبة في مختلف أنحاء العالم إلى تنظيم صفوفها، والتعبير بشكل نضالي عن التضامن مع الشعب الفنزويلي، وإدانة التدخل الأميركي بكل الوسائل، دفاعًا عن الحق الثابت للشعوب في تقرير حاضرها ومستقبلها ديمقراطيًا. |